
نجح الفشل من تحقيق ما يرد منه ، و أنساه أحلامه ، و جعله يخاف من التقدم خطوة واحدة ، و تسرب إلى أعماقه ، و جسمه ، و أصبح يسرق من صحته شيئاً فـَ شيئاً بعد أن فرض هيمنته على عقله ، و تفكيره ، و دفن أحلامه ، و قدراته في مقبرة الإحباط . ذات صباح ..نظر في المرأة كَـ محاولة للبحث عن بقايا زمنٍ أجهض أحلامه ، و لوث رغباته ، و آمال وأدتها الإحباطات ، و أخرى أغرقتها أمواج بحر لوجي مظلم لـِ تنتهي في بطون حيتان الفشل !
فـَـما شاهد إلا وجهاً ممسوح الملامح هشمته تجاعيد الزمان .. لا يعرف له هوية !فـَـ فاضت عيناه بــِ قطرات شاحبة فوق وجنتيه التي أصابها التصحر و الجفاف ، فـَ سالت حافرة أخاديدها عليها تجتر حسرة ، و ترتعش بــِ الأسى لـِ ذاكرة...