السبت، نوفمبر 23، 2013

✿ - ليوم واحد فقط !


لدمي صوت .. شيءً ما يعلو صارخاً 
أحبك .. أحبك .. أحبك !

*
بكماء تخاطبك اليوم بلسان الدمع \ الضعف \ العجز \ الخجل !

إقترب 

كرجلٍ يأتي من أجل  أميرة أرهقتها السُهُدْ
لاحتوائها
يضمها إلى صدره .. يعيدها إلى وطنها 
يمَسْحِ على قلبها  
يكفكف دمعها 
يجبر كسرها 
يُطَبِبُ جرحها 
يطبطب على ضعفها
فتنام .. وهو يُهدهد على كتفها 

و من أجلها يرحل 
دون أنّ يأتي 
دون أنّ يتكرر 

كهذا الرجل ليوم واحد .. اقترب 

أرجوك إقترب جداً
جداً

ليوم واحد فقط !

أو اجتهد من أجل نداء يعلو في صدري 
الله ثم الرسول ، و أنت !

* 

لدمي صوت .. و لدمعي صوت 
و أنت أصم 

فلا تنتظر من بكماء أنّ تقول : " إقترب ! "

السبت، نوفمبر 16، 2013

✿ - كأني سأموت غداً ..


كلما نبض قلبي تكرر صوتك في أذني 
و أنت تهمس ' أحبكِ كما لو أنكِ ستموتين غداً .. '

' أموت ! '

هذا ما أدعو به الله و أتمناه ليلاً و نهار 
الموت بكَ .. منكَ .. و فيكْ !

و يا ليتكَ تعلم كما تدعي أنك تعلم 
أني أحبكَ حَدّ الموتِ ، حَدّ الهّلاك .. و تَهلكَ !

و ليتكَ تعلم كما تدعي أنك تعلم 
أني أحبك حَدّ الفرح ، حَدّ السرور و الجنون !

ليت مشاعري لا تتوه ..
ليتها تصلكَ بأقصر طريق دون أن ترهقها السُبل 

ليتها تصلك على قدميها لا زحفاً 
قبل أن تبتر المشقة أطرافها 

ليتك تبصرها على حقيقتها 
ولا ترى فيها العاهات التي جنتها مع الزمن 

ليت .. وليت .. وليت !

ولكن كيف ؟؟
وهي عاجزة تقودها إليكَ بنات أفكاري المشفقات 
على كرسي من ضعف 

أبوح بها وكأني أودع الحياة
و كأني سأموت غداً 
ويا ليتني أموت \ لتصدقني حين أقول : " بمووووووت فيك "


الاثنين، نوفمبر 11، 2013

✿ - أحب فيك حلمي العنيد ..


أحب فيكَ حلمي العنيد ..

*
حرك فنجان الحياة بكل ما لديك من قوة 
مراراً و تكراراً 

فأنـا لن أذوبْ

قدرك أن أسكن قلبك 
وقدري أن تفعل ذات الشئ بقلبي !

*
إغلق باب الإحتمالات و عانقني ..
قبلني ، أو حتى اصفعني 
قُمّ بأي فعل يعطي لهذا العمر نكهة التوتْ 

دعني أصنع لكَ الصبح كأني أحيك معطفاً للشتاء 
أو لغة بدلاً من هذا السكوتْ !

و أنتقي نجمات المساء بيديّ
كأني أنتقي لي فستان 

كي لا نختفي تحت عتمته إذ ما حلّ هُنا !

*

لا تبحث عن الراحة لأحلامنا 
لا تكن غبياً و تضع تحت رؤوسها الوسائد ..

 فتنام !
غازلها .. شاكسها .. إدعمها 
لتَكسِر الهموم 

لا تعطي بالاً لحديث العُمُوم 

ولا تيأس .. فَ للحلم الواحد ألف باب 
و ألف شوكة حاسدة في فضائه تحوم !

*
لا تسأل عن مستقبلي 
وكل حياتي بواقعها و أحلامها تسكن صدرك 

هذه الصغيرة لكَ وحدك 

وهذا القلب ملكٌ لك 

ستجده معلقاً بك 
يفعل كل شئ ليكون بقربك 
ليبقى معك !

فلا تَهَبْ !

*
خذني يا حبيبي من والديّ
ومن شجري ، من سريري الصغير و من ضجري 
من مرايايّ ، من قمري ، من خزانة عمري 
ومن سهري 
من ثيابي ، ومن خفري !




# هُناك اقتباس صغير من أحد قصلئد محمود درويش في السطور الأخيرة 

الأحد، أكتوبر 20، 2013

✿ - تتمت الأشياء أنت



تتمت الأشياء 
و كمالي الممكن

أنتْ 

الصوت الخافت في أوراقي 
و الشعب الساكن في أحداقي

أنتً

و الحظ النائم على صدري بسلام 
هناك بعيداً عن متناول القابعين خلف ظنونهم السوداء
و مرآة المساء 

 نحن لسنا الأفضل ولا الأسوء !

لكننا خلقنا بمشاعر مجنونة 
نتجاوز سقف السماء بنبضة قلب واحدة 
ولا نتعبْ !

:
:


 أخبرهم .. حُبنا يفوق التخيّـل 
ولهم أنّ يحاولوا التخيّـل !

الثلاثاء، أكتوبر 08، 2013

✿ - على قارعه الوطن .. (2)


" كل من عليها فان .. "

- وحده المحكوم بالإعدام يعلم متى سيموت ، أما نحن فمحكوم علينا بالإعدام مع وقف التنفيذ ، و دائماً على موعد مع رسول الموت ، قد يأتي في أي لحظة برفقة طلقة أو قذيفة تردي أحدنا قتيلاً ، على خلاف بنو جنسنا على هذه الأرض و التي قد تغيب هذه الفكرة عنهم ، فيطبقون الشطر الثاني من الحديث النبوي : " إعمل لدنياك و كأنك تعيش أبداً "

- على أرضنا فقط كل ما يستحق الحياة ، ومع هذا للموت نكهة أخرى .. إنها الشهادة !

الأحد، أكتوبر 06، 2013

✿ - على قارعة الوطن ..(1)


 أقبلت و على محياها علامات أفكار تتناطح في مشيتها ، كأنها سحابة متوحشة تُمطر الأرض من تحتها بوابل من الغضب .

- ما بالك ؟
لا بأس أن تسألي عني و عن حالي إن كنتي تجهلين البدء بالحديث ! 


لم ترد ، و بقيت جامدة ، صامتة إلى أن انفجرت بالبكاء على حين غرة ، كانت نبرة أنينها تزداد حدة ، و نفسها يضطرب .. انفلتت تنهيدة مقتضبة منها ،و هي تغطي وجهها بكلتا كفيّها :

- لو أنّ .. لو أنّ التاريخ يُكتب بالورد و التوتْ لا بالدم و البارود !

ينهض رجلها الجالس بقربها ، يحتضنها وهو يمرر أصابعه بخصل شعرها المُكتضة بالشيب ، ويرسم قبلة حانية على جبينها الندي .

- يكتب التاريخ يا حبيبة القلب في بلادنا - بالفعل لا بالتمنى - بالورد . وهل يموت في سبيله إلا الورد ؟ و دمنا في سبيل بضع سطور منه رخيص يسفك كأنه عصير التوت ، على طاولات العشاء السياسية  الكل مدعو و الفاتورة يدفعها شعب الخيام !

صمت لبرهمة ، ثم اردف :

- افرضي أنّ تلك الشظية سببت له إعاقة ما ، و بقي حياً يتألم .. أصبري و ادعي له بالجنه .
- لكنه صغير على الموت و ..."


ما لبثت أن تنطق بهذه الجملة حتى تحشرج صوتها ، و غاصت بحمى صدره . رفع رأسها و نظر في عينها و هو يقول :

- لطالما تمنيت أن أزفه إلى عروسه ، ولكن ماضينا الأعوج يُعرقل سيرنا نحو الأفضل ، و يقتل حُلمنا الأجمل .. هذا قدرنا على هذه الأرض ، يطحننا كطحن الرحى منذ عقود دونما رحمة في سبيل الرحلة المؤجلة إلى الحرية ، الصبر .. الصبر !


قال قوله هذا ، ثم غاص بدوره في حمى صدرها الأثكل ، و انفجر بالبكاء و هو يردد الأية الكريمة "و بشر الصابرين .." .



- تمت .

السبت، سبتمبر 21، 2013

✿ - أريد وطن | خمس قصص قصيرة جداً .



(1)

كانت ترسم على كف يدها خارطة وطن تشعر انها عاشت فيه ، و تشق الطريق إليه بقلمها .


في إحدى المرات .. قطعت طريق قلمها ، و سألتها عما تفعل . 
ردت باستحياء و انوثة : " أريد أن أقول لهذا الوطن العصيّ أني أعرفه ، لكنه ينكرني ! "

ثم توارى صوتها وراء ستارة من الدموع ؛ وبين هذا الحياء و تلك الأنوثة كان عنفوان المقاتلة التي تحلم برسم خارطة الوطن كلها من النهر إلى بحر .


(2)

كانت الزيارة الأولى .. وما أنّ وطئت قدماه ثرى الوطن حتى انبثق الماضر كما يندفع البركان .

- رائحة الحرب ما تزال عالقة في مكان ما بصورة ما مثيرة .


(3)

- ما هو الوطن ؟
- إذا رأيت الطير جناحه مكسور ، مذبوح .. فذاك الوطن ، و قد يكون أرضاً صدى ضوضائها زئير ، لربما أعنف .


(4)

- ماذا تريد لأعطيك ؟
- أريد وطن ! 
- الجنة وحدها يا بني وطن الأشياء ، وطن يحتوينا دون أنّ يهب لنا مع عطاياه النكبات أو الخيبات . على هذه الأرض لا وطن يذكر ، كل أشيائنا تافهة ، و كل الأبواب صدئة ، و كل الأحلام مؤجلة ، و كل الأقدار معلقة .


(5)

هي أميرة الاسم و الرسم ، عاندتها الأقدار فأرهقتها هوى ، ثم دارت و منحتها هوى . دفنتها و لم تكفنها الأيام ، و في النهاية أهدتها فستاناً أبيض و أطفال .



- تمت .

الأحد، سبتمبر 01، 2013

✿ - أيـلول حـزيـن ..


أيلول حزين 
مُنهَك من أمسٍ سَقيمْ 

يَحِلّ على مَهل 
فـيغادر الكلام 
ويحط الحمام على النعش اليتيمْ !

هل وجدت تفسيراً لأيلول ؟

أيلولُ يا صاح ..
صحوة الموتْ 
و الموت يتغذى على الموتْ 

و شيخوخة الوقت 
تأخذ شكلها واضحاً على الشجرْ
بمفرداتٍ عصيّة القراءة و الضجرْ

أيلول ..
حوتٌ يبتلِعنا
و عنكبوت يحمينا
و هو تتمة القصيدة ، و أنت بعيد !

أيلول ..
بحرٌ يرتفع و يسقط في جُرحِنـا 
يُطهره عربة الغرباء المسافرين إلى النسيان 
من الزمان و المكان 

أيلول .. وطن 
وطن الوطن و أرض النفير 

أيلول ..
شاهدٌ و شهيد ْ
و حلمٌ شريدْ

أيلول مجداف للحكاية 
استعرناهُ من الغريق 
قشة هشة 

منحناها للراعي
يهش بها الذئب عن القطيع هشا

فإذ بها حية تسعى
ابتلعت الراعي و فرّ القطيع إلى الأرض اليبابْ

أيلول .. بابْ
يدخل منه الحزن حزنـاً و يخرج كتابْ 




* أيلول يتلوه أيلول .........
و الحدث و الحادث واحد .




السبت، يوليو 06، 2013

✿ - جميلة عنك الكلمات



الكلمات في دفاتري كالخزامى أول تقويمه لأخر العام

*
 يا ساكناً في الوريد انتظارُ
ما أجمل الكلمات إذْ مالتْ حديثاً عنكَ 


و كيف لا تكون جميلة ؟
و نافذة القلم مطلة على وجنتيك !

و كيف لا تكون جميلة ؟
و هي أسوارة تربطني بأضلاع صدرك .. تركها يعني فقدُكَ ضلع و فقدي وطن !

و هي .. الأخ الأكبر للاقتراب .. و المرحلة الأخيرة من الغياب !

وهي صبري بجانب خوفي عليك، و شوقي إليك ، و حسرتي على هدر الوقت بعيداً عنك !

وهي تعبيري عن حبي لكَ بأعتى وسائل الجنون ، و هي كتابتي ألف قصيدة تتغنى بمشاعر عاشقة تتقن أدق تفاصيل الوجد !

و هي أرضاً من سكاكر و سماء من عسل ، وهي مرادف أحبك ، و من أجلك ما لا يُطاق أحتمل .. وليس يرضيني السهل ! 

و هي أصدق من صمتي و أكذب من دمعي .. و نبتة أرويها من دمي !

و كيف لا تكون الكلمات جميلة ؟
و قميصك الأسود .. عطرك الفرنسي .. فناجين قهوتك .. و ابتسامتك كلها أطفالٌ من كلمات !

*

أحتاج أن أكون مجنونة لثانيتين فقط ، لتعلم أن الياسمين رائحة تنبت من بين أصابعي كلما كتبت على نوافذ اسمك إحدى قصائدي بكلماتٍ تتغذى على أمنية معلقة في فستان السماء كسماد . 

الثلاثاء، يونيو 04، 2013

✿ - رحمك الله ..



أخي و إن واراكَ الثرى 

لا لم تغبْ
لا لم تمتْ 

نحن متنا و غيّبنا الذهول ْ 
ساعة أغلق باب القبر ْ
و تركناك في وحشة لا يهونها خليلْ

ويااااا ليتنا القبر 
و يا ليتنا من تراب 
لنلفك ليوم الدين 

فيا قبرُ 
كن حنوناً 
على رسلٍ تقبله 
على هونٍ احتضن
ذلك الجسد الجليل 
و ذلك الخد النبيل 

*

أهٌ يا وجه الشهيد 
يا شمساً و ضياء 
يا حسرة شامخة تأبى أن تزولْ 
يئن أنيني باشتياقي يا شقيقي 
وليس يروي حنيني من دمعي السيولْ 

فياليتني كنت أنا بدلاً عنك على النعش المحمولْ


* 82 يوم :(

السبت، مايو 18، 2013

✿ - إلى أن تكون لي ..

 

مدخل :
كل شئ يدرك بالدعاء 




*
سيدي البعيد عن مكاني 
الساكن في وجداني 

بقعة الارض الفاصلة بيننا
تتمنى لو تبتلعني
أراها ترمقني بعيون قط أسودْ
 يتضور جوعاً 

تضخمت المسافة .. توحشت 
فلا هي تحملني إليك و لا هي تحتويني

  و مثل ذو النون في أحشاء الحوت 
أتكوع في ركني الأعتم
بالدعاء أتمتم ْ 

" اقسمه يارب لي " 

*

في ما مضى

 كنت أظن أن الفاصل بيننا 
عالماً جغرافي و أن الوصول إليك بحاجة ملحة لِـ (بوصلة و خريطة )
 
وحاجتي للوصول 
 جعلتني ارسم الخرطة و اخترع الطريقة 

لكن ..
الخريطة التي كنت أرسمها
 راحت ترسمني 
و بين الطرق تبعثرني !

فهل من حل أسلم ْ 
يعيد الخريطة خريطة ؟

و هل من حل أسعدْ 
يجعل الخريطة كريمة 
و الطريقة غير مستحيلة
تجمعنا فوق أرض رحبة
 خصبة كأحلامنا ؟

* 

سافرت إليك بخيالي 
طرت بأحلامي 
حلقت بأجنحة التمني 

 و في سفري بترت أطراف جُلّ أحلامي
و في تحليقي فقئت عيون الأماني

تُرى 
هل ما زلت تحتفظ بالنسخة الأصلية منها ؟

تُرى 
هل سأرها بصورتها الجميلة إذْ ما التقينا ؟

تُرى
هل سنلتقي حقاً ؟

*

بحثتُ طويلاً و مطولاً عن سبيل يوصلني إليك 
ربما لن يكون هناك سبيل للوصول
أو القرب حتى !

و هنا تكمن مرارة اليقين 
و هنا يصلب حلمي 
و هنا تموت طفلتي المدللة 
 و هنا ينبوع وجعي 

* 

فجأة 

شعرت أني خارج نطاق النص 
و بأن وجعي كفر 
و حزني كفر 

فالمسافة بيننا على خريطة الواقع 
كأرض و سماء بحاجة للدعاء و للدعاء

*

صرت إذْ ما شدني الشوق إليك 
استيقظ حين ينام الناس 
أتضرع لله في سكون الليل 

أصلي .. أسجد .. أردد و أردد 
" ربي قل عليه كُنّ ليكون ! "

و إذْ ما خلوت بالجدران 
أذكر نفسي بقوله تعالى : 
" أمن يجيب المضظر إذ دعاه و يكشف السوء .. "

و كلي يقين أن الدعاء هو مارد الأحلام 
النائم في المصباح الذهبي 
و الذي سيآتي لي بك إلى عالمي المهيأ لاستقبالك 

و هو همسة الحب الصادقة التي ستبعث فيك روح الاستيقاظ 
من على وسائد التمني !

و هو أجنحة التمني و قدرة الطيران إليك 

*

لذلك 

إن نام الكون .. استيقظت أدعوا الله في ثلث الليل الأخير 
لعلي أدرك ساعة الاستجابة 

و إن بكت غيمة في السماء 
رفعت يديّ إلى أعلى ناح فالدعاء في المطر مستجاب 

و إن جُرت حقائب سفري 
فالدعاء على سفر مستجاب 

و إن كنت على موائد الإفطار 
فللصائم دعوة  عند الإفطار لا ترد 

*
إلى أن تكون لي سأواصل التضرع لله بالدعاء و الصلاة




انتهى ..

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites