السبت، سبتمبر 21، 2013

✿ - أريد وطن | خمس قصص قصيرة جداً .



(1)

كانت ترسم على كف يدها خارطة وطن تشعر انها عاشت فيه ، و تشق الطريق إليه بقلمها .


في إحدى المرات .. قطعت طريق قلمها ، و سألتها عما تفعل . 
ردت باستحياء و انوثة : " أريد أن أقول لهذا الوطن العصيّ أني أعرفه ، لكنه ينكرني ! "

ثم توارى صوتها وراء ستارة من الدموع ؛ وبين هذا الحياء و تلك الأنوثة كان عنفوان المقاتلة التي تحلم برسم خارطة الوطن كلها من النهر إلى بحر .


(2)

كانت الزيارة الأولى .. وما أنّ وطئت قدماه ثرى الوطن حتى انبثق الماضر كما يندفع البركان .

- رائحة الحرب ما تزال عالقة في مكان ما بصورة ما مثيرة .


(3)

- ما هو الوطن ؟
- إذا رأيت الطير جناحه مكسور ، مذبوح .. فذاك الوطن ، و قد يكون أرضاً صدى ضوضائها زئير ، لربما أعنف .


(4)

- ماذا تريد لأعطيك ؟
- أريد وطن ! 
- الجنة وحدها يا بني وطن الأشياء ، وطن يحتوينا دون أنّ يهب لنا مع عطاياه النكبات أو الخيبات . على هذه الأرض لا وطن يذكر ، كل أشيائنا تافهة ، و كل الأبواب صدئة ، و كل الأحلام مؤجلة ، و كل الأقدار معلقة .


(5)

هي أميرة الاسم و الرسم ، عاندتها الأقدار فأرهقتها هوى ، ثم دارت و منحتها هوى . دفنتها و لم تكفنها الأيام ، و في النهاية أهدتها فستاناً أبيض و أطفال .



- تمت .

الأحد، سبتمبر 01، 2013

✿ - أيـلول حـزيـن ..


أيلول حزين 
مُنهَك من أمسٍ سَقيمْ 

يَحِلّ على مَهل 
فـيغادر الكلام 
ويحط الحمام على النعش اليتيمْ !

هل وجدت تفسيراً لأيلول ؟

أيلولُ يا صاح ..
صحوة الموتْ 
و الموت يتغذى على الموتْ 

و شيخوخة الوقت 
تأخذ شكلها واضحاً على الشجرْ
بمفرداتٍ عصيّة القراءة و الضجرْ

أيلول ..
حوتٌ يبتلِعنا
و عنكبوت يحمينا
و هو تتمة القصيدة ، و أنت بعيد !

أيلول ..
بحرٌ يرتفع و يسقط في جُرحِنـا 
يُطهره عربة الغرباء المسافرين إلى النسيان 
من الزمان و المكان 

أيلول .. وطن 
وطن الوطن و أرض النفير 

أيلول ..
شاهدٌ و شهيد ْ
و حلمٌ شريدْ

أيلول مجداف للحكاية 
استعرناهُ من الغريق 
قشة هشة 

منحناها للراعي
يهش بها الذئب عن القطيع هشا

فإذ بها حية تسعى
ابتلعت الراعي و فرّ القطيع إلى الأرض اليبابْ

أيلول .. بابْ
يدخل منه الحزن حزنـاً و يخرج كتابْ 




* أيلول يتلوه أيلول .........
و الحدث و الحادث واحد .




السبت، يوليو 06، 2013

✿ - جميلة عنك الكلمات



الكلمات في دفاتري كالخزامى أول تقويمه لأخر العام

*
 يا ساكناً في الوريد انتظارُ
ما أجمل الكلمات إذْ مالتْ حديثاً عنكَ 


و كيف لا تكون جميلة ؟
و نافذة القلم مطلة على وجنتيك !

و كيف لا تكون جميلة ؟
و هي أسوارة تربطني بأضلاع صدرك .. تركها يعني فقدُكَ ضلع و فقدي وطن !

و هي .. الأخ الأكبر للاقتراب .. و المرحلة الأخيرة من الغياب !

وهي صبري بجانب خوفي عليك، و شوقي إليك ، و حسرتي على هدر الوقت بعيداً عنك !

وهي تعبيري عن حبي لكَ بأعتى وسائل الجنون ، و هي كتابتي ألف قصيدة تتغنى بمشاعر عاشقة تتقن أدق تفاصيل الوجد !

و هي أرضاً من سكاكر و سماء من عسل ، وهي مرادف أحبك ، و من أجلك ما لا يُطاق أحتمل .. وليس يرضيني السهل ! 

و هي أصدق من صمتي و أكذب من دمعي .. و نبتة أرويها من دمي !

و كيف لا تكون الكلمات جميلة ؟
و قميصك الأسود .. عطرك الفرنسي .. فناجين قهوتك .. و ابتسامتك كلها أطفالٌ من كلمات !

*

أحتاج أن أكون مجنونة لثانيتين فقط ، لتعلم أن الياسمين رائحة تنبت من بين أصابعي كلما كتبت على نوافذ اسمك إحدى قصائدي بكلماتٍ تتغذى على أمنية معلقة في فستان السماء كسماد . 

الثلاثاء، يونيو 04، 2013

✿ - رحمك الله ..



أخي و إن واراكَ الثرى 

لا لم تغبْ
لا لم تمتْ 

نحن متنا و غيّبنا الذهول ْ 
ساعة أغلق باب القبر ْ
و تركناك في وحشة لا يهونها خليلْ

ويااااا ليتنا القبر 
و يا ليتنا من تراب 
لنلفك ليوم الدين 

فيا قبرُ 
كن حنوناً 
على رسلٍ تقبله 
على هونٍ احتضن
ذلك الجسد الجليل 
و ذلك الخد النبيل 

*

أهٌ يا وجه الشهيد 
يا شمساً و ضياء 
يا حسرة شامخة تأبى أن تزولْ 
يئن أنيني باشتياقي يا شقيقي 
وليس يروي حنيني من دمعي السيولْ 

فياليتني كنت أنا بدلاً عنك على النعش المحمولْ


* 82 يوم :(

السبت، مايو 18، 2013

✿ - إلى أن تكون لي ..

 

مدخل :
كل شئ يدرك بالدعاء 




*
سيدي البعيد عن مكاني 
الساكن في وجداني 

بقعة الارض الفاصلة بيننا
تتمنى لو تبتلعني
أراها ترمقني بعيون قط أسودْ
 يتضور جوعاً 

تضخمت المسافة .. توحشت 
فلا هي تحملني إليك و لا هي تحتويني

  و مثل ذو النون في أحشاء الحوت 
أتكوع في ركني الأعتم
بالدعاء أتمتم ْ 

" اقسمه يارب لي " 

*

في ما مضى

 كنت أظن أن الفاصل بيننا 
عالماً جغرافي و أن الوصول إليك بحاجة ملحة لِـ (بوصلة و خريطة )
 
وحاجتي للوصول 
 جعلتني ارسم الخرطة و اخترع الطريقة 

لكن ..
الخريطة التي كنت أرسمها
 راحت ترسمني 
و بين الطرق تبعثرني !

فهل من حل أسلم ْ 
يعيد الخريطة خريطة ؟

و هل من حل أسعدْ 
يجعل الخريطة كريمة 
و الطريقة غير مستحيلة
تجمعنا فوق أرض رحبة
 خصبة كأحلامنا ؟

* 

سافرت إليك بخيالي 
طرت بأحلامي 
حلقت بأجنحة التمني 

 و في سفري بترت أطراف جُلّ أحلامي
و في تحليقي فقئت عيون الأماني

تُرى 
هل ما زلت تحتفظ بالنسخة الأصلية منها ؟

تُرى 
هل سأرها بصورتها الجميلة إذْ ما التقينا ؟

تُرى
هل سنلتقي حقاً ؟

*

بحثتُ طويلاً و مطولاً عن سبيل يوصلني إليك 
ربما لن يكون هناك سبيل للوصول
أو القرب حتى !

و هنا تكمن مرارة اليقين 
و هنا يصلب حلمي 
و هنا تموت طفلتي المدللة 
 و هنا ينبوع وجعي 

* 

فجأة 

شعرت أني خارج نطاق النص 
و بأن وجعي كفر 
و حزني كفر 

فالمسافة بيننا على خريطة الواقع 
كأرض و سماء بحاجة للدعاء و للدعاء

*

صرت إذْ ما شدني الشوق إليك 
استيقظ حين ينام الناس 
أتضرع لله في سكون الليل 

أصلي .. أسجد .. أردد و أردد 
" ربي قل عليه كُنّ ليكون ! "

و إذْ ما خلوت بالجدران 
أذكر نفسي بقوله تعالى : 
" أمن يجيب المضظر إذ دعاه و يكشف السوء .. "

و كلي يقين أن الدعاء هو مارد الأحلام 
النائم في المصباح الذهبي 
و الذي سيآتي لي بك إلى عالمي المهيأ لاستقبالك 

و هو همسة الحب الصادقة التي ستبعث فيك روح الاستيقاظ 
من على وسائد التمني !

و هو أجنحة التمني و قدرة الطيران إليك 

*

لذلك 

إن نام الكون .. استيقظت أدعوا الله في ثلث الليل الأخير 
لعلي أدرك ساعة الاستجابة 

و إن بكت غيمة في السماء 
رفعت يديّ إلى أعلى ناح فالدعاء في المطر مستجاب 

و إن جُرت حقائب سفري 
فالدعاء على سفر مستجاب 

و إن كنت على موائد الإفطار 
فللصائم دعوة  عند الإفطار لا ترد 

*
إلى أن تكون لي سأواصل التضرع لله بالدعاء و الصلاة




انتهى ..

الخميس، مايو 16، 2013

✿ - سَرَقَ العَنّكبُوت بَيّتِي - قصة قصير


لم ينم ليلة كاملة ، ظلّ طَوَال الوقت يُصغي دون أن يبذل حركة واحدة لبضع نجماتٍ سقطت من صُدع في السقف ، بدا كعقرب ساعة عطبة ساكناً، وكحل الليل لا يضيء ما اختلجت به عيناهُ . نبت على محياه الهم ، و تحوّل حديث النجمات في أذنه إلى ضجيج بلا مستقر ، مما أثقل رأسه ..

 في الخارج ..
  بدت سرعة الريح أسرع من الدوران في رأسه ، و حفيف الشجر تحول إلى أسدٍ يزئر غضباً . وجد نفسه يرفع يدهُ إلى أذنه ، و يدفن رأسه في المخدة موارياً وجهه من صورة جدته المصابة بشظية في القلب إلى أنّ نام بدون شعور منه ، و دونما خوف أو إحساس بالعاصفة و إنعدام السلامة و الأمان .

في الصباح ..
استيقظ من نومه فزعاً ، كان حلمه الأول الذي عاد به إلى ما قبل الشظية التي أودت بوالده يتيماً ، إلى ما قبل أن يصبح جده قاصاً يروي حكاية الهروب من الموت . في الأثناء مرت على قلبه ريحٌ حَنُون ترسم أمامه ربيع وطنه بستاناً غطته شقائق النعمان ، سرعانما تبدلت الصورة ، و شاهد الدم لأول مرة ، و تعلم أن جرح الوطن ندبة لا تمحى .. من صميم الجرح تراء له مشهد هروب جده الهرم من الموت ، و هو يحمل زوجته المصابة بشظية ، و مفتاح الدار .

علق الجد المفتاح في عنقه ، و ترك كل شئ خلفه البيت ، الأرض ،العرض ، الكرامة ، الترف ، راحة البال ، ... ، الوطن ، و فر هارباً !

:- لو لم يكن لنا وطن لما طردنا منه ، فالعنكبوت يبني بيته في كل مكان ، لا وطن له يسمى بوطن العناكب ، و مع هذا كل البلاد بلاده ، انتماءه لزوايا ، أينما وجدت زاوية بنى لذاته بيتاً .

*

مرّ زمن ..
 تمردت العنكبوت التي منحها ركناً من بيته عليه ، و بنت شباكها حول الدار و سحبتها ، سرقتها ، و أبقته بلا مكان يآوي إليه . 

أطلق نفساً ، و قال :- آه .. يا إلهي ! لم يكن ذلك حلماً ، لا ولا كابوساً ، لقد كان جحيماً ، فكيف كان للعنكبوت أن تتحول بدون شعور من أحد إلى مصاص دماء ، إلى مستوطن ، إلى شيطان أشد فتكاً بالناس من البارود ؟ 

ثم أخذ يصيح : - " نعم ، نعم ، أنا من سرق العنكبوت بيته .. " ، و راح يلهث وراء استرجاع بيته ، إنه يرفض مجرد فكرة التنازل عنه ، و لو قتل دونه .

قادته إرادته إلى مواجهة مع العنكبوت أدرك من خلالها كم نمى مع الوقت عدوه ، لقد تضخم جداً ، و تحول من مجرد عنكبوت إلى تنين ضخم يسد ثقب الأوزون !

*

كانت دقائق قليلة ..
 جهز الفرس و الفأس و الدرع و الرمح ، وكانت له صولة ، و كانت السماء تشاهد ، و رب السماء كان يعجب كما جاء في الحديث النبوي :- " عجب ربنا من رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه فعلم ما عليه .. فرجع حتى أريق دمه .. فيقول الله عز وجل إلى ملائكته انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي ، و شفقة مما عندي حتى أريق دمه " 

- تمت .


السبت، مايو 04، 2013

✿ - وجعي أنت ..



وجعي أنت 

بعدكَ منفى 
ولمستكَ وطنٌ في المنفى ..!

*

ذات غربة 
تسربت إلى قلبي بخفة 
لتُفض على يديكَ بكارة عاطفتي 

و يَشاء 

أن ترحل خلسة 
و أبقى بعدكَ أحمل برحم الحزن 
 وجعي الأشهى  

 و القصيدة 

مضت تَسلاكَ بقضم أظافر ذاكرتي 
و مضت تَنكِزُ أحلامي الغافيات 
إلى أن استفاقت السُنون الماضيات
ترتق ثوب الأمنيات 
وفي كل ريحٍ تنثر بذور العودة عبر مواسم صدري 

- خذِ جهتكِ إلى الوراء 
هاتِ الأمس 
أتركينا معاً 
و أوقفي عقارب الزمنْ 

*

على أرض قصيدتي لا ينمو إلا سُبحاتُ وجهك 
سنابل تعانق نور السماء بذات الشوق الباذخ 

إذا نزل المطر 

على أرضٍ عطشى ترقب هطولكَ 
عشقاً .. و حرباً .. و سلام 

و بين الكتابة و الكلام 
أستر بخواطر الذكرى عورة الشوق 
و أداوي بالحب الكبير ندبة من احتياج و لهفة 
وشمت على وجه الوقت 

* 

متى وجعكَ يخف ؟ 
متى جرحكَ يجف ؟

أما آن لخصامي مع قلبي أن ينتهي ..؟!

لأكتب بكل ما أوتيت من لغتي 
قصيدتي بحرف واحد 
و قد عوفيت منك !

الأحد، أبريل 28، 2013

✿ - كل شئ يعتمد عليك (2)



عزيزي .. احساسك يكذب لو أخبرك أني تغيرت !

*

ما تغيرت ولا تبدلّت 
لا زلت الساذجة ( المتيمة بكَ ) ، ولا زال رحم أحلامي يحمل طفلتكَ 
ولا زلت معي في ذات الحكاية \ و الحلم \ والحب \ و الألم ..


ما تغيرت ولا تبدلّت 
لا زلت فارسي الأسطوري الذي عجزت الأيام عن تكراره ، و عجز الرجال أن يكونوا هُوَ 
 العاشق .. صاحب الحضور المميز في كل قافية أكتبها لتشدو به بإعجاز تخجل أمامه صور الجمال ، و ألف معنى ، ولا زال قلبي يهفو إليك بحب أكبر من البحار السبع ..


ما تغيرت ولا تبدلّت 
لا زلت أحجية .. حلها يجعل الأسئلة تتكاثر 
أأنت قيس .. التائه في صحراء الجنون ، أم روميو الواقف تحت شرفتي المطلة على مدينة نصبت فيها مشانق العشاق باسم الشرف \ الأدب \ الأخلاق \ الحمية العربية ..
لعلكَ عنترة - العاشق الباسل - المهزوم في حرب الحُب !

- حدثني عنكَ .. أيّ واحد منهم في حكايتي أنتْ ؟


*

ما تغيرت ولا تبدلت .. لكن تَقزّمَتْ في نفسي وقائع الأحلام و أنا أرى أطفالي منكَ يسقطون من رحم حكايتنا ، ويموتون على سطح لوحة المفاتيح كفارس سقط من صهوة جواده في قلب معركة ، وأنت لا تحرك ساكن .. بينما كنت أفتح لكَ أبواب حياتي ، و أبسط عمري أمامكَ بساطاً أخضر ، و أنتظر دخولك من عتبة الباب رجلاً تليق به الأبوة .. 

# بالمناسبة لقد أقفلت كل النوافذ ..

لكني ظللت برفقة أحلامي أعيش مع جميل في ولهه ، و قيس في وجعه ..
أرسم لكَ صورة حيّة في خيالي ..
تتمشى في عيني كبحر ساجٍ فيه خشوع الزاهدين ..



*

الصراحة .. راحة ! 

أخبرني في أي خانة تصنفي الآن ؟
الصداقة \ الحب \ عابر سبيل \ ايقونة إلكترونية ..


*

ذات زمن دعوت الله في سجودي أنّ تكون لي في الجنة ، وحين سرت عليكَ حكاية
 الدعاء ، قلت :- " في الجنة ، و على الأرض إن شاء الله "

# فمن تغير إذاً ؟ 

سندريلا يا عزيزي لم يكن أميرها يعرف عنها سوى مقاس حذائها ، و أمضى العُمر يبحث عنها عبرة هذه المعلومة ' السخيفة ' إلى أنّ وجدها بشحمها و لحمها ..

لكني و للأسف سندريلا إلكترونية من جيل الــ ( facebook ) تمشي إليك بقلب حافي معلب في صندوق الكمبيوتر ، تنتعل Email على الياهو ، و اسماً مستعار ، من المحتمل جداً أن تختم حكايتي معك بإحدى العبارات و الكلمات التي تختم بها حوارات معشر الإنترنت كــ
باي \ أراك لاحقاً \ كن بخير \ كل الشكر \ سعيد بمعرفتك .. الخ 


*

إنّ تذكرتني يوماً .. و ستفعل إقرء على روحي الفاتحة بخشوع فمن الحب ما قتل ، و إنّ مررت يوماً من هُنا و تعرقلت بإحساس فتاة  كانت تهيم بكَ عشقاً ، و إنّ زورت يوماً وطني ..

أعلم سيكون اسمي مرادف لكل الأسماء و مرآة المساء ، و عالم لا يحتويني ، و أعلم أنّ خيالكَ سيرسم لكَ معالم ذلك الوطن على شكلي .. حتى قبة القدس الذهبية ستعكس صورتي ، أتعلم حتى إقامة الصلاة في مساجده سَتُسّمِعُكَ رنّة صوتي و لكنتي ..

 حين إذْ .. لا تبحث عني ، لأنّكَ ستجدني حجراً جلداً لا تؤثر فيه الكلمات ، لن تجد جنوني ولا هذياني المحموم بك و لا غيرتي عليك .. و ستجد ناراً تشبه هذه النار المشتعلة في قلبي الآن ، و التي لا يعلم بها إلا خالق النار !


 و في النهاية كل شئ يعتمد عليك .


السبت، أبريل 27، 2013

✿ -كل شئ يعتمد عليك ..


ما تغـيّـرتْ عليكَ ، ولا تَبْدّلتْ ..
كلّما غَنى الصُبح لاستفاقتي ابتسمتُ لكَ 
و كلّما نادى فؤادي الحنين هللّ
مع أنّ البُعد قاتل ! 

لتهطل سحابة الشوق على مشاعري  
و تنبت الكلمات تعلن عن تحوّر كل اتجاهاتي نحوكَ 

خذ كلّ العُمر .. لكن لا تبتعد عن واقعي 
ضع لمستكَ في مسيرتي مهما كانت عاقبتها 

ستبقى حكاية لذيذة 
و أغنية يرقص على وقع عزفها حرفٌ حُرّ 
يهمس لقلبي دائماً عنكَ 

ليغير حقيقة الأمور تماماً كالسُكر 
إذ يغير مذاق القهوة المُر !

كل شئ فيكَ و عنّكَ حُلو المذاق يؤدي إلى التهلكة 
فأنت الخط الفاصل بين الشَك و اليقين

و أنا الفارغة من كلّ شئ عداك 
اعيش في صراع أو حالة احتدام 

خطوة للخلف ، و أخرى للأمام 
ترصف الطريق للغرام 

على وسادة الأحلام .. وردة حمراء 
قد تعني البقاء 

فأنت تتمسك بي جيداً كما لم يفعل سواك 
و كل شئ في النهاية يعتمد عليك 

تشبث بالفعل فالكلمات قابلة للانزالاق 
انتهى !

الثلاثاء، مارس 19، 2013

✿ - وداعا محمود ..


يامن يعانقني هواهُ عليلا
شعري يشق قميص الدمع فيستحيل هديلا 
يُصَاغ في مدحكَ قلادة و أصيلا 
و نشيداً حلوُ الرويّ أنضمهُ
ورداً ، يُسمع الخلائق فرداً و قبيلا 

يوم ودعتنا

ومضى الألوف يشيعونكَ شهيد بلادٍ
عرفت الشجاعة عرفة
وعرفناكَ ربيبها المحمودا


رحمك الله يا اخي و رفيقي ..

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites