الجمعة، سبتمبر 16، 2011

✿ - وقفات في أجندة الوطن



السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته ..

وقفات في اجندة الوطن
من ايلول الاسود ( 1970 م ) مرورا بـ ايلول صبرا و شاتلال ( 1982 ) و أيلول أسلو (1994)  الى ايول الدولة (2011 م )



مدخل :- 

قبل 63 دورة للأرض حول الشمس 
كتبت على صفحات الدنيا سطور لا تمحى 

قبل 63 عام ولدت حقوق ضائعة و ظلم أهوج
و خيمة لم تعرف يوما  انها ستصبح دارا و حيا و دكانا و مدرسة 

و ولدت تحتها عيونا لا تعرف شكل الوطن أو معناه
و ولدت دولة صهيون و رَفَعَ عليه رايتهُ

و ابتسم ابتسامة المنتصر في وجه إخوة لا يحسنون إلا الخذلان
من ام و اب غير شرعيين

و ولدت شرعيتها من إنعدام شرعية من أنجبوها
و ولدت قضية شعب تحت خيمةباردة

لام و اب شرعيين
لكنها لم تجد مكانا لها الا بين اللقطاء






..





بعد النكسة العسكرية العربية عام 1967 ، و احتلال اسرائيل كل من قطاع غزة ، و الضفة الغربية ، و سيناء المصرية ، و الجولان السورية ؛ تحول الملايين من فلسطينيين الى لاجئين .
بعد ذلك أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية الكفاح المسلح على اسرائيل ، و تم تنظيم خلايا فدائية ، و جاءت معركة الكرمة  عام 1968 حيث أعادة للعرب كرامتهم المستباحة منذ عام 1948 .

و قبل أن ينعتوا أنفسهم بالمنتصرين أسرع الملك حسين ، بعد أن نسب الكرامة لذاته و جيشه لأن يكافئ الفدائيين على طريقته ، فاهداهم أيلول الاسود ؛ مجزرة أسفرت عن أكثر من خمسة و عشرين ألف فلسطيني بين قتيل و جريح و سجين ، كان من بينهم أربع أسود أشاوس و هم أبو اياد و صلاح خلف و أبو اللطيف و فاروق قدومي ، و خرج بعدها الفلسطينيون الى اللبنان ، و عاد الفدائيين يجابهون المحتل من الحدود اللبنانية ، فتدخل الجيش السوري لوقف العمليات الفدائية الفلسطينية في عام 1976 ، إذ أن لبنان في تلك الفترة كان تحت الوصاية السورية ، بعد أن اسكت السفاح حافظ الاسد البنادق السورية منذ عام 1973 ، بعد حرب اكتوبر  ، الحرب العربية الاسرائيلية الرابعة ، التي شنتها كل من مصر و سوريا بدعم عربي عسكري مباشر  ، و سياسي و اقتصادي على اسرائيل ، التي ربحت فيها مصر جولة العبور ، و خسيروا الحرب كلها ، و صورها لنا ملحمة بطولية تشبه البطولات التي نشاهدها في الأفلام .

مهلا . . ارجو ألا يفهم كلامي أني أنكر بطولات ، و تضحيات جنود و ضباط الجيش المصري في تلك الحرب .

 أعترف أن أبناء مصر العربية من جنود و ضباط سطروا ملحمة تاريخية عندما نجحوا في عبور قناة السويس إلى الجانب الشرقي ، و اقتحام خط بارليف بكل بسالو و شجاعة ، و افتخر بذلك الفعل من أبناء قوميتي ، كما و تمكنت القوات السورية من الدوخول في عمق هضبة الجولان ، إلا أن الجيش الاسرائيلي انتعش في نهاية الحرب ، و طرد السوريين من هضبة الجولان ، و على الجبهة المصرية حاصرت قوات العدو الصهيوني 45000 جنديا مصريا يعرفون باسم الجيش الثالث ، و عزلتهم و قطعت عنهم خطوط الامداد و التمويل بل و أن مدينة السويس أيضا كانت معزولة عن القاهرة ، و هكذا بقيت مدينة السويس و الجيش الثالث تحت رحمة العدو الصهيوني ثلاثة شهور الى أن تم فض هذه الميمعة العربية الاسرائيلية و الانسحاب في يناير عام 1974 ، و انتهت الحرب بجولة مصرية خاسرة كادت فيها قوات موشية ديان و غولدامانير بقيادة شارون أن تحتل السويس و الاسماعيلية  بعد أن حققت تقدما عسكريا مهما في بداية الحرب ، و تحول انجاز العبور في الاسبوع الاول في الحرب الى تدهور عسكري تاريخي بقيادة انور السادات  ،

في هذا ستجد سطور الرفيق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب اكتوبر عام 1973 رحمه الله في مذكراته التي نشرها عام 1976 خير شهيد .

و بعد أن اسكت الاسد البنادق السورية في نهاية حرب أكتوبر  ؛ اعادها من سباتها ليشرعها بوجه الفلسطينيين ، حيث حاصرت قواته المعاقل الفلسطينية ، و اللبناية المتحالفة معها ، و قطعت عنها خطوط الامدادات .

و في الوقت ذاته كان بعض ميليشيات مسيحيو لبنان الموارنة منقسمة ، منها حزب الكتائب ، و مليشيا النمور التابعة لحزب الوطنيين الاحرار ، و مليشيا جيش تحرير زغرتا ، و مليشيا حراس الارز ، و هذه الميليشيات انطلقت للهجوم على مخيم تل الزغتر ، و حاصروه لمدة 52 يوما بمنتهى القسوة بمساعدة قوات سورية ، مما جعل الأهالي داخل المخيم كما يقال يأكلون الكلاب خوفا من الموت جوعا ، ثم قامت ميليشا النمور بقيادة داني كميل شمعون باقتحام المخيم في 13 اغسطس 1976 ، و قاموا  بذبح ثلاثة آلاف فلسطيني بالسكاكين .

بعدها جاءت الضربة من مصر حين وقع انور السادات معاهدة السلام كامب ديفد مع اسرائيل عام 1979 .

لتعود من بعدها عدسات الكميرات و اقلام التاريخ الى لبنان لتشهد على مذبحة بايادي الانغرالية اللبنانية المتمثلة بالقوات اللبنانية الجناح العسكري لحزب الكتائب اللبناني ، و حركة امل الشيعية في حينها ، و الجيش الاسرائيلي مذبحة صبرا و شاتيلا  عام 1982 ، حيث قاام الجيش الاسرائيلي و جيش لبنان الجنوبي بمحاصرة مخيمي صبرا و شاتيلا ، و تم انزال 350 مسلح من حزب القوات اللبنانية بذريعة البحث عن 1500 فدائي فلسطيني ،، و في تلك الفترة كان الفدائيين الفلسطينيين خاج المخيمين في جبهات القتال ، و لم يكن في المخيم سوى الاطفال و النساء و الشيوخ ، و قام مسلحي القوات اللبنانية بقتل النساء و الاطفال و الشيوخ بدم بارد ، و قدر عدد القتلى بنحو 3500 قتيل ، و كانت معظم الجثث في شوار المخيم ، و من ثم دخلت الجرافات الاسرائيلية و قامت بجرف المخيم و هدم المنازل ، و انتهت المجزرة بخروج منظمة التحرير و الفدائيين الفلسطينيين من لبنان الى تونس التي شهدت حينها حدثا مهما اذ استقبلت زعيم منظمة التحرير الفلسطينية التي تم الاعتراف بها عام 1974 في الرباط الممثل الشرعي الوحيد لشعب الفلسطيني ياسر عرفات ، و جميع الذين كانوا معه في بيروت بعد الدور الدبلوماسي الذي لعبته تونس عربيا في بيروت بعد انتقال مقر الجامعة العربية من القاهرة الى تونس عقب اتفاقية كامب ديفد  ، و دول عربية اخرى . بعدها تم تطهير المخيمات اللبنانية من الفدائيين في حرب المخيمات ما بين عامي 1985 و 1988 .

بينما ظل الموساد الاسرائيلي يلاحق الفدائيين و قيادات منظمة التحرير ، و اغتال كل من لم يكن بالامكان ترويضه منه ، حيث اغتال اثنين من اكبر قيادات المنظمة و هم خليل الوزير ( ابو جهاد ) و صلاح خلف ( ابو اياد ) .

و في عام 1987 انطلقت الانتفاضة الفلسطينية الاولى أو انتفاضة الحجارة ، كشكل من اشكال الاحتجاج العفوي الشعبي على الوضع العام المزري بالمخيمات ، و على انتشار البطالة ، و اهانة الشعور القومي و القمع اليومي الذي تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينين ، و انتهت نهائيا مع توقيع اتفاقية أوسلو بين اسرائيل و منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 في مدينة واشنطن الامريكية ، كان نتاجها السلطة الفلسطينية التي أنشأت بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني في دورته المنعقدة في 10 اكتوبر 1993 في تونس ، كخطوة أولى في مشوار الألف ميل باتجاه الدولة الفلسطينية التي تم إعلان استقلالها في 15 نوفمبر 1988 على جزء من الارض الفلسطينية المحتلة خلال انعقاد دورة الانتفاضة التاسعة عشر في الجزائر ، و قد كتب وثيقة الاستقلال الشاعر الفلسطيني محمود درويش ، و قراها ياسر عرفات .

و في عام 1994 دخلت السلطة الفلسطينية  الى الاراضي الفلسطينية ، و في العام نفسه وقعت الاردن معاهدة السلام الثالثة بعد كامب ديفد و اوسلو مع اسرائيل معاهدة وادي عربة
و انتخب ياسر عرفات رئيسا لمنطقة الحكم الذاتي ( مناطق السلطة الفلسطينية ) عام 1996 ، و في العام نفسه غيرت منظمة التحرير الفلسطيني بصورة رسمية الجمل و العبارات الموجودة في ميثاقها الداعي الى القضاء على دولة اسرائيل ، و تعهد عرفات لمحاربة الارهاب ، حيث تم رسميا في 14 ديسمبر 1998 شطب 12 بندا من اصل 30 و تغيير جزئي في 16 بند في تصويت المجلس الوطني الفلسطيني بأغلبية المقاعد في الجلسة التي حضرها الرئيس الامريكي انذاك بيل كلينتون في غزة .

و بينما الشعب الفلسطيني في زحمة من أمره جاءه نذير الحرب ينذر بعواقب ليس السلام من بين بنودها ، انها الانتفاضة الثانية انتفاضة الاقصى  . حين اقتحم شارون و جنوده المسجد الاقصى ، فقام المصلين و اهلنا في القدس الشريف و كل فلسطين بالتصدي لهذا الشارون ، و من معه و منعهم من اقتحام المسجد الاقصى ، إلا أن شارون و من معه الالاق من الجنود المدججين بالسلاح ، و العتاد اقتحموا المسجد ، و عندها انطلقت الشرارة و تفجرت الانتفاضة .

جاء المحتل محملا بالموت و الرصاص و الدبابات بعد ان أزهرت فلسطين بشباب لا يمكن نسانهم على مر السنين . و من افضع جرائمه في هذه الانتفاضة مجزرة جنين عام 2002 ، من ضمن حملة اجتياح شاملة للضفة الغربية ، و استمرت 10 ايام اعقبت عملية تفجير في فندق في مدينة أريحا ، و قد هدفت عملية الاجتياح القضاء على المجموعات الفلسطينية المسلحة التي كانت تقاوم الاحتلال ، و كانت جنين و بلدة نابلس القديمة مسرحا لاشراس المعارك التي دارت خلال الاحتجاج ، حيث قامت مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين بمقاومة القوات الاسرائيلية حتى أخر رمق و الاستشهاد ، مما دفع قوات الاحتلال لاجتياح مخيم جنين و الفتك بالفدائيين الفلسطينيين و اعتقال معظمهم ، و قامت بعمليات تنكيل و قتل مروعة بحق سكان المخيم من المدنيين العزل .

و في ذات العام تم اقرار اقامة جدار الفصل العنصري في ابريل من عام 2002 خلال جلسة خاصة للمجلس الوزاري المصغر ( الكابنيت ) ، و تم البدء بتنفيذه في شهر حزيران من نفس العام بعد أن تسلم شارون الحكومة الاسرائيلية ، اقرارا من اسرائيل عن عدم تنازلها عن شبر واحد من ما تملك من الارض اكانت اراضي 1948 او اراضي 1967 بل تسعى لزيادتها .

و في صيف 2007 كفئ الانقسام الفلسطيني القدر على رؤوس الشعب ، و الذي تعود جذوره الى أواخر الانتفاضة الاولى و تحديدا مع نشأت حركة المقاومة الاسلامية حماس في ظل بيئة فصائلية يسارية و علمانية . و بعد فوز حماس في انتخابات تشريعية تم تنظيمها في مطلع عام 2006 بالاغلبية ، و رفض  الاجهزة الامنية التعاطي مع حكومة حماس ، مما دفع وزير الخارجية الشهيد سعيد صيام لتشكيل قوة قوة مساندة تعرف بــ القوة التنفيذية ، لكن حركة فتح شنت عليها حملة واسعة وصلت لحد الاصطدام مع الاجهزة الامنية الاخرى ، و ذلك بالتزامن مع حملة اغتيالات في غزة ، و اعتقالات اسرائيلية للنواب في الضفة ، و نشبت اشتباكات مسلحة بين مسلحي حماس و فتح و الاجهزة التابعة لهما ، و فرضت حماس سيطرتها على غزة ، و فتح على الضفة ، و ضاعت بين فتح و حماس فلسطين و قضيتها .

و في عام 2008 عادت الحرب لتفرد شراعها على غزة بعد انتهاء تهدئة دامت 6 شهور كان قد تم التوصل اليها بين حركة المقاومة الاسلامية من جهة و اسرائيل من جهة اخرى برعاية مصرية بعد عام من الحصار الذي فرضته اسرائيل على قطاع غزة ، حيث تم اختراق التهدئة من قبل الجانب الاسرائيلي ، و عدم التزامها باستحقاقاته من التهدئة من حيث رفع الحصار عن غزة ، و بالتالي عدم قبول حماس لتمديد التهدئة .


و قبل انتهاء التهدئة في 4 نوفمبر 2008 قامت اسرائيل بخرق جديد لاتفاقية التهدئة ، و ذلك بقيامها بغارة على قطاع غزة نتج عنها قتل ستة اعضاء مسلحين من حماس ، و مع انتهاء التهدئة يوم الجمعة 19 ديسمبر 2008 قامت عناصر تابعة لحركتي حماس و الجهاد الاسلامي في غزة باطلاق اكثر من 130 صاروخا و قذيفة هاون على مناطق جنوب اسرائيل ، و  ردت اسرائيل على ذلك بعملية صهيونية دموية يوم السبت 27 ديسمبر عام 2008 ، و كان اليوم الاول من الهجوم الاسرائيلي على غزة الاكثر دموية من حيث عدد الضحايا الفلسطينيين في يوم واحد منذ عام 1948 ، و اسفرت العملية الصهيونية عن استشهاد الالف ونصف الالف منذ بداية الهجوم على غزة و حتى اعلان اسرائيل عن وقف اطلاق النار .


و بعد كل حرب و مجزرة تأتينا مغنية ممن يغنون علينا خلعت زينتها ، و ارتدت ثوبا من وقار بجسد رنان تتراقص على اوتار ويلات شعبنا ، و كأنهم يضمدون جراحاتنا بحناجر قوية و اجسادا متمايلة لا تراها إلا و تتذكر جسدا ممشوقا و كلمات معسولة و جسد تراوغه احلامك كما يراوغ العصفور صيادا ، تسمعها بفم مغلق ، و ذاكرة مزدحمة بالخيبات بنكة لذيذه .

و ختاما اختتمت جراحنا بخروج العابثين ممن يمتهنون حروبنا و ويلاتنا ، من اجل دخول معترك الخلود على حساب الاخرين ، في زمن حاصرنا بكل انواع الاحباط الساسي و القهر و الفقر ، ليقرعوا ناقوس الدولة ، و اللهث وراء مقعد الامم المتحدة ، متناسين وطن دون حدود 1967 ، و شعبا لنا هناك ، و اسرى في السجون ، و لاجئين بلا وطن و بلا هوية هائمين في بقاء الارض طولا و عرضا ، و جراحات و ويلات و نكبات ، و آلاف الثكالى ؛

 هنالك مثل فلسطيني يقول :- ( الي ما بيجي مع العروس عمروا ما بيلحقها ) يعني لو كنتم تعولون على دولة معترف بها لرفع القضية الفلسطينة اعلموا ان الدولة الفسطينة لو تم الاعتراف بها على حدود 1967 و هذا طبيعة الحال لن يحدث ابدا لن تزيد بعد ذلك شبر بل سيستكفون بها على هذا . و يسكتون البنادق الى ما شاء الله ، لكن حلنا الحقيقي ليس بمقعد في الامم المتحدة بل بالسلاح فما اخذ بالقوة لا يسترد بالقانون إنما بالقوة ، و ان شاء الله بقوتنا و ارادتنا و اسلامنا سنرفع علمنا على كل شبر منها و نبتسم ابتسامة المنتصر و نعلنها دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف .

اللهم امنحنا عونك و قوة من عندك تطحن ابن صهيون و اعوانه 


مخرج :-

إن التاريخ لا يعدو أن يكون سجلا للجرائم و الحماقة و خيبة الامل .. أدورد جين

عفوا هذه هلوسات و الجرح خطير . . منذ ايلول 1970 و حتى ايلول 2011 لا زال الجرح نازف




- النهاية
حنين نضال [ حنين ادم ]




الأربعاء، سبتمبر 14، 2011

✿ - عن أي دولة يتحدثون . . ؟





السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته ..




 مدخل :-


أكتب إلى وطن يسكنني و يستحيل العيش بدونه وطنيتي بدمي 
فالوطنية عادة الأحرار إتجاه أوطانهم 

ولكن ،،

حين تدار العدساتُ إلى مشهدٍ غير مدرج في النص 
يختلف الوضع و تَجُب الإستشناءات لـ أكتب صمتا ً  

[ برئتُ منك يا وطن ]  

عندما يمسي وطني حبل غسيل للغسيل القذر
و يخرج من رحم أرضه من يصافح بني صهيون 

مساوما على بيع مدن و محافظات بأكملها

متناسيا حق عودتي
غير مبالي بـ 63 عام من غربتي و تاريخي و ثورتي 

فهل بعد ذلك يا وطن أبقيت لنا شيئا ً من مفاخر الأحرار ؟


،،


يا قيادات شعبي المبجلة . . يا من ملئتم الفضائيات بكلام لا يوجد له أيّ معنى من أجل تحقيق استعلاءات تدخلكم معترك الخلود على حساب الاخرين 

" عن أي دولة تتحدثون  . . ؟ "
 و أنتم لا تمتلكون القرار من ذواتك !

" عن أي دولة تتحدثون  . . ؟ "
دولة العجب و العجاب ، لا تمتلك السماء و الهواء و لا الماء و المعابر ! 

" عن أي دولة تتحدثون  . . ؟ "
عن دولة مقوماتها لا تتجاوز المعونات الدولية ( دولة شحادة ! ) !

" عن أي دولة تتحدثون  . . ؟ "
دولة بلا عملة و عاصمتها القدس المحتلة !

" عن أي دولة تتحدثون  . . ؟ "
دولة يُعيق تدقمها جندي اسرائيلي واحد  لو أغلق معبر واحد في الضفة الغربية !

" عن أي دولة تتحدثون  . . ؟ "
لعلكم لا تعلمون . . الدولة سيادة ، و السيادة مستباحة ليلا و نهار ( اسرائيل تقتل و تعتقل من تشاء متى تشاء و تحلق بطائراتها ايمنا تشاء و تقصف و تقتحم كيفما تشاء ) !

" عن أي دولة تتحدثون  . . ؟ "
و انتم بالخزي و العار و القتل و الدعارة و العمالة تتسمون ( فمن فوضكم بالأصل عنا لتطالبوا لنا بدولة ؟ )

" عن أي دولة تتحدثون  . . ؟ "
لعلكم تتحدثون عن دولة تم اعتقالها منذ سنين  

 
فأيّ دولة تريدون ؟
دولة أحادية الجانب !

و ماذا تعني عبارة  (دولة أحادية الجانب)  ؟ 
هل تعني أننا سنستيقظ يوما ً على صباح دولتكم التي تزعمون ، و نجد الإحتلال قد إنتهى ؟
أم أنها تعني طريقة إسرائيل معنا ستختلف ؟
لعلها تعني أننا أخيرا ً سيكون لنا حدود وحدنا ، و ستصبح غزة سنغفورا الشرق ؟ 
أم سيبقى الجندي هو السيد الأول و الأخير في المعابر !


" عن أي دولة تتحدثون  . . ؟ "
و أين هي من الأسرى و فلسطينيي الشتات و بالأخص إخوتنا في اللبنان و العراق ؟
هل سينتهي ذلهم و فقرهم و حرمانهم و يصبح لهم وطن ؟ 
و ماذا عن ارضنا دونها حدود 1967 و شعبا لنا هناك و الاسرى في السجون ؟
وماذا و ماذا و ماذا !



أعلموا . . !
دولتكم لن أباركها إلا بعد زوال المحتل عن كل شبر من فلسطين ، و عودتي لبيت جدي  .


،،

 مخرج :- 


أحيانا ً يتمرد القلم و يأبى  الاستسلام في عناد ..
و لكل قلم منـــآ .. وقته الذي يعلن فيه العصيان 


و عندما يعـــآند قلمي فيطرطش شاشاتكم بــثرثرتي .. تحملوه و تحملوني 
و أنا بالمقابل ســأتقبل أيّ نقد من أقــلامــكم 





الثلاثاء، سبتمبر 13، 2011

✿ -تستحق أن تكون الروح مهرها // قصة قصيرة //





 السلام عليكم
السلام على الحاضرين الغائبين . . الشهداء العاشقين
على الدماء تخصب وجه فلسطين ؛







لطالما أخبرني أنها تزورهُ كل ليلة لتملأ عليه أحلامهُ ، و يقضي يومهُ كاملا ً يجتر نشوة ذلك الحلم ، و ينتظر الليل حتى يرخي سدالهُ ، و يتجدد هذا الحلم .

إمرآة ملائكية ليست من بني البشر وجهها نور على نور محجبة بوشاح يشع نورا ً تجترهُ خلفها على مد البصر ، ذات أجنحة ناصعة البياض تحمل على راحتها رأسا ً أخر يسرك النظر إليه .

و ذات يوم إتصل بي ، فرحتُ بإتصاله كثيرا ً ، كان قد مضى زمنا ً طويلا ً دون أن ألتقي به ، قال :- " ألم تشتاق لجلساتنا يا رجل ؟ " ثم أردف سريعا ً دون أن يأخذ نفس :- " أدعوك لتناول الغذاء اليوم في مكاننا المفضل و لن أسمح لك بالإعتذار . . . ستأتي ستأتي ! " 

فما كان مني إلا أن قلت له :- " بكل سرور يا صديقي سأتي ! "
بدلت ملابسي و ذهبت إلى المطعم الذي اعتدنا أن نجلس فيه ، و حين وصلت إلى المطعم كان يجلس على طاولتنا المعتادة و الفرح يرسم ألوانه على وجهه على غير عادته ، سلمت عليه ، و سألته عن سر سعادته التي تلوح على تقاسيم و جهه ؛ قال أنه سيخبرني عن سر سعادته و نحن نتناول الغداء .

أحضر المضيف لنا الغداء و بدءنا نتناول طعامنا في صمت ، نظرتُ إليه فكان وجهه يشع نورا ، فآثرت النظر إليه عن الكلام ، فإذ به يقول :- " ألن تبارك لأخوك ؟ "
:- " عما أبارك . . ؟ " 

فقال بنبرة فرح  :- " لقد وجدتها و تحقق الحلم " 
فقلت له مازحا ً :- " بجناحات ناصعت البياض و . . " 

قاطعني قائلا ً بجدية :- " لا تستعجل ستصلك أخبارها و وصفها " 

نظرت إليه باستحياء قائلا ً :- " و أنا في الانتظار ! "

كان يضحك بطريقة لم يعتدها من قبل رغم الدموع التي تملئ جفونهُ ، و عندما أنتهينا من أكلنا و شرابنا ، و قبل أن نهم بالمغادرة قال :- " أريد أن أعطيك أمانة . .( إنا عرضنا الأمانة على السموات و الارض و الجبال فأبين أن يحملها و أشفقن منها و حملها الإنسان أنه كان ظلوما ً جهولا . . ) "
سكت مسافة ابتلاع ريقه ثم أكمل :- " عدني أن لا تراها قبل بعد غد . . "


فوعدتهُ و أعطاني ظرفا ُ ورقيا ُ كبير ، و حين سألتهُ عن محتواه قال :- " ستعرف في الوقت المناسب ، مالِ هذا الفضول يا رجل لم أعهدك فضوليا ً . . ! " 


خرجنا من المطعم سويا ً ، و قبل أن نفترق كلٌ في طريقه ، نظر إلي و عانقني بشدة . .  تفاجأتُ من تصرفه و ما كان مني إلا أن بادلتهُ العناق ، و حيرتي من غرابة تصرفاته هذا اليوم  ترسم في الهواء علامات تعجب و استغراب ، لكني تناسيتها و تذكرت فقط أن صديقي مُتيم ، و العشق جنون ، و حال وصولي للمنزل وضعت الظرف في خزانتي الخاصة ، و تناسيته حتى يحين وقتهُ .


كانت الساعة الثالثة عصرا ً عندما كنت أشاهد برنامجا ً تلفزيونيا ً ، فإذ بخبر عاجل يقطع عرض البرنامج لـ يزف خبر عملية استشهادية في قلب الكيان الصهيوني أصفرت عن قتل العديد و جرح العشرات ، استقبلت الخبر بالتهليل و التكبير ، و بسرعة مهولة أخذت الريموت كنترول ، و قلبت  القناوات باحثا ً عن قناة إخبارية تعرض تفاصيل العملية ، فإذ بصورة مُتـَيّم صديقي ، نعم إنهُ مُتَيّم بشحمه و لحمه ، للحظة زاغ بصري و فقدتُ معهُ سمعي ، ولم أستطع الوقوف على قدماي ، و أول ما خطر في بالي الأمانة ، توجهت نحو الخزانة حيثُ الأمانة و أنا أتعثر بكل ما هو أمامي ، أخرجتُ الظرف الورقي و قد إمتلأت مقلتاي بالدموع ، و أبت إلا أن تشاطرني لحظتي ، وضعتهُ أمامي دون أن أجرؤ على فتحه ، حتى دفعتني شجاعة لم أعلم من أين أتتني لأفتحهُ ، و أعرف ما بداخله علني أجد ما ينفي خبر رحيله ، أخذتُ نفسا ً عميقا ً ، و نفضتُ ما بداخله أمامي ، فإذ به يحتوي على صندوق ٍ أحمر و صورة تجمعنا أنا و هو و والدهُ ، و رسالة مكتوبة بخط يده !


" لن أقول صديقي و دعني أقول أخي و صهري الحبيب . . . نعم صهري و حامي عرضي فأنا يا صديقي أعلم مهية مشاعرك اتجاه أختي هيام و قد أخبرت والدي أنك تريدها فبارك ذلك و إذا فتحت الصندوق الأحمر ستجد خاتما خطوبة ، مباركة عليك أختي و هي أمانه في عنقك إلى يوم الدين فكون لها الزوج و الأخ كما و أوصيك بوالدي إحسانا الى يوم الدين و اعتذر لهم جميعا عوضا عني فقد رحلت عنكم دون وداع و أخبرهم أني اليوم أشعر برجولتي أكثر من أي وقت أخر و أني سعيد فأنا اليوم عريس و أخبرهم أن الفتاة التي أخبرتهم أني أتمنى خطبتها و الارتباط بها تبلغهم من هنا السلام فقد سبقتني الى هذا العالم منذ سنيين ( الاستشهادية زينب علي عيسى أبو سالم ) نعم هي زينب فتاة أحلامي الملائكية ذات الأجنحة ناصعة البياص و أخبرهم أنها جميلة جمال النجوم في جفون السماء و جمال البدر في ليلة التمام طهرٌ و عفاف و حجاب لا يمسهُ النار ، تستحق أن تكون الروح مهرها ، و تستحق فلسطين أن نموت كلنا فداءا ً لحريتها . . فعاشت فلسطين حرة أبية  
و ختاما ً سامحني يا صديقي إن أثقلت عليك الحمل . . . أخوك المحب مُتَيّم "

* القصه خياليه 




- النهاية 
حنين نضال [ حنين أدم ]

الجمعة، سبتمبر 09، 2011

✿- عساهُ يأتي // قصة قصيرة //



 السلام عليكم
السلام على الحاضرين الغائبين . . الشهداء العاشقين
على الدماء تخصب وجه فلسطين ؛







ماتت والدتها و هي لا تزال طفلة صغيرة ، لا تعي مفردات الحياة ولا أهميتها ، فلم تعرف ملامح وجهها إلا من خلال الصور ، و كل ما تعرفهُ عنها منقول إليها من الأقارب و مروي عنها مِن مَن عرفها و عايشها ، و بينما هي في سنواتها الأولى استشهد و الدها ، فكفلها أعمامها و عاشت بينهم يتيمة تكسو عزة النفس ملامحها الملائكية إلى أن شَبت ، و أصبحت زينة بنات قريتها ، و بعد نجاحها الباهر في الثانوية العامة ( التوجيهي ) حصلت على منحة دراسية لكونها ابنة شهيد ، و استطاعت أن تكمل دراستها الجامعية بتفوق و تميز .


اقترنت بشاب كان زميها في الجامعة ، فقير  لكنهُ جميل المظهر و الهندام  ، ملتزم و يعرف قواعد الأصل و الأدب ، حملها على كفوف الراحة ، و وضعها في صميم فؤاده ، و أغناها عن سواهُ من الناس ، فكان أهلها و عزوتها بعد أن تخل عنها أهلها ، إذ اختارتهُ دون أبناء عمومتها ، فصار لها الأم و الأب و الصديق و الحبيب ، و بالطبع بادلتهُ نفس الشعور و زيادة .

تقاسما عناء الحياة و عاشاها بحلوها و مرها ، فأبدلهما الله عن شقاء نهارهما ، و صبر ليلهما بمولد ٍ أنثى أسمياها فِلسطين تلاها بمولد ذكر أسموهُ ( صابر ) ، و فاض عليهما بعطاياه ، و كم سجدت لله شاكرة فضل عطيته سبحانه و تعالى .

و مرت الأيام في سعادة ، و رضى من الله ، حتى ضربت العلل و السقام جسد زوجها ، و مرض مرضا ً شديدا ً ، أقعدهُ طريح الفراش ، فصالت وَ أبناءها و جالت به بين الأطباء ، و لكن الله شاء !
فامتلأت المقل بالدموع حتى فاضت عنها ، و حفرت أخاديدها على الوجوه ، و صارت الدعوات تتلى في وقت السحر بجوف الليل ، إلا أن قدر الله غالب ، اشتد مرضهُ أكثر ، وظل يتقلب على جمر الألم حتى فاضت روحهُ ، فأفاض الحزن عليها ، و ضرب بخيامه حولها . 

حاولت أن تنقذ نفسها لأجل ولديها فِلسطين و صابر ، لتُظِلَ عليهما بعد فقدان زوجها ، و جاهدت لتقيهم قيظ الصيف و زمهرير الشتاء ، حتى وصلت بهم بر الأمان و رأت أحفاذها ، دون أن تَكَفْ بكاء زوجها في جوف الليل ، و وسط النهار إلى أن انحنى ظهرها ، و ضمر جسمها ، و رغم أنها تقضي أيامها بين أبنائها و أحفاذها ، إلا أنهُ لا يشغل بالها إلا ذلك القادم من بعيد !

عساهُ يأتي و يقترب ليضع نهاية للأجل إذ أنها أدت الأمنة ، و تشتاق للأم و الأب و الزوج .


- النهاية 
حنين نضال ( حنين أدم )





الأربعاء، سبتمبر 07، 2011

✿ - ضفاف حلم تعيد ميتا ً // قصة قصيرة //





 السلام عليكم
السلام على الحاضرين الغائبين . . الشهداء العاشقين
على الدماء تخصب وجه فلسطين ؛







لأول مرة في حياتي أعود إلى البيت في ساعة متأخرة ، كان الفجر قريبا ً  بعد 9 ساعات من الوقوف المتواصل على الحاجز ، كنت منهك لدرجة أن استلقيت على سريري بثيابي ، و دون أن أقلع حذائي ، لم يكن هناك حاجة للوقوف أمام الخزانة أو تحت الدش !


رحتُ أتقلب على السرير مستجدية ً النوم ، و ما أن غفت عيوني ، و استسلمت للنوم ، حتى داهمني حُلما ً زائر غريب تشكل من الغيم ، و كلما اقترب مني استطعتُ أن أقرء ملامحهُ أكثر ، أرعبتني الدهشة ، و أمسكتُ برأسي محاولة ً تجميع أفكاري ، و قلت في نفسي :- ’’ لا بد أني أتخيل ! هل يعقل ما أرى ؟ ‘‘


هل يمكن لميتٍ أن يعود إلى الحياة بهيئته نفسها بعد فترة زمنية بعيدة من رحيله ؟  


إنها جدتي بشحمها و لحمها ، لم تتغير ملامحها شيئا ً ، الإبتسامة نفسها ، و نفس العيون الصغيرة التي تتلاشى كلما إبتسمتْ ، و بنفس الهيئة !


إقتربت مني حتى صارت أمامي ، على الفور تجمعت في مخيلتي أحداث حكاية حكتها لي في صغري ، 

’’ إذا عاد الميتُ في المنام فقد جاء ليصطحب معهُ نفراُ . . ! ‘‘


قطعتْ أفكاري المتزاحمة في مخيلتي ، قبضتها حين امتدت إلى يدي ، حاولتُ التخلص من قبضتها ، لكنها كانت محكمة ، و لما إستسلمت لها ، سحبتني إليها بشدة ، و راحت تقص عليّ حكاية مولد ٍ ولد في الأول من نيسان ، قبل 22 دورة للأرض حول الشمس ، حين بُشرتْ جدتهُ بولادتهِ ظنت أنها كذبة نيسان ، فقد كانت الممرضة قد بشرتها بمولود ميت !


فإذ به قفز إلى أحضانها ، و صرخ صرختهُ الأولى بين يديها ، بعد نصف ساعة من أخر صرخة طلق ٍ أطلقتها حُنجرة أمهِ ، و حين سمعت جدتهُ نغمات حُنجرتهُ حمدت الله أن حفيذها لا يزال على قد الحياة ، فهو حفيذها الأول ، و بكر بكرها .


و حالما استشعرتُ منها أني بطل حكايتها ، إجتاحني الخوف حتى تمكن مني ، و عدتُ لمحاولاتي لتخلص من قبضتها ، ولم استطع ، توسلتُ إليها أن تطلق سراحي ، فراحت تسحبني إليها  و هي تقول :- ’’ بعد الموت نعيش حياة لم نرها من قبل ،سعادة مفرطة ، أريدكي أن تجربيها ! ‘‘ 


و عندما لم أستطع الإفلات من قبضتها ، أطلقت صرخة استغاثة فلم تصدح حنجرتي بأي صوت ، و استيقظتُ و أنا أطلق صرخات استغاثة دون جدوى ، لأجد نفسي مضجعا ً بجوار سريري و قد اسْتُبْدِلَتْ ثيابي بثوب أبيض ، ارتكزتُ على حافة السرير لأنهض ، فـلفتت انتباهي أمي الموشحة بالسواد ، في الغرفة المجاورة ، رأيتها من خلف الجدار " إن نظرك اليوم من حديد " 


و حين أقبلت إليها تجاهلتني و كأنها لم ترني ، حييتها بتحية الصباح و لم تجب ، رحتُ أستعرض أمامها قدراتي في إختراق الجدران ، و الزحف من تحت الأبواب الموصدة ، و الإتحام مع بخار أواني الطهي و التشكل منها ، و الخروج من الجزائن و الجوارير ، و لم تعرني إنتباها ً ، و كأنها استكفت بي صورة تحملها إلى صدرها كلما إشتاقت إلي ، ولما عجزتُ عن تجفيف دموعها إخترقتُ بجسمي الشفاف حدود المكان ، و ذبتُ في الهواء الشفيف.


قد يستغرب بعضكم مخاطبتي أياكم و أنا في عداد الأموت ، و قد يحتج بعضكم و يقول مالنا و مالك ، و قد يرى بعضكم أن قصتي بلا فائدة أو عبرة ، و قد تكون غير جذابة لكني أحببت أنا أرويها لكم !








- النهاية
حنين نضال ( حنين أدم ) 

الثلاثاء، سبتمبر 06، 2011

✿ - النـــهاية - ،، أميرة الحب و الحرب . . !








  •  إقرء الجزء  الأول هنا
  •  إقرء الجزء الثـاني  هنا
   •  إقرء الجزءالثـــالث هنا
   •  إقرء الجزء الرابــع هنا



مدخل إلى الجزء الخامس :

«.•°رفقاً بقلبي أيتها الاقدار...فإن قلبي ضعيف لا يتحمل الاخطار ،،



" أين أبي  ؟ " كانت أول كلماتي التي أنطق بها بعد أن أستعدتُ وعيّ ، كررت السؤال مرا ً و تكرارا ً ، و ما من مجيب ، استفزنس الصمتُ المطبق من حولي ، و نحيب والدتي ، رحتُ ألطم وجهي من فوق الشاش و الرباطات التي تحيط بكامل رأسي و أنا أصرخ :- 
" أين أبي ...؟ "
رد عليّ صوتٌ مبحوح :-  " أبوكي إستشهد . . ! "
كانت هذه الكلمات بمثابة القنبلة التي فجرتني ، انقبض قلبي و سرت في بدي الحمى ، و ألجمت لساني كا ما مر على قلب بشر ٍ من مشاعر استغراب و تعجب و تكذيب ! 
صرجت بعدها بفجع الفراق :- " أين أنت يا أبي ؟؟ أين أنت ؟ أرجوك أجبني و لا تدعني أتجرع حسرتك ... أين أنت ؟ إهمس قل أي شئ ، أصرخ إن شئت في وجهي وبخني . .  . قل أي شئ !! آآآآآآآآه يا أبي أين أنت ؟ لا أدري أرحلت عني أم أنهُ الموت فجعني !! أم أن ابن صهيون سلبك مني !! أين أنت ؟ أجبني يا شمعة عمري ...... "
ما شعرت إلا بمحمد أخي الكبير يحتضنني كوالد ، و قال و الدموع تخنقهُ :- " الصبر . . الصبر يا أميرة . . . أبوكي شهيد و الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون "
ثم أردف قائلا ً و هو يرتب على كتفي :- " و متى كانت نساء فلسطين تبكي الشهداء ؟ "
" أتبكين الشهيد يا أميرة و هو يتمنى أن يحيا و يموت و يحيا ويموت من حلاوتها ، أنهُ يتمناها لنا و أنتي تبكيه ، رحم الله والدكي ، كفي عن العوي أنت إبنة شهيد . . ! "
" كــــلا . . أنا أبكي لأني لم أستشهد حتى الأن ؛ المفترض أن أموت أنا لا أبي ، هو مات بسببي . . . لن أسامح نفسي أنا سبب و المفترض أن تكون الميتت لي ! " 
صاح محمد بأعلى صوته :- " الصبر . . الصبر ياااااااا الله الصبر ! "
فإذ بصوت أخي أحمد ( رقم 2 بين اخوتي ) يلهث و يقول :- " إلحقوها . . . إلحقوها !! "
و لم أشعر إلا بألم الإبرة تخترقني و تأخذني في سبات ، و مر وقت قصير قبل أن أفيق من صدمتي ، و أستوعب وفاة والدي أمرا ً واقعا ً ، بعد ذلك إستلمت خبر فقدان عيني اليسرى التي إنطفئ سراجها بنفس هادئة جدا ً .
أخذوني إلى بيت جدي ، فنحن بعد اليوم لا بيت لنا ، مجرد كلمة قلتها :- " كيف حالك يا سيد ؟ " و نزلت لأقبل يديه ، فأمسك بيدي شاكيا ً معاتبا ً :- " و لما لا تقولي يا سيدي أبو أمير كعادتكي ؟ " 
" هل تتعاملين معي على أنه قد مات ؟ " 
لم أستطع قول كلمة واحد "  إني نذرت للرحمن صوما ً و لن أكولم اليوم إنسيا " 
و أنا من داخلي أرجوهُ ألا يبكي إنني بالإضافة إلى حالي ، لا أحتمل دموع رجل تجاوز الثمانيين ، فما كان مني إلا أن أشاركهُ البكاء !!
كانت دموعهُ غزيرة ، تسلك طريقها سريعا ً بين تجاعيد وجهه ، و شعيرات ذقنه غير المرتبة ، فوضعت يدي فوق كفية أرتب عليهما تارة ، و أقلبلهما تارة ، فأسرع و أمسك بهما ، و قال أرجوكي دعيهما قليلا ً ، فهذه طريقة أبوكي عندما كان يجدني حزينا ً على فراق جدتكي ، رحمهما الله !
فأخذت أرتب على كفيه ، فإزداد بكاءً و هو يقول :- " من يمسح دموعي بعدك يا أميــــــر ؟يا ليت ساعتي سبقت ساعتك . . . يا ليت ساعتي سبقت ساعتك  ! "
بتُ ليلتها و الدموع تحرق وجهي ، و في اليوم التالي طلبتُ من أسامة و محمد أن يأخذاني لقبر و الدي ، جلستُ أمام القبر أناجيه :-  " ليتك يا أبي تعود لحياتي يوما ً واحدا ً لأضمك ، و أقبل يديك ، و أطيل النظر فيك حتى أشبع من تفاصيل وجهك ، كنت النور في حياتي ، و بعدك غابت شمسي ، و إظلمت أيامي ، ليلا ً حالك حتى في أوج بزوغ الشمس أمست صباحاتي !"
إلا أنه لزم صمت القبور !!
كان أسامة جاثما ً خلفي أمام قبر أخوه المقابل لقبر أبي ، و محمد حائرا ً بين مدامعنا ، يمسح دمعة من و يرتب على كتف من ؟ يردد :- " الصبر . . الصبر !! "
وقف محمد و مسح دموعهُ بكفه و قال :- " بكل تأكيد الموت يورث الصبر . . ! "
رتب محمد على كتفه و قال :- " عند الشدائد تتميز معادن الرجال "
غادرنا مودعين القبور و سكانها و القلوب تنفدر لفراقهم ، إلى ركام حيّنا المقصوف ، في الطريق قابلنا بقية إخوتي ،  و ذهبنا سويا ً  و حال لاحت ركام منازل الحي ، بدء كل واحد يقص حكايتهُ في ذلك اليوم ، في لحظة عادت ذاكرتي للوراء و مرت أمامي سريعا ً صوتا ً و صورة ، بينما طــه أصغر إخوتي يقص تفاصيل ذلك اليوم بالتفصيل الممل .
و فجأة وقف أمام كومة كتل إسمنتية و قال :- " هذا بيت مجاهد ، كنت هنا ساعة قصف منزلنا " 
قلت لهُ بتعجب :- " ألم تكن في المنزل حينها ؟ " 
فقال :- " لا لقد خرجت قبل القصب بوقت قصير لأشتري الشمع قبل أن ينفذ "
:- " تشتري الشمع أثناء القصف !!!! " 
قال ضاحكا ً :-  " كنتُ أتحجج في الشمع ، ما احتملت المكوث في المنزل للحظة مختبئ كالجردان !! ، قبل أن أخرج معني أبي من الجروج و قال :- ( الدنيا حرب لعل الليلة هي ليلتنا الأخيرة  دعونا مجتمعين فإما نحيا سويا ً و إما نموت سويا ً ، الموت قدرنا و لا مفر منه ، أخر كلماته رحمه الله كان يشعر بالموت يدنوا منه  "  
و عاد ليكمل :- " كان القصف ناحية منزلنا ، فأخذت نفسي و حثثتُ خطواتي نحوكم ، غير مبالي بالقصف ، و في بالي فكرة واحدة إما أن نحيا كلنا و الحال على ما نحن عليه ، و إما أنموت سويا ً،  و كلنا في سبيل الله و الوطن ،  فلا يتجرع أحدنا حسرة الأخر ، ولما صرت على بعد أمتار من البيت عثرت على أمي و محمود ، ابتلعتُ ريقي و سألت عن البقية ، و قبل أن أسمع الإجابة ، إرتجت الأرض من تحت أقدامنا و دوى صوت انفجار لم أسمع لهُ من قبل مثيلا ً ، و علة الحي بأسره سحابة من غبار ، و من عيونهم أدركت أن البقية لا يزالون في البيت قلت لمحمود :- أمن أنت أمي ، و أنا أسرعت جريا ً نحو المنزل ، كان الناس على أطراف الشوارع المؤدية إليه ، منعوني من التقدم ، و بقيت أقاومهم لساعات حتى توقف القصف ، و حين وصلت المنزل كان قد خوى على عروشيه ، و أمسى هشيما ً .
قاطعتهُ قائلة :- " محمد بطبيعة الحال كان في رام الله و محمود مع أمي ، و لكن أنت يا أحمد أين كنت ؟ " 
قال :- " أنا خرجت من المنزل مع محمود و أمي ، طلبت من محمود أن يذهب مع أمي ، و بقيت أنا انتظركما أنتي و أبي تحت المنزل ، و حين اشتد القصف إختبئت تحت درج منزل أبو سامر المقابل لباب منزلنا أنتظر خروجكما ، و رأيت البيت و هو ينهار طوبة طوبة و أعد القذائف التي تسقط عليه قذيفة قذيفة ، و أنتظر خرجكما حتى أغشي علي ، و إستيقظت في المستشفى !! " 
فقاطع محمد الجميع قائلا ً :- " رحم الله والدكم يكفي " 
ثم أخذ نفسا ً عميقا ً و أكمل جملتهُ :- " تنذكر و ما تنعاد ! " 
و أخيرا ً و صلنا إلى ركام منزلنا المقصوف :- " هنا كنت جائمة بين الحياة و الموت ، و من يصدق أن أخرج من تحت هذه الكتل الإسمنتية حية ؟ " 
فإذ بــ طـــة يقول :- " بعد أخر قذيفة رحتُ أنبش بين الكتل الإسمنتية و الناس من خلفي بالفؤوس ، وجدوكي و كنتي حية على قيد الحياة ، أخذوكي بالإسعاف إلى المشفى ، و أكملت أنا البحث ، فأخبروني أنهم وجدوا أحمد أيضا ً حيّ و معافى لكنهُ مغشى عليه و نقلوهُ إلى المشفى ، و أكملتُ البحث عن أبي على أمل أن أجدهُ كما وجدتكم أحياءً ، و على بعد نصف متر مني رأيتُ الناس ينتشلون جثمانا ً و يسيرون به نحوي ، قلت في نفسي :- هذا أبي ، إنهُ و الله أبي ! و لما وصلوا بها إلي كان أبي بشحمه و لحمه ، وضعوهُ أمامي محطم الرأس مهشم العظام صوتهُ لا تفارق عيني للحظة في اليقظة أو الحلم ! " 
غلبتهُ دموعهُ فشقت طريقها على وجهه بين شعيرات لحيتهُ  الطويلة فتلقفتها يديه ، قام محمد كأب إليه و أخذ رأسه إلى صدره ، و ضغط عليه وقال وهو يرتب عليه :- " كان والدك رجلا ً عاش رجلا ً و كذلك مات رجمهُ الله و جمعنا و إياه في الفردوس الأعلى "
سكت قليلا ً ثم قال :- " وا آسفــــا على عاداتنا إننا نجتر الأحزان ، نعيد و نزيد فيها ، حتى ترسخت في رؤوسنا ، و تلااصت بها جدران نفوسنا ، فأصبحنا بالتالي نطل على الأخرين بحديث الهموم و نعزف لهم على الناي الحزين ، ليزداد المتوجع وجعا ً ، كفاكم رحم الله والدكم . . . ! "
كفكف على الفور الجميع دموعهم ، و سرنا راحلين عن المنزل الذي احتوانا سنين طوال بعد أن هرس ركامهُ عظام والدنا و كأننا نعاقبهُ ، و نحن نسير مودعين المكان بعيون ٍ دامعة ، نظرت ماليا بالعين التي بقيت لدي  إلى المنازل التي حولها القصف هشيما ،  و الشوارع التي إخفى  معالمها ،  قبل شهر من الأن كان المكان مختلفا كليا !
إنها مجزرة رهيبة خُطط  لها ، و نفذت بدقة متناهية ، بعد أن كان مدينة زاخرة بالحياة ، يخرج أي مواطن يدخلهُ بإنطباع وحيد  بالقول أن المجزرة نجحت و نجح من خططوا لها ليحولنها إلى مدينة أشباح ، من دخلها يعيش حالة من الخوف و الترقب ، و من يسكنها يعيش حالة من العرب ، و من يخرج منها لا يفكر بالعودة لها لما تعرض لهُ من استفزاز و آلام و إعتداء منظم، ومن لم يخرج بالترغيب خرج بالترهيب . 
تسائلت  في نفسي :- " هل يعلم هذا المتسلط مقدار مأساتي التي خلفها عندما مزق منزلي ، و حرمني والدي ، و أطفئ سراج عيني ، و ألقى بي في دياجر الظلام في بحر لجي يغشاهُ موجٌ ، ومن فوق الموج سحاب !! " 
وكم هم الذين تفوق مأسيهم مأساتي عشرات الأضعاف.
أدعوا الله لهم بالنصر !
و بعد مرور الأربعين على استشهاد والدي ، أصرت أمي على أسامة أن يحدد موعد الزفاف في أسرع موعد 
:- " حملي ثقيل ، و قلبي عليل ، و أد أن أطمئن على ابنتي الوحيدة قبل أن تغفل عيني "
حاولتُ جاهدة أن أثنيهما عن ذلك ألا أنها رغبة أمي 



و إرتدت أميرة الفستان الأبيض و سارت مع عريسها في هدوء ، و قبل أن ينتهي الشهر الأول من زواجها ، عاد الموت ليفرد شراعهُ و شاحا ً لهدب عينيها و ودعت جدها أبو أمير .
كانت كل تلك الشدائد عظيمة عليها ، فقد تجرعت من بئر الأحزان حتى بلغت الشيب في شبابها ، و كانت مكافأتها من الله عن أيام إبتلاءها ، و ليالي صبرها زوجا ً محبا ً عطوفا ً رؤوفا ً كريما ً حليما ً ، فما كان منها إلا أن تركت عملها و تفرغت لهُ تنسق البيت ، و تجهز الطعام ، و تكوي الملابس ، و ترتب الأوراق ، و لم تصبح لهُ زوجة فقط بل تعدت ذلك لتكون سكرتيرة أيضا ً ، و كم سجدت لله شاكرة فضل عطيتهُ سبحانهُ و تعالى فالزوج الصالح نعمة يشكر عليها الخالق الذي يقدر الطيبون للطيبات ، تلك هي حالة الحب التي عاشها أسامة و أميرةو التي أثمرت عن الدلوعة ( فلسطين ) قمحية اللون عسلية العيون .








- النهاية

الاثنين، سبتمبر 05، 2011

✿ - التداوي بالــ حُ ــب . . !





السلام عليكم  و رحمتهُ تعالى و بركاته 

طابت أوقاتكم
 




الحب هو العلاج الذي لم يعرف الإنسان سواه لنزع الشقاء من جوارحه ، 
 و إبداله بالهواء الذي يقود إلى السعادة فلا شقاء مع الحب ، 
و لا سعادة بدونه ، و لا حياة للإنسان منذ الأزل و حتى الأبد إلا به ، 
و لم ينقصنا إلا أن نكتب أسم  ::|[ الحب ]|:: 
على مستحضرات و عقاقير لنداوي بها النفوس ، 
كي تعود من غربتها و ترتمي في أحضان الحبيب !

فـ الحب هي المُنتجع الكبير الهادئ الذي يستلقي فيه الناس طلبا ً للشفاء ،
و الدواء من العلل و الأسقام ،
و الحياة بغير حب ما هي إلا ملل يقود إلى الموت ،
و بالحب يدوب فيها النشاط و تزهر ، 
لأن الحب هو المطر الساقط على صحراء النفوس
الذي يهدئ من روع  صحرائها الجافة القاحلة
و يزينها النبت و الزهر ،
و يزيل آلامها و يطرد و حشية الوحدة منها ، 
و يشفيها من شقاء ليلها ، بعد عناء نهارها ،
أو يخفف من حمى الشوق فيها إلى أحضان الحبيب !


فما أعظم هذا الحب لو كان حبا ً في الحي الذي لا يموت ،
الحليم الرحمن الرحيم ، الباقي على الوعد  ! 

فيا لجمال حب الله ، 

إنهُ علاج كل شئ من أسقام و علل ،
ما ظهر منها و ما بطن ، 
و الميدان الذي يسع جميع القلوب العاكفة على التأمل فيه
و التفكير حوله لبيان عظمة الله جل جلاله ، 
و على المحبين أن يستخلصوا منه السعادة ، 
و يضعوها في أقراص يتعاطاها العشاق المدمرة قلوبهم ، 
و تنتشر بينهم و يعم النفع فيصبح الحب ميسورا و مضمونا ،
و بالطبع هو مضمون دون شك إذ أنه حب ذات  الله سبحانه

ومن لم يكفيه حب الله فلا شئ يكفيه 
ومن لم يستغني بالله فلا شئ يغنيه !


 اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك
اللهم ما رزقتني مما احب فأجعله قوة لي فيما تحب
وما زويت عني مما أحب فأجعله فراغاً لي فيما تحب
اللهم اجعل حبك أحبّ إليّ من أهلي ومالي ومن الماء البارد على الظمأ
اللهم حببني إلى ملائكتك وانبيائك ورسلك وعبادك الصالحين
اللهم اجعلني أحبك بقلبي كله وأرضيك بجهدي كله
اللهم اجعل حبي كله لك ، وسعيي كله من مرضاتك




















لا زالت حروفي للأجلك تسهب في الكتابة
بلا توقف حتى أراك ,,,

لكني لن أبحث عن يديك بين الأيادي

ولن أشتكي غيابك !!

بــل ســــأطيل في صلاتي كي لا أنتهي اليك

و مابين كل سجدة و سجده ســـأتضرع الى اڶڶـﮧ

من حبك أن أبرء

فــ أنت تعلم بـــ أن كل أطباء العالم

مهما بلغت بهم درجه المهاره

لن يستطيعوا مداواة جرح فتاة ٍ عاشقة

ولكن ما حاجتي الى صدقه هاتفيه من رجل ٍ

إن كانت المأذن ترفع الأذان من أجلي

في اليوم خمس مرات

وتقول لي :-

إن رب هذا الكون ينتظرك ويحبك ,,

فـــ أسعد بكل موعد صلاه ,,

أن اڶڶـﮧ جل جلالهُ و عظم سلطانهُ ينتظرني 
خمس مرات في اليوم

و ثمه مخلوق ٍ بشري يبخل علي ّ بصوته !!

سأهرب منك لجلالة عظمته وسلطانه

فــ البكاء بين يدي ّ اللـﮧ تقوى ,,

و البكاء عندك مذله !!


::






,, يغنيني حب الله عن اي حب سواه ،،



Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites