
(1)
كانت ترسم على كف يدها خارطة وطن تشعر انها عاشت فيه ، و تشق الطريق إليه بقلمها .
في إحدى المرات .. قطعت طريق قلمها ، و سألتها عما تفعل .
ردت باستحياء و انوثة : " أريد أن أقول لهذا الوطن العصيّ أني أعرفه ، لكنه ينكرني ! "
ثم توارى صوتها وراء ستارة من الدموع ؛ وبين هذا الحياء و تلك الأنوثة كان عنفوان المقاتلة التي تحلم برسم خارطة الوطن كلها من النهر إلى بحر .
(2)
كانت الزيارة الأولى .. وما أنّ وطئت قدماه ثرى الوطن حتى انبثق الماضر كما يندفع البركان .
- رائحة الحرب ما تزال عالقة في مكان ما بصورة ما مثيرة .
(3)
- ما هو الوطن ؟
- إذا رأيت الطير جناحه مكسور ، مذبوح .. فذاك الوطن ، و قد يكون أرضاً صدى...