الثلاثاء، يناير 13، 2009

الحلقه الثالثة من قصتنا - الخوف يأكل الروح ,,



* لـــ" التنويه فقط  ,, القصة خيالية " - من تأليفي *
،.,.،.,.،.,.،.،.,.،.,.،.,.،.

،.,.،.,.،.,.،.،.,.،.,.،.,.،.

السلام عليكم .. كيف حالكم !! 
أتمنى أن تكونوا بــ صحة جيدة .. ســـ أكمل لكم قصتي من حيث انتهينا في الحلقة السابقة ،، 

في عصر النهضة التكنولوجية والمعلوماتية التي نعيش فيها دخل الكمبيوتر والانترنت كل البيوت ،، و لكن بيتنا كان من أوائل البيوت التي دخلها الكمبيوتر و الانترنت ،،
كنت مولعة بــ الإنترنت كما و كنت أجلس عليه لساعات وساعات من دون كلل ٍ أو ملل ،، بل إنه يكاد قلبي ينفصل عن جسدي لو فصل خط الانترنت ،، بعد وفات جدتي تضاعفت وحدتي في هذا البيت الكئيب ،، الساعات التي كنت أقضيها أمام شاشة الكمبيوتر وبين صفحات الشبكة العنكبوتية ،، خففت وحدتي كثيرا ً حتى أني ما عدت أشعر بها ،، وساعدتني كثيرا ً في تقبل الحياة و البيت من دون وجود جدتي الحبيبة رحمها الله ،، كنت أبحث في الإنترنت عن المعلومة الجديدة و المفيدة و أكملت هوايتي في القرأة  و أبحرت بــ كل ما هو جديد و جديد في بحر الروايات و خصوصا ً روايات حنا مينا و أحلام مستغنمي ،، فقد ورثت حبهما من أبي ،، و تعرفت على أشخاص من جميع أنحاء العالم ،، عن طريق المنتديات التي كنت أشارك فيها و المواقع الاجتماعية ،، كان منهم الصالح و منهم الطالح ،، و كان يضيق صدري كثيرا ً كلما مررتُ بــ أحد الطالحين ،، بعدها أبتعد لــ فترة عن هذا العالم الإلكتروني الذي رغم حبي له إلا أني أخافه كثيرا ً فقد قرأت هنا وهنا الكثير والكثير من القصص التي ما أنزل الله بها من سلطان عن المغفلين من رواده الذين وقعو في شباك قراصنته من شياطين الأنس ،، ألتجئ فيها لــ روح أمي أشتكي و أطلب منها النصح و النصيحة ،، أحمل صورتها و أخاطبها في سري ،، و بعض الأحيان كان يعلو صوتي ،، فــ يردُ عليَّ صداه ،،
و كلما ضايقتني  صباح بـــ لسانها السليط أو تصرفاتها شكوتها لــ روح جدتي رحمهما الله و جمعني بهما في جنان الخلد فــ أنا على ما يبدو كتب علي أن أناجي الأرواح فــ كل الذين أحبهم يحول بيني وبينهم الموت ،،

كنت أراعي حدود الله في علاقتي بــ الأشخاص الذين أتعرف عليهم عبر الإنترنت ،، و أتعامل معهم بــ الحيطة و الحذر ،، فــ لم يكسب ثقتي التامة أي أحد بسهولة ،، كانت حاستي قوية بــ الأشخاص ،، أعرف الصالح والسئ من أول محادثة ،، و ما كنت من مرتادين الانترنت لـــ الثرثرة وحسب 

في أحد الأيام بينما كنت أجوب الانترنت  من موقع لــ أخر ،، ونسيت أمر الأميل الذي كنت قد فتحته لأحدث رجاء ،، فقد أخبرتني أنها تودني في أمر ٍ ضروري ،، و أندمجت في نقاش طرح في احد المنتديات عن الليبرالية - liberalism ،، فجئة بعثت لي اشارة تنبيه على الأميل دون أن أعر أنتباها ً لــ صاحب الأميل باشرت بــ الحديث ظنا ً مني أنها رجاء ..
:- أين أنتي ؟ 
:- قولي مساء الخير أولا ً !!
:- طيب مساء الخير ،، ولكن أين أنتي ألم تقولي بــ أنك ِ تودينني في أمر ضروري
:- هههههههه أنا 
:- لا أنا .. ما بك ِ  ،، نعم أنتي ألم تقولي لي في المدرسه أنكِ تودين أن تخبريني بــ أمر ٍ ضروري و لن تكوني قادرة على أخباري به في المدرسة وستخبريني به على الأميل !!
:- مين رجاء ؟؟ 
:- أووف ألستي رجاء ؟؟
:- لا أنا لست رجاء 
:- أوه .. من إذا ً !!
:- أنا محمد ولست رجاء 
:- مين محمد ؟؟ 
:- أنا محمد ... محمد أدم عمري 22 عام مهندس حاسوب خريج جديد و حاليا ً أعمل في جامعه بوليتكنك فلسطين كــ معيد في مختبارات الحاسوب في الجامعة لــ مادتي أساسيات حاسوب وبرمجة و برمجة الحاسوب و أنا في الأصل من طول كرم و بحكم الدراسة سابقا ً و العمل حاليا ً مقيم في مدينة الخليل ..

* و أسترسل في الحديث عن نفسه قلت في نفسي ،، أوه يا لهُ من مغرور كل هذا يتحدث عن نفسه يا الهي و أنا في قرارت نفسي مللت من حديثه كثيرا ً ...

:- طيب أخ محمد من أين حصلت على أميلي أو كيف تمكنت من أن تضيفه عندك َ ؟؟
:- وجدت أميلك عندي في قائمة الأصدقاء و لا أعلم لــ من هذا الأميل ،، فــ بادرت بــ الحديث لــ أعرف من هو صاحب الأميل فــ أنا أعرف كل الأشخاص المضافين عندي و أعتذر لو تسببت في الأزعاج أو المضايقه ،، ولكن أود أن أعرف من أنت َ أو أنتي !!

:- لا عليك ،، أنا لوليتا ولا زلت في 16طالبة في المدرسة..
:- أنتي بــ أول ثانوي إذا ً ،، أووووه أنتي لا تزالي صغيرة و صغيرة جدا ً ،،
:- أهاا 
:- علمي أو أدبي 
:- علمي 
:- ممتاز
 :- عمو تشرفت بمعرفتك ،، علي أن أذهب الأن وداعا ً،

و أنهيت محادثتي معهُ وخرجت من الأميل و أغلقت جهاز الكمبيوتر ،، ثم ذهبت لــ أكمل ما تبقى على من وظائف مدرسية و الى أن أنهيتها ثم قلبت صفحات كتبي المدرسية و بعد أن أنهيت دراستي و وظائفي كانت الساعة 10:15 مساءً ،، صليت العشاء و ذهبت لــ النوم أخرجت صورة أمي من تحت وسادتي قبلتها و قرأت لـــ روحها وجدتي رحمهما الله الفاتحة ،، لم يكن في يومي هذا شئ مميز أخبر به أمي سوى القليل من القلق على رجاء ،، لما لم تفتح أميلها وما هو أمرها الضروري !!
 
في اليوم التالي لم تأتي رجاء الى المدرسة قلقت عليها كثيرا ً ،، وبعد المدرسة ذهبت الى بيتها ،، كانت مريضة جدا ً ،، بعد السلام و السؤال عن حالها ،، أعتذرت مني فـــ بسبب مرضها لم تتمكن من أن تفتح أميلها و تحدثني و لم تتصل بي لــ أنها لا تحب زوجة أبي و توقعت إن اتصلت أن تجيب عليها فــ هي كما تقول عنها رجاء رغاية تكثر من الكلام كثيرا ً وهي غير قادرة أن تحدث أحد ،، 
ما علينا ،، شكلي رح أدخل النار على قد ما بحكي على زوجة أبي لووووووووووول 

،،
 

المهم سألت رجاء عن موضوعها الضروري التي تودني بشأنه ،، قالت لي أنها ستتزوج و ألقت بنفسها في أحضاني وراحت تبكي و تبكي ،، ثم قامت و أغلقت الباب ،، كنت لا أزال مصدومة من الخبر ،، قلت لها أرجوكِ أهدئي و تحدثي بـــ هدوء وبدون بكاء
فقالت لي بــ أن أحد أصدقاء أخوها تقدمت لــ خطبتها و أهلها وافقوا حتى دون أن يرجعوا لها بـــ السؤال !!


تذكرت جدتي رحمها الله .. في أحدى المرات تقدم أحد أبناء  عمي منير لــ خطبة أبنة (عمتي أمل) سماح ،،
رفضت سماح و بشدة ولم يكن عندها سبب مقنع لــ رفض ،، رفضته لــ مجرد الرفض أو كما قالت جدتي أنه دلع بنات !!
و عندما جاءت سماح إلينا جلست معها جدتي و ســـألتها عن سبب رفضها فقالت أنها لا تحبهُ و تود أن تكمل دراستها ووو 
فقالت لها جدتي :- اسمعي يا بنيتي الزوج الصالح نعمة من نعم الله تعالى العظيمة والتي تستحق من المرأة أن تشكر الله عليها طوال حياتها سجودا ً وركوعا ً و أن الرسول عليه الصلاة و السلام قال :- ( إذا جائكم من ترضون دينه ُ و خلقهُ فــ زوجوه .. )


و لو تقدم رجل مناسب و ذو دين و خلق لــ خطبة فتاة و رفضته دون أي وجه حق تكون بـــ ذلك ترفض نعمة من نعم الله التي تستحق الشكر و هذا جحود ،، و أنه لن يكون هناك بـــ الباب كل يوم رجل صالح و الفرص لا تعوض و الرجل الذي يتقدم لـــ خطبة فتاه في الـــ 20 ليس كـــ الرجل الذي يتقدم لخطبتها فيما بعد و أنها تكبر و لا تصغر و أنه ُ عليها أن تستخير و تتوكل على الله و تفكر بـــ الأمر بــ عقلانية ،، قالت لها أيضا ً ( اعقلها و توكل يا صغيرتي ) ابن خالك لا يعيبه شئ أستخيري و الله يقدملك الي فيه الخير ,,


فـــ أخبرت رجاء عن حوار جدتي مع سماح ابنة عمتي ،، و قلت لها إن كان ذو خلق ودين لما القلق و أن عليها أن تستخير ،، و أن أهلنا هم أقدر منا لــ رؤية الأمور ،، و لو أنه لم يكن مناسب لها لما وافق عليه أهلها ،، و أنه صديق أخوها ،، فــ لتجلس مع أخوها ولتسأله عنه و ألا تقلق و لتخرج من حالتها ،، و أنه أمر لا يستحق حالة الرعب التي هي بها ،، فقط أقلقتني كثيرا ً و الأمر لا يستحق و هناك أيضا ً فتره خطوبه و ستتعرف عليه أكثر و أكثر و أن شاء الله يوفقها ويختارلها الأفضل ثم قلت لها :- ( وعسى تكرهوا شئ وهو خيرا ً لكم ..) هيا قومي و افرحي فــ أنتي عروس ..،


ارتاحت لــ حديثي كثيرا ً و قامت من فراش المرض و عادت لــ طبيعتها رجاء المرحة كثيرة الضحك و صاحبت الروح الطيبة ،، تطلق النكات على حالها و أنها كيف ستصبح زوجة و أم و كيف سيكون شكلها عندما تكون حامل وووو ،،

فــ إذ بــ أمها تقرع علينا الباب  استغربت من رجاء ،، تركتها مريضة وكيف هي الأن تضحك وترقص وترتعد فرحا ً سألتها عن سبب هذا كله و قالت :- لو كنت أعلم أن صديقتك ستجعلك بهذه الحالة لجلبتها لكِ من زمااان ،،

كنت قد تأخرت كثيرا ً عن البيت فــ استأذنت بــ المغادرة ،،
طلبت مني أمها أن أمكث و أتناول معهم الغداء ،، أخبرتها أني لا أستطيع فــ أنا أتيت إليهم من المدرسة مباشرة و لم أعود الى البيت و لم أخبر أحد أني سألتي إليكم و بــ أني ســأتأخر و لا بد أنهم سقلقون علي كثيرا ً ،،

حملت حقيبتي وهممت للمغادرة ،، أبتسمت لي رجاء وعانقتني بحرارة وقالت .. الله لا يحرمني منك ،،

غادرت بيتهم و عند وصولي الى البيت كانت صباح بــ انتظاري ،، أخبرتها بــ أني كنت عند بيت صديقتي رجاء كنت قلقه عليها لأنها لم تأتي اليوم الى المدرسة ،، فلم تصدقني وقالت أنها ستخبر والدي عندما يعود في المساء لتعرف أين كنت كل هذا الوقت !! 

و في المساء بينما كنت أقلب كتبي المدرسية أحضر دروسي جاء أبي الى غرفتي دخل علي و كان الغضب يلوح في تقاسيم وجهه ،، سألني عن سبب تأخري بعد المدرسه في العودة الى البيت أخبرته أني كنت عند رجاء ووو ... وإن كان لا يصدقني رقم بيتها (........) فليتصل و ليسأل أهل رجاء إن كنت ذهبت اليهم اليوم بعد المدرسة أم لا ،،

قال بــ حزم :- حسنا ً لا تفعيها مره أخرى ،، في المره القادمة إن كنتي تودين الذهاب لــ أي مكان عودي للبيت أولا ً و أخبري خالتكِ صباح و بعدها أذهبي ،، فــ أنتي لقد كبرتي الأن و عيون الناس عليكِ و ألسنتهم لا ترحم أحد و خالتك صباح ما هي إلا قلقه عليكِ من كلام الجيران 
قلت له :- حسنا ً لن أعيدها مرة ً أخرى .. و أني كنت قلقة على الرجاء لـــ هذا ذهبت لــ بيتها ،، 

..

كـــــ cuT ,, ــــــت

الى اللقاء و لنا لقاء في حلقة جديده في حياة لوليتا 
انتظروني في الحلقة القادمه و سأخبركم قصة محمد بتاع الأميل لا تنسووووووووو 

هسا أودعكم من لا تضيع ودائعه ... في أمان الرحمن

الأحد، يناير 11، 2009

الحلقه الثانيه من قصتنا - الخوف يأكل الروح ,,

,,

السلام عليكم ،،

يلا نكمل قصتنا .. صلوا على النبي يا حبايبي يا حلوين 
,,اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد عليه افضل الصلاه وأتم التسليم ،،


* لـــ" التنويه فقط  ,, القصة خيالية " - من تأليفي *

.،.,.،.,.،.

كانت الفوضى عنوان حياتي الكئيبة ، لم أشعر أن هنالك شئ منظم فيها ، منذ وفاة أمي ومجيئي الى هذه الدار ، تعودت على غرفتي الجديدة تحت هذا السقف ، ولكن هيهات أن أنسى بيتنا الجميل في رو - ايطاليا ، كل ليله كنت لا أنام قبل أن أقلب و أقلب صوره أمي ،، لا أنام قبل أن أشتم رائحة أمي العابقه بدميتي و ملابسي ،، أفتح يدي مرارا ً أتحسس تفاصيل وجهها و حنان عِنـَاقِهـَا ،، أتحسسُ قـُبـَلِهَا على وجهي في كل مكان ،، ليتكِ معي يا أمي .


* *

مممممم الى الأن لم أتحدث عن اخوتي و علاقتي بهم   !! 




لم أحتك بــ أحدٍ منهم منذ قدومي الى بيتهم ، ولم أشعر اتجاههم بحب قوي كــ علاقة الأخوة الطبيعية بـ بعضهم ولا كــ علاقتهم هم بــ بعضهم ، فهم لم يبدوا أي اهتمام بي ، (محمد) الكبير يصغرني بــ عامين ، تليه ( سما ) ، و أصغرهم ( حلا ) الرضيعه ،، أتعرفون هم رغم أختلاف لونهم عني الا أنني أشعر أنهم يشبهونني هناك شئ مشترك بيننا لا أعرف ما هو ربما هي الأخوه و الدم فــ أنت لو شاهدتنا تلقائي تعرف بــ أننا إخوة !!

 لم أنجح يوما ً بـــ التقرب منهم ،، كنت أشعر بكرهم لي ،، لم أكن أعلم سر هذه الكراهيه التي كانت تتزايد مع الايام ،، و عندما تقدمت بالسن و بعد أن أصبح عقلي أكبر و أنضج و أصبحت قادره على تفسير الأمور ،، أدركت بــ أن علاقتهم السيئه ما هي إلا إنعكاس لــ تصرفات أمهم (صباح- زوجة ابي) معي و هذا أمر طبيعي و لا ألومها ،، مسكينة زوجة أبي حينما أفكر ماليا ً بوضعي معها ،، فـــ أمي حب والدي القديم وماضيه الذي يشكل هاجسا ً لها و أنا ابنة هذا الماضي و ابنة الحب القديم .. المسكينة تزوجت من أبي ارضاءً لعمها و والدها ،، بالطبع عانت معه كثيرا ً ،، أنا لا أدري ولكني أتوقع خروج أمي من قلب والدي لم يكن بــــ السهل ،، وسر وجودنا في حياته لا بد أنه كان يؤرق ليله ولا بد أنها عانت من ذلك كله ،، و بعد  عشرة دامت سنين مع والدي فجعها بسر زواجه من أمي ،، أعلم أنها تتألم ،، كثيرا ً فكرت بوضعها ووضعت نفسي مكانها و جدت نفسي مع أمرأة مجروحة الله يكون بعونها !!

و ها أنا أتيت وصرت معها في بيت واحد أشاركها و أبناءها في في زوجها و أبو أطفالها  ،،

* *

تغيرت زوجه أبي عن السابق فصارت تكف أذاها عني ولا تؤذيني بلسانها أو أفعالها و تحسنت علاقتي بــ الجميع .. ليس كثيرا ً ولكن أفضل من ذي قبل !! 
 لم أعرف سر هذا التغير ،، إلى أن سمعت جدتي ذات يوم وهي تكلم زوجة أبي و أبناءها بصوت عالي جدا ً وصل الى غرفتي تقول لهم ( أما اليتيم فلا تقهر ..)
 أنا يا ست ... لا أود منك ِ أن تعامليها كما تعاملي أطفالكِ ولكن كفي شرك وبلاكي عنها اللي فيها بكفيها و إلا رح بتشوفي مني شي يا صباح ما بيرضيكي وقد أعذر من أنذر ( بالعاميه قالتها Free Smiley Courtesy of www.millan.net )
و قالت لأخي الكبير محمد بــ غضب الرسول أوصانا بــ الجيران فما بالك بــ رحمك ؟؟ 
أنت تصل رحمك مع أبناء أخوالك و أبناء أعمامك و تسئ معاملة أختك !!
شعرت أنها بعد قليل ستضربه ،، و كــ العادة عليَّ صوته بــ الإحتجاج على كلام جدتي ،، سما كان ردها :- فـــ لتعلمي أنا لا أحترم الغرباء ولا بد أن تعود يوما ً إلى وطنها ،، لا نريدها في بيتها ،، فـــ لتخبري أبي بــ هذا أيضا ً إن كنتي تهددينا به لا نريدها بيننا لا نريدها .. افهمي لا نريدها ،،
صرخت جدتي بصوتٍ عالي هاااااي أنتِ ارضيتي إنتي و إمك ولا ستين عمرك إرضيتي لولو ( لولو يعني أنا ما علينا نرجع لقصتنا ) أختك والبيت هاد بيتي والي مو عاجبو هو الطالع وهي القاعدي في هل البيت افهمتو ولا لاء ( كمان مره رجعت تحكي جدتي بالعاميه هههه Happy Dance )


أما أنا ما كان مني ألا أن ألتجئ بقلة حيلتي الى الله أشكوهُ ضعفي  و قلة حيلتي هو حسبي وهو وكيلي ،، وما تجارأتُ يومها أن أخرج من غرفتي خوفا ً من أن أحتك بأيّ أحدٍ منهم Free Smiley Courtesy of www.millan.net  !!


فيما بعد علمت أن جدتي تبكي من أجلي كلما رأتني وحيدة ،، و أنها تتشاجر مع الجميع من أجلي و تطلب منهم إدخالي في حياتهم ولو اقتصر الأمر على تحية الصباح والمساء فـــ التحيه لا تكلفهم شئ ( السلام لــ الله )

* *

مع مرور السنين أصبحت الحياة بكل تفاصيلها في ديارهم عادية وتعودت عليها و تقبلتها كما هي بكل تفاصيلها ،، بــ مضايقة زوجه أبي لي وكره أخوتي و عدمُهُ ،،

كنت أقضي وقتي وحيدة ً في غرفتي لا يشاركني أحد في دنيتي سوى الكتب والروايات التي كنت أختلسها من مكتبة والدي الزاخره ،، 


,,عندما نبقى وحيدين تهاجمنا الأفكار من كل حدب و صوب ،،
بقائي بين هذه الجدران الباردة يجعلني أبكي و أبكي و أبكي كلما تذكرت وحدتي الفظيعة ،، كلما خل البيت من زوجة أبي و أبنائها الثلاث خصوصا ً حلا الصغيره التي لا تكف عن البكاء طوال اليوم إلا في ساعة نومها ،، لا أسمع سوى دقات عقارب الساعة التي تمشي بــ بطئ مميت ،، فــ جدتي صديقة الوحيدة في هذا البيت ،، هي ليست بــ اجتماعية تجلس في غرفتها طوال النهار تتابع التلفاز أو تصلي و تقرأ القرأن ،، أم أبي ليس من الرجال الذين يمكثون في منازلهم كثيرا ً ،، فهو بين المستشفى و عيادته الخاصة لا يعود لـــ المنزل إلا في ساعاتِ المساء منهك ،،


في احدى المرات كنت في وحدة شديدة ،، ذهبت لــ غرفة جدتي ولم أجدها .. سألت زوجة أبي عنها فــ قالت :- ذهبت لـــ بيت عمك ( منير ) وربما ستبقى هناك أسبوع أو أكثر ،، شعرت بـــ بعض الأسف ،، سيكون أسبوعي هذا سئ من دون جدتي ،، فهي التي تصبرني على وجودي في هذا البيت ،، وهي التي تحميني من بطش زوجة أبي ولسانها أأأأأخ الله يجيرني ،، كانت الساعة وقتها تشير الى الرابعة عصرا ً ،، كان كل شئ من حولي موحشا ً لدرجة الكأبة ،، فتحت باب البيت ولم أعرف الى أين أذهب فجلست عند الباب ،، لا أعرف كم بقيت جالسة أفكر في اللا شئ ،، عدت لـــ غرفتي وكانت الشمس قد قد غابت  ،، أكملت ما تبقى علي من واجبات دراسية ،، ونمت في ذلك اليوم مبكرا ً ،،


كل عام مع مشارفة العام الدراسي على الانتهاء تبدء همومي ،،


اليوم هو اليوم الأخير من الفصل الدراسي ،، الكل فرح إلا أنا و السبب أني ســـ أبتعد عن المحيط الذي أحبهُ و أعود لــ ثلاثة شهور من سيطرة زوجة أبي ذات اللسان السليط و الوحدة المقيتة و لا خلاص منهما ولو لـــ ساعة واحدة في اليوم ،، بقيت جالسة في مقعدي أفكر بــ الأيام القادمة والكل من حولي يحتفلون ،، اقتربت مني ( رجاء ) شريكتي هذا العام في المقعد الدراسي و أعطتني سوارا ً ،، سألتها مرتبكة ما هذا !! 
أجابتني بصوت حنون وهي تضع يدها على كتفي إنها عربون صداقة فــ أنا جدا ً سعيدة بــ التعرف عليك ِ وهذا العام كان من أجمل الأعوام الدراسية في حياتي ،، وأنتي تستحقين أكثر من هذا بكثير ،، و هي تغادر الصف لفت رأسها وقالت :- لقد صنعتها بيدي خصيصا ً لكِ ونقشت عليها حروف اسمينا لولو & رورو ،،
كتمت دمعاتي و ابتسمت لها في ألم شعرت أنه أخيرا ً أن الأيام تبتسم لي ،، ثم قمت و بادلتها العِنـَاق و شكرتها و ودعنا بعضنا بعد ذلك على أمل أن نلتقي في السنة القادمة فقد أتفقنا أن نذهب لــ نفس المدرسة الثانوية ،،


 في طريق عودتي إلى المنزل في ذلك اليوم قررت أن أقلب الأمور ،، و أحببت أن أدخل قلب زوجة أبي (صباح) ذهبت و اشتريت هدية لها ،، وعندما عدت الي البيت ذهبت بحثت عنها في كل مكان ،، كانت في غرفتها ،، قرعت عليها الباب ،، تفاجئت عندما رأتني ،، ابتسمت لها ،، أنا من تنازلت عن كبريائها هنا مقابل أن تمر الأيام القادمة بــ سلام 
 قالت :- نعم شو بدك !!
أعطيتها الهدية وقلت :- هذه لكِ وذهبت .
في المساء كنت أجلس مع جدتي في الصالة نشاهد التلفاز ،، جاءت وجلس بجواري وبادرت الحديث سألت جدتي عن حالها ثم سألتني عن حالي أجبتها الحمد لله بخير وانتِ كيف حالكِ ابتسمت وقالت:- أنا بخير الحمد لله ،، كانت لطيفة معي كثيرا ً
ههههههههه فعلا ً للهدية مفعولها 
كانت جدتي تنظر بتعجب ،، بان في وجهها ،، نظرت اليها بــ إيماء فهمت منه ,, سأخبركِ فيما بعد يا جدتي لا تستعجلي ،، 


 اعتدت في السابق أن أسطحب في عطلتي الصيفة مجموعة من الكتب المختلسة من مكتبة والدي الوافرة و الزاخرة ،، لطالما عشقت القرأة ،، وهي الوسيلة الوحيدة لــ ملئ فراغي حتى أدمنتها ،، خصوصا ً الروايا العاطفية ،، كنت أسافر بــ أحداثها ،، أفرح لــ فرح أطفالها ،، و أقاسمهم حزنهم وحلمهم ،، و أبكي في نهاية حكاياتهم إذا كانت نهاية حزينة ،، كما و كنت أعيد سرد أحداث حكاياتهم لــ أرسم لهم نهاية سعيدة ،، و أقتبست من صفحات تلكَ الروايات بعض السطور التي كنت ألغم بها حواراتي منحتني هذه الروايات غرور حسناوات الحكايات ،،
 و استمرت معي تلك الهواية في مرحلتي الثانوية ،، لكن طريقتي في الحصول على تلك الروايات اختلفت ،، ما عدت أتسلل لــ اختلاسها من رفوف مكتبة والدي أصبحت أبحث عنها بين صفحات الشبكة العنكبوتية 




،، 


كـــــ ،، cuT ،، ــــــــت


لحد هوووون و بكفي تعبت كتييييييييير 
أعتذر عن الاطالة ولكن تزاحتمت الأفكار فسطرتها خوفا ً من ضياعها 

الى القاء ولنا لقاء في حلقة جديدة إن شاء الله نكمل فيها حكاية لوليتا

واي حد منكم عجبتو القصه و عندو اقتراح او ملاحظه او تعديل لأحداث القصه أو بدو

 يشارك في تسلسل أحداث القصه يتفضل عبر التعليقات under The post 

أودعكم من لا تضيع ودائعه ،، في أمان الرحمن Free Smiley Courtesy of www.millan.net


وعليكم السلام ورحمته تعالى وبركاته



الأربعاء، يناير 07، 2009

الحلقه الاولى من مسلسل - الخوف يأكل الروح ,,



مدخل :


«.•°رفقاً بقلبي أيتها الاقدار...فإن قلبي ضعيف لا يتحمل الاخطار ,,











,,

مرحبا ً ,, أنا لؤلؤه أبو صلاح أو ( لوليتا- Loleta ) كما تسميني والدتي ( دانيّلا - Daniela ) .
أنا -و أعوذ بالله من كلمه أنا- فلسطينيه أبا ً عن جد , ولكن أمي أيطاليا .

حصل أبي ( سمير أبو صلاح ) على منحه دراسيه لدراسه الطب في ايطاليا . كانت امي زميلته في الجامعه , أعجب بها و نشأ بينهما قصه حب طريفه  قررا أن يتوجاها بالزواج , ولكن ابي كان على يقين بأن جدي لن يوافق على زواجه من امي , لذا تزوج أمي دون علم أحد ٍ من أهله , وعاش مع والدتي ثلاث سنين من أجمل سنين عمره كنت أنا ثمره هذه السنين الثلاثه , عاد بعدها أبي الى أرض الوطن يحمل بيده شهادته و في داخلهِ يحمل سر زواجه وابنته ( الي هي أنا ) .


حاول أن يبقي الأمر سرا ً ريثما يهئ الأمور لــ إخبار جدي عن قصه زواجه من أمي وانه أمسى أبا ً , لكن الأمور تعقدت أكثر و أكثر بسرعه رهيبه , أمسى حيالها ما بين جنة جدي و نار فراقنا  .


كان جدي متعصب جدا ً و ذو فكر تقليدي , أجبر أبي من الزوج من احدي بنات عمه , ولم يكن أبي ليجرء على معارضته أو اخباره بقصه زوجه وأبقانا سرا ً في قلبه حتى كاد ينسانا مع مرور السنين .


خوف أبي من جدي وجبروته في ذلك الوقت نهش أرواحنا فرقنا فحالت بيننا و بينه حدود ودول و زمان .
,, 


توفيت أمي أثر نوبه قلبيه وتركتني في عالمي الكبير وحيده بلا أب ولا أم أصارع فاجعة رحيلها ( رحمك الله يا أمي وجعل مثواكِ الجنة ) . 

 أرى غرباء من حولي ذات الشمال وذات اليمين لا أعرفهم ولا يعرفونني يظللون جثمان والدتي الممد في صندوق خشبي أمامي , 

دون أن أدركَ ما يدور حولي اقتربت من جسدها الممد بلا حيله ولا حِراك ألقيت بنفسي في احضانها

وصرخت بــ فجع الفراق :-
استيقظي أمي
انهظي
خذي بيدي ولنعود للبيت سويا ً
لما لا تجيبيني
تحركي
اهمسي
قولي أي شئ
أصرخي في وجهي
وبخيني

اقتربت مني ماري احدى صديقات والدتي المقربات , انتزعتني  بــ قوه من أحضان جثمانها وهي تصرخ في وجهي كفاكِ كفاك ِ أنت تعذبينها , 

وابعدتني عن التابوت , لتودع امي عالمنا وترقد في قبرها تحت التراب .

 صرخت بدهشة ٍ طفولية يخصبها الألم :- 

 (( ماما ... ماذا يفعلون لما يضعون التراب فوق امي ماري )) 

 (( لا  لا  لا ... قولي لهم ماري ألا يفعلو بــ أمي هذا ))

 ((  أعيدو لي أمي . . أود أمي )) 

  ولا أعلم ما الذي حدث بعد ذلك , استيقظت بعد ساعات وجد نفسي  وحيده بلا امي في هذه الدنيا الغريبه ،،

رُحْتُ أنادي والدتي وأناجيها :-

ماما ..عمري .. حبيبتي 
أين أنتي ؟!
أرجوك,,
الي عودي
عودي و لا تتأخري ,,
عودي قبل أن أنام
أود أن ألتحف حنانكِ في أحضانكِ 
مع قبلة على جبيني ماما و أنام 
و قبل أن أنسى يا أمي
أود دفتر رسم كـَـ الشمس أصفر 
و أقلام ,,
 أود فستان !!
و أودكِ أنتي ,, أنتي 
من يمسح دمعتي بعدكِ 
من يلبسني ويطعمني 
ومن الخوف وظلمت الليل يحميني 
 يا اغلا ما عندي 
اين انتي لا ادري !!
أرحلتي عني أم أنهُ الموت فـَجعني ؟!
سلبكِ مني يا شمعة عمري 
لقد انظفئ سراجي بعدكِ و اسودت الدنيا من حولي 
ياليتكِ اخذتيني معكِ عندما رحلتي الى القبر عني 


,,


رحلت أمي لــ تختم رحلة عمرها , مع بدء رحلتي في هذه الحياه 

وبعد مرور اسبوع من وفاة أمي اتصلت ماري بــ مجموعه من الفلسطينيين التي وجدت أرقام هواتفهم مدونه على صفحات أجندة قديمه لــ والدتي 

لــ تتمكن من الاتصال بــ أبي لتخبره عن وفاه أمي وأنه عليه أن يأتي لــ يأخذني أو يتخذ أي اجراءات بشأني لأنها بحكم عملها مظيفه طيران لن تكون قادره أن ترعاني  .


بالنسبه لــ أبي كان خبر وفات أمي التي كاد أن ينساها بعد سبع سنوات من انفصالهما مذهل ,
كما و انه كان هناك أيضا طفلة ( الي هي انا ) لم يترك لها حيزا ً في حياته الجديدة


,,


كم كنت أتألم حينما أرى احدى زميلائي في المدرسة يوصلهُ والدهُ , فقد كنت محرومة من وجود الأب في حياتي ,

كم كنت أحلم أن أجتمع أنا وأمي وأبي في بيت واحد وأن انام وسطهما وان يوصلاني الى المدرسه , و أن اخرج معها و اكل معهما على طاولةٍ واحده ,, أأأأأأأه كم هو شعور مؤلم ,,


في هذا الوقت كان جدي قد مات , واعلان ابي لسر زواجه من أمي و وجودي اي انه لديه ابنه من زوجه ثانية أسهل بعض الشئ ,,


 وفي غضون ايام جهز نفسه لـــ السفر اليّ ليعيدني معه 

بصفته أبي الذي رافق اسمي في أوراق الامتحانات في المدرسه سنين دون أن أراه أو أعرفه 

الى الوطن الذي لم أطئه في حياتي ,,

و أنا منذ ولادتي أعيش في ايطاليا ,, 
مدرستي و زملائي في ايطاليا ,,
بيتي في ايطاليا ,,
و الأهم من ذلك كله قبر أمي و ذكرياتي معها هنا في ايطاليا ,,

فماذا أفعل إذا عدت مع أبي الى وطنه ؟؟


,,


عاد بي أبي بعد سفره اليّ  بــ اسبوعين ,,
 المكان غير المكان , الوجوه غير الوجوه , و اللغه غير اللغه , كل شئ من حولي مختلف , لا أدري ماذا أفعل , 

من وَهْل ِ الصدمات المتتاليه فقدت رغبتي في الحديث , لم أمتلك حينها لغه غير الدمعات .


تظاهر أبي بحنيه القلب  لــ يسهل على عائلته وجودي بينهم وتقبلهم لظهوري الماجئ في حيتهم بعد تكتمه كل تلك السنين عن وجودي و زواجه من امي , 

بينما زوجته ( صباح ) كانت غير راضيه عن وجودي بين أطفالها , فــ أخذت تضايقني بــ أساليب لا تطاق , و ما كان لدي حيلة ولا حل للخلاص من هذا الوضع ,,
كنت أبكي وحدي على فراش نومي , وأعاتب الله في سري  
لماذا أنا ؟؟
ماما ماتت ,, !
ربي ,, أشتقت لــ أمي ,, 
خذني اليها او ارجعها لي ,,
أرجوك يا ربي ,,


,,


في احدى الأيام الشتويه الممطره تذكرت أمي عند هطول المطر ,

 فـــ في احدى المرات كنا أنا وهي عائدين الى المنزل  فهطل المطر ونحن في طريق العوده , 

قالت لي :- ارفعي عيناكي واسمحي أن تهطل فيها قطره ماء , وادعي الله لأن الدعاء ساعة المطر مستجاب . 

 في وقتها دعوت الله أن يشفيها , و ألا يبعدها عني , و اليوم دعوت الله أن يعيدها أو يأخذني إليها , أشتقت إليها كثيرا ً , و أشتقت لبيتنا كثيرا ً .


أمي كانت كل حياتي , و فجئه فقدت ذلك الصدر الحنون , و تلك اليد التي تسمح على راسي , و ذلك الوجه المنير الذي كنت أراه كل صباح , وفقدت بيتي وفراشي وأقلامي وثيابي  حتى مدرستي و رفاقي فقدت كل شئ .

وبقية في ذلك اليوم أحدث نفسي و أسترجع ذكريات معها حتى استمكن مني النوم ,

رأيتها في حلمي تلك الليله تعد لي الفطور , سألتها لمَ تركتني في هذه الدنيا وحيده , ابتسمت ولم تجبني ,,


 ليتك ِ يا أمي تعودين لــ حياتي يوما واحد لــ أضمك ِ و أقبل يديك ِ و أطيل النظر فيك حتى أشبع من تفاصيل وجهك ِ وحنانكِ , 

صدق من قال أن الفراق مر المذاق , 

كنتي النور في حياتي وبعدك ِ غابت شمسي و اظلمت أيامي , ليل ٌ حالك حتى في أوج بزوغ الشمس أمست صباحاتي .


,,


علي أن أذهب الى المدرسه ولكني لا أتحدث اللغه العربيه , وهذه مشكله ,

جلب لي والدي مدرس لــ يعلمني اللغه , تعلمت اللغه بسرعة رهيبة , ودخلت المدرسة ,

كان كل شئ يختلف , رفاق الصف والمدرسين والكتب واللغه والمقاعد وغرف الدراسه عما كان في مدرستي في ايطاليا , لكني لم أتذمر ولم اشتكي من شي ,

تَقـَبْلت الوضع كما هو و تأقلمت معه لتمر أيامي في هذه الديار بــ سلام .


,,


عودتني امي رغم صغر سني أن ارتب سرير قبل الذهاب كل صباح الى المدرسه , وأن احضر طعامي بــ نفسي , وعلمتني كيفيه تنظيف الملابس وأطباق الطعام و أداب الحديث و الاعتناء بنظافتي الشخصيه وارتداء ملابسي و اشياء كثيره ,

كانت مصممه أن أتعلم كل شئ كأنها تعلم ماذا سيحدث لي في المستقبل رحمها الله .


ذات يوم أستيقظت على صراخ زوجه أبي , فقدت تأخرت في نومي , 

وهي تقول :- سيتأخر الأولاد عن مدرستهم استيقظي !!

 استيقظت بسرعه وارتديت ملابسي ولم ارتب غرفتي في ذلك اليوم كي لا أكون سبب في تأخر أي أحد , 

و عندما عدت من يوم مدرسي مرهق وبارد جدا ً فــ المطر في ذلك اليوم لم يتوقف عن الهطول , كانت بــ انتظاري أول حلقة من مسلسل زوجة أبي ,

بدأت توبخني عن سبب تأخري في النوم , و أني كنت سبب في تأخر أولادها عن مدارسهم , وكيف خرجت دون أن أوضب فراشي , و أنها ليست بخادمة عندي و و و . . .

لم افهم كل ما قالته فـ أنا ضيفه جديده على قاموس اللغه و اللهجة .


هذا اليوم لــ أول مره أدرك أن موت أمي يقين ,,
 أمي الغاليه الرفيقه والحبيبه من لا أملك غيرها إلا الله سبحانه ُ,, 


هل أنا في حلم أم علم , هل أنا في حقيقة أم خيال , أشعر أن أمي ستفتح باب غرفتي و تسألني ألن تأتي لتساعديني في اعداد الطعام ! 


أو تدخل حاملة وسادتها بين ضراعيها كي تنام معي في غرفتي ,

أتخيلها ستجلس بجواري على السرير و تقلب كتبي ودفاتري , و ستسأل عن أخر رسمه رسمتها ,,


استيقظت من صدمتي بعد ساعات لأكتشف أن غاليتي ذهبت ولن تعود , ولن أعود لبيتنا أبدا ً ,

مرت بي تلك الساعات كأنها سنين,, 


أأأأأأأأأه كم أشتاق اليها , أود أن ألمس كفيها أن أعانقها ,,


 أدفع عمري بــ أكمله كي تعود ثانيه واحده لــ حياتي  فقط و أراها ,,


عاد أبي الى المنزل في المساء توشحوه أطفاله الثلاثه بتهليل ٍ وعناق ,

بينما كنت أرقد أنا في زاويتي المظلمة من عالمهم و منفاي .


هل كان جدي المتسلط يعلم مقدار مأساتي التي خلفها عندما مزق أسرتي و حرمني من والدي كل تلك السنين ؟؟


 كانت كل تلك الشدائد كبيييييييييييره على طفلة صغيره لم تتجاوز العاشره من عمرها ,


في تلك الليله , لم أنم خوفا ً من أن أتأخر في اليوم التالي عن المدرسه كي لا توبخني زوجه أبي مرة أخرى ,

في الصباح طلبت من أبي أن يوصلني بنفسه الى المدرسه فــ وافق بسهوله !!

أخذ بــ يدي و انطلقنا نحو المدرسة , تحقق حلمي ها هو أبي يأخذني الى المدرسة ,

لكن أمي فارقت الحياة لم تعدي معي , 

و المدرسه التي سيوصلني اليها أبي اليوم ليست نفسة المدرسه التي ولد فيها حلمي  ,,


نظرت مليا الى الشوارع وقارنتها بــ شوارع رو مختلفه عنها كثيرا ً ,

نظرت اليه وقلت " بابي " لأول مرة في حياتي أقولها 
أجاب بــ ابتسامه أبويه الى يومي لا أنساها ... نعم !
قلت :- أرجعني الى رو 

استغرب الامر كثيرا ً سألني بــ تعجب . . لماذا ؟

قلت :- اشتقت الى رائحة أمي , اشتقت لمدرستي و أصدقائي 
اشتقت لبيتنا يا ابي , و لفراشي و ثيابي اشتقت لك شئ حتى كان لي هناك .

كنا قد وصلنا باب المدرسه , قال لي :- هيا يا صغيرتي في المساء سنكمل حديثنا .

قلت بـــ أسف :- حسنا ً . . . وداعا ً .


في المساء عندما عاد ابي الى المنزل كنت بــ انتظاره عند الباب 

لكنه لم يعنري انتباها ً ودخل الى البيت مسرعا ً 
شعرت بــ الأسف من باب عزة النفس فقط .. على الرغم من أنه أبي إلا أنه لا يعني لي الكثير , لا يختلف عن الباقين .


بعد ذلك المساء أكملت حياتي في بيت هذا الرجل كــ ضيف خفيف الظل , كنت أتجنبهم جميعا ً صغيرهم و كبيرهم صونا ً لــ عزه النفس و الكرامة .


كل ليله في فراشي كنت اتضرع الى الله أن يأخذني حيث ُ أمي 





كـــــــــــت 




اتعبت كتيييير انتظروني و سأكمل القصه فيما بعد ,,
أعلم بــ أنها مزدحمه بالأحداث المحزنه ,,
بس هاي القصه والمخرج هيك بدو :P 
الى ماذا سيؤول مصير لوليتا ..
 اذا بدكم تعرفوا انتظرونا في الحلقه القادمه
 أودعكم من لا تضيع ودائعه .. في امان الله 
’’  تصبحون على خير ’’ 



  { ,,إهـــداء لــ روح والدة لوليتا 
       بحبك يا امي ,,
                                                                                                                        





Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites