الاثنين، نوفمبر 26، 2012

✿ - خريف البنفسج .

زاره االإحساس بالحنين في ليلة تتزيـّـا باكتمال القمر كقرطٍ لُجّي ، آخذاً بقلبه إلى زمان آتٍ من غربة قاسية . يــااااه كم سنة مرّت على هذا الإحساس ، وكم من أجيال ماتت و أجيال ولدت ، و أخرى ستتعاقب عليه ، الوطن وحده قادر أن يحصيها . لم يدري لما ألح عليه ذلك الإحساس في هذا التوقيت بالذات ، دون شعور منه قادته قدماه إلى المنطقة الحدودية ، فوجد نفسه في قاعة استقبال القادمين على جسر -الملك حسين- ينظر إلى القادمين من الأرض المحتلة من خلف نظارته المكبرة ، و هم يظهرون أمامه و يختفون كالوميض دون أن يشعر بهم ، فضجيج نفسه طفا على كل الأصوات من حوله . في الأثناء أسند رأسه على مسند الكرسي في هدوء حذر لبرهة ، ثم نهض يستخرج علبة السجائر من...

الاثنين، نوفمبر 19، 2012

✿ - احترسوا موتنا ..

آل إسرائيل اقتلوا .. احرقوا .. نكلوا .. يتموا .. رملوا كيفما شئتم ! فالموت لا يخيف العنقاء إن سقط منا شهيد نثرنا رماده في البلاد لينبت منه جيشاً جسور احترسوا موتنا نحن كما الأشجار إن قطع الرأس تبقى الجذور ننبعث من قتلنا خالبا لكل باب مكسور وفي كل شبر لنا حضور ستروننا في انعكاس المرايا في أكوام الضحايا نخبئ لكم الموت في البطون و الوقت له عيون ترصدكم ! وعقارب الساعة إذ تدور تخبئ لكم الموت في الحجارة الصماء في عنان السماء في ارتحال الأبرياء وفي أرحام النساء أرواحاً مجنحة جثثاً مسلحة أشباحاً مسرحها ليلكم المسعور رجالنا كأمطار آذار لا تعترف بالمواعيد ولا أدب الاعتذار كالبركان  .. كأصابعي الآن تهدأ و...

الخميس، نوفمبر 08، 2012

✿ -سيد فؤادي اقترب \ تحديث .

سيد فؤادي اقترب *** غيابي لا أذن له  فلا ترهق نفسك بالحديث إليه  فقط إقترب ..  فاجئني بحضورك  تابع ولادة الكلمات و تكوين بيت القصيد  حاورني .. جاورني  أسكن بين قلبي و عيوني  شد خيط جنوني  و أفرط ما حَبَّكوهُ لنا من قيود  شاطرني بكل ما يشتهيه العشاق  دون حدود ارتحل بي إلى السماء  أوقفني حيث تشاء  مررني بين صبحٍ و مساء  بعثرني قبلاً في الهواء   أنت الحلم الأقرب  الحرف الأصدق  ابتعد \ سأقترب  كيفما الكرات المطاطية   تقذفها أبعد \ تقذفها أعنف  تعود ! تعود رغماً \ تعود شوقاً \ تعود حباً ! قابلة...

الجمعة، نوفمبر 02، 2012

✿ - في قلبي ينبت عوسج | قصة قصيرة .

بعض السحب المجنحة تشقق الأفق ناثرة بأيادي الرياح رذاذها . يداً بـيد نسير كعادتنا مع الخريف نداعب أوراق الشجر بأرجلنا ، و ننتهي بشجرة تفاحٍ على قمة التلة ، بعد فرقة دامت لسنين ، و كالعادة منحتني شجرة التفاح ثمرة يانعة داخلها عطب ، في كل مرة كان يخفف خيبة أملي بضحكة صاخبة حلوة حانية تشعرني و كأنه حاصرني بذراعيه و راح يطبطب علي ، و من ثمَّ يمنحني نصف تفاحته السليمة ، و لكن هذه المرة على غير العادة ضحك ضحكة ساخرة ، و قال :-  - نصيبك عطباً ، لأنكِ تطمعين بالثمار جميلة المنظر ، و المناظر خداعة !  هممت واقفة ، و بصوت متقطع يمتزج فيه الشهيق بالبكاء هاجمته قائلة :- - ومن قال هذا ؟ أنت أكثر من يعلم - ما كل جميل يغريني -...

Page 1 of 52123Next
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites