الجمعة، مارس 30، 2012

✿ - وجــع المنفى \ قصة قصيرة ؛



السلام عليكم و الأيــام تؤرخ الأعــوام ..
السلام على صابرة اسمها " هناء " أمست أيامها في أحشاء الظلمة كلها عناء 
السلام على رجال رحلوا و علموا موت الرجال 
السلام على الدماء تخصب وجه فلسطين ..


:

* لسلسةمعطف من القيود ..


منذ صغره و هو يستمع لحكايات جدته العجوز العاجزة عن الفرح لحدادها الدائم المتتالي على ابناء و اخوة يعشقون الموت و لا يحسنون عمل شئ في الحياة بقدر الشهادة !

قصص كانت تقصها عليه سريعاً ، و أحياناً بتمهل و تركيز ، فبقية عالقة في ذهنه لفطارتها و ربما لصدقها . واحدة تحدثت عن رحيل جماعي لشعب تواطأ البشر على تهجيره جبراً عن أرضه أو قصراً الى أقاصي الكون ليسكنها شعب بلا وطن ، و أخرى عن حق طمس و تشوهة ملامحه في زمن عمليات التجميل بحيث لا يمكن اثباته أو نفيه .

و بعد سنوات عديدة .. ما زال يحتضن ذاكرة ذلك الطفل التي تتساقط رويداً ولا تمنحهُ إلا الألم كمحاولة منه للاحتفاظ بوطن توارى وراء سُحب الغربة و ضباب المسافات البعيدة .

و ذات صباح ترك بيتهُ دون أن يدرك أن يومهُ سيختلف عن أيامه العادية الرتيبة ، و بينما هو يتسكع في زقاق مخيمه يتأمل جدرانه المنهكة ، و التي تقيد جموح روحه القلقة غرق في حلم يقضة أخذه للمشي في شوارع القدس ، و حلم بوطن لا تحجزه عنه حدود و لا جنود ، بلا حواجز أو معابر !
و دموع الشوق تبلل أهات ذاته التي تبحث عن هوية مفقودة ، تاهت في قهقهات نشوة الإنتصار الكاذب التي تدوي داخل فؤاده تنعى نفس الوطن على قارعة تاريخ مشبوه بصوت قصيدة متسولة .

و ظلّ يسير في درب أعصابه حتى ضاعت نبرة كلماته دون جرعة ماء تطفئ ظمأ أحـــــلام لا تعرف الوسن حتى كَلّت أقدامهُ المسير ، و توقف فجأة و نظر إلى الخلف ، و شاهد عربات اللجوء إلى غربة عرمرمية في أبناء شعبه تُلقي بهم خارج خارطة وطن أمسى عليهم عصيّ المنال ؛ لم يدهشهُ المنظر كثيراً ، لكنهُ استلهم كلمات موال رائع لِـ سعدون جابر :-

إليّ مضيع ذهب بسوق الذهب يلقاه  
و إليّ مضيع محب بتمر سنه و ينساه  
و إليّ مضيع وطن و ين الوطن يلقااااه ؟؟

و في هذا اليوم حوّل تسكعهُ في زقاق المخيم إلى مسير طويل و شاق باتجاه البحث عن فكرة ملموسة  تبلور الوطن . 

كنت أراقبهُ و هو يتسلل إلى الأصوات الغاضبة الناقمة في صمت ، كان يرتدي نفس المعطف الذي رأيتهُ به منذ أشهر يتلفحهُ و كأنهُ يتلفح السماء بكواكبها و نيازكها الحارقة .

ظللتُ منجذباً إليه أقرأ سطور أوجاعه المتدلية على منكبيه و  هي تتهاوى بداخله حدّ الوجع الصارخ ؛ و رائحة التعب تفوح منه بينما هو يتكئ على أحداث تاريخٍ موبوء ! 

و بينما كنتُ أتأمل هدوئهُ المفتعل خرج من صومعة أفكاره ، فسرت خلفهُ أتبعهُ على طول رحلتهُ أجمع من وراءه الصور الكثيرة التي رسمها للوطن حتى وصل إلى كلمة من ست حروفٍ في حكاية صلاح الدين و نصر حطين !

إنها فلسطين ..

جعلته هذه الكلمة سعيداً لبرهةٍ من ثمة إبتسم إبتسامة حزينة ، و إستفاق من إغفاءة تاريخ غابر ليجد نفسهُ مضجعاً نقطة دمِ في أخر سطر من تلك الحكاية خاتماً زمن البطولات ، و الوطن هشمتهُ رياح جرفتهُ خلف جدار اسمنتي ، و تركت أكثر من ست عقودٍ من حلم العودة المشنوق بحبال الألم ، لما ضاعت حكمة الأمل بين براثين محتلٍ غاشم و أخوة لا يحسنون إلا الخذلان ، و صوت الحق كممتهُ المصالح الدولية و العلاقات الدبلوماسية و اتفاقيات السلام .

تشابكت خيوط هشة من بصيص النور كما امتلئت المقلُ بدموع سالت ترسم خطوطاً متعرجة على شكل كذبة معتقه اسمها فلسطين تمزقت على شفاه حاضرنا و قادتنا إلى الوحل ! 

و على سكون عمياء فوق حرفٍ صادق فر من ابجديات الشعارات المنمقة ، و قصائد المديح الكاذب في زعامات ابلاستيكية خلع معطفهُ و هرول باتجاه أرض مسكونة بالحلم و الأمل عازماً أن يستأجر لنفسه وطن ، و ترهلات الغربة و تجاعيدها من ورائه تروي حكاية مرتبكة لغريب شعر بالغربة و هو في رحم عروبته و حين خرج إلى الدنيا غادرته و تركتهُ يداعب البنادق و الرصاص بصدر عاري لا تغطيه إلا أسمال بالية من جمرات التأمر و الخيانة ؛ يئن الحرية الشريدة و المطاردة مثله في عالم يستر عوراتهُ بالزنزانة أو المنفى ، و مع هذا ظلّ يغني :- 

لا تقل لي :
ليتني بائع حبر في الجزائر 
لأغني مع ثائر !

لا تقل لي :
ليتني راعي مواشٍ في اليمن 
لأغني لإنتفاضات الزمن 

لا تقل لي :
ليتني عامل مقهى في هافانا 
لأغني لإنتصارات الحزانى 

لا تقل لي :
ليتني أعمل في أسوان حمالاً صغيراً
لأغني للصخور 

يا صديقي لن يصب النيل في الفولجا 
ولا الكونغو و لا الأردن في نهر الفرات 
كل نهر و له نبع .. و مجرى .. و حياة 

يا صديقي أرضنا ليست بعاقر 
كل أرض و لها ميلادها 
كل فجر و له موعد ثائر !  *محمود درويش





الأحد، مارس 25، 2012

✿ - كِذّبـِة نِيسـآن \ قصة قصيرة ؛


بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه





دوما قصص الحب دون سواها من القصص تَفْتَعِلُ بدايتها " الصدفة " ، و كأن القدر يضع القلوب على مقربة من بعضها البعض كي تبتدء ساعات الانتظار الموجع !
و تتكاثر المواعيد ، و لحظاتُ الترقب ليستمر المسير على دروب الهوى إلى نهاية الطريق مبهم النهاية ، و غالباً ما تكون سحابة مثقلة بالخيبات .
و قصتي ان صح تسميتها بقصة تعتبر غضة بحجم السماء اجتاحت حدود ذاكرتي و باتت تجثو في مخيلتي لتطبع في ذاكرتي بقايا حبٍّ قديم بدء بصدفة ، و صدق من قال :- " رُبَّ صدفةٍ خير من ألف ميعاد " 

في ذلك الوقت حملتُ أمتعتي و جواز السفر، و قررتُ السفر حيث صقيع الأرض فراراً من حياة صعبة بما يكفي كي نموت ، و مدينة تعج بالخراب ، و وطن مبتلي بعدو كافر ، و قلوبٍ شلت ارادتها بنادق عوجاء سكنت صدور جيوشهُ الهوجاء ، و كثيرة هي الاشياء التي اجبرتني على الفرار الى خارج خارطة الوطن . 

و بينما لا أزال في المطار أنفض عن نفسي غُبار ذاكرة قفراء من الفرح قبل دخولي المدن الجديدة ، رأيتها تقف أمامي حسناء تحمل وجهاً طفولياً يطرز الجمال على مساحته ملامحها الساحرة مستخدماً الخيط الوردي المغري ، و خيطاً أخرمن بريق النشوة في ضفيرة تنسدل على كتفها ليطفي عليها أنوثة طاغية احترفت سلب الألباب حيثُ تعلق في الذاكرة لما بقي من العمر .

مرت في حياتي لثانية كنسمة صيفٍّ تاركةً لي بعضاً من سحر تلك اللحظة ، و معها رشة من عطر الحب الزاكي الذي توهج في قلبي من النظرة الأولى .
كانت تفتش عن شئ ما في حقيبتها ، و عيناها معلقتان في وجهي ، أو هكذا اعتقدت ، و إذ بشئ صغير يسقط من حقيبتها تدحرج ، و استقر بالقرب من قدمي ، انحنيت لأخذه ، و مع انحنائي انحنت هي الأخرى لتمتد تلك اليدين الصغيرتين في نفس الوقت الى هذا الشئ الصغير ؛ نظرتُ بانبهار الى تلك العينين الجميلتين ، و لم اعرف بعدها كم مضى من الوقت في انحنائنا سوياً ، و لا في النظر في صمت الى عينيها ، بينما هي تتأمل تضاريس الآرق في عينيّ ، حال بيني و بينها ضجيج مدٍ و جزر ، و خط سير معكوس الاتجاه ، حاولت لملمت شتات نفسها و زفرات خجل وشمت فوق محياها ، و بصمت كترنيمة يتيمة وقفت أرقب التفاتتها الأخيرة التي كسرت خط سيرها المستقيم لتضطرب في نفسي أمواج الخوف و القلق ، و هي تهم بركوب عربة تبعدها عن ناظري .

حاولت أن أستوقفها ، ركضتُ خلفها كمجنون أسابق المسافات الطويلة ، و هي تلوح لي بكفيها من خلف الزجاج حتى استحالت العربة إلى نقطة صغيرة على مدى البصر .

هي صدفة مجنونة حولت مجاري حياتي من سبيل معلوم الإتجاه إلى ضياع ، جعلتني تلك العيون الساحرة أن أقلع عن السفر ، و أعود لأبحث عنها خلف تعرجات خطوط خارطة وطن تجمعنا حدوده ، سلبتني اللب و القلب بنظرة ، ولا أدري كيف جرى ما جرى .

و صدفة أخرى جمعتني بها بينما كنتُ أتسكع في صخب غربتي عنها ، فإذ بها تمر من أمامي ، كنتُ أعلم أن اليوم الذي سألقاها فيه سيأتي بعد غياب كل أمس .

كم وددت أن ألفت انتباهها ، لم أكن قريباً منها لكنني كنتُ أراها بوضوح ، اتجهت إليها بسرعة ، و سألتها :- " كيف حالك ؟ " 
لم تجبني ، و استنكرت سؤالي ، و ألف علامة تعجب رسمت على وجهها ، 
و ببرأة سألت :- " من تكون يا أخي ؟؟ هل هناك سابق معرفة ؟؟ "
تسمرتُ أمام سؤالها ، ولم أعرف بماذا أجيب ، أثرتُ الذهاب هرولة من أن أبقى في هذا الموقف ، و لا أدري كيف عدلتُ عن رأيي ، أخذت بيدها نحو أول مقعد صادفني ، و أجلستها ، و جلستُ بجوارها أخبرها بحكايتي معها ، و منذ ذلك الوقت زادت العلاقة بيننا حيث بدأنا نعتاد اللقاء بصورة مستمرة ، و بدأت أعرف عنها الكثير ، و تعرف عني الأكثر ، كنا نسير في دروبنا التي حفظتنا أكثر مما حفظناها ، نتحدثُ عن ذواتنا و ذوينا عن ترابٍ نحنُ منه و إليه ، و عن غربة تسكن خواء أرواحنا ، و لطالما أخبرتها أنها اغتالت بحضورها غربتي ، و أني سأكون لها الأم و الأب و الوطن .
و في إحدى المرات و دون شعور مني مددتُ ذراعيّ ، و احتويتها كما لم أشعر كيف سحبت نفسها من بين ذراعي ببطئ مميت ، و أنا طوع رغبتها أفلتها ، و ابتعدتُ عنها قليلاً ، ثم بصوتٍ مخنوق بالعبرات قلت لها :- " هل تعلمين أني أحبكِ " 
ضحكت و تجلجلت ، فاجئتني ضحكتها ، ولم تكتفي بهذا القدر بل أتبعتها بعبارة 
" أكيييييييييييد هذه كذبة نيسان " ، و كانت هذه الأنثى الملائكية في حياتي بمثابة كذبة ولدة و ماتت في الأول من نيسان !
لم يكن صدفة أن أبكي ، و أنزف دمعاً غزيراً على ردها ، فقد عضتني بناب إجحافها في قلبي ،  و الوجع في الأحشاء أبكيها بكاء طفل فارق أمه ، و ما حيلتي غير البكاء !
تركتُ المكان بصمت أجر أذيال خيبتي ، و مع هذا كنتُ أنتظر منها أن تخبرني بأي شئ لكنها لم تفعل ، فنسيتُ كل شئ ، و لم يبقى منها إلا غصة تسكن نابضي مكانها سراديب الذاكرة التي حجزتها لنفسها مع اول نظرة .


- النهاية
حنين نضال \ حنين أدم

 

الاثنين، مارس 12، 2012

✿ - مرثية وطن





يا وطن كااان وكااااان
صوت الفجر يجلي العتمه بصوت الاذان
و ريحة الطابون مع الليمون و صباح الخير من ثم " إمي "
و أهازيج و أغاني و زقزقة العصافير معبية البساتين 
اعتابا و ميجنا 
و حنجرة فلاح تصدح عزة 
و مجد نبت مع كل غرس 
و كوفية بيضا تلفح زريف الطول 
ما خطرله ابد انها بيوم رح تصير له كفن 
لما عشق تراب
 " وطن " 
صغر و صغر و ما بقيله منه ولا حتى قبر !
إيـــــه يا وطن لبس الوسواس شال 
و تصدر للعالم " صورة عن ذبيحة قابيل "
في زمن الكذب و التبجيل 
اجى الوقت يا هم جوى الصدر مكنون
لاكتب فيك " مرثية "
و انا الي كنت فيك اكتب شعر 
اسهر ليلي و ليل الاسى طول 
و النوم عيّـا و الحلم صار خطية !
من غير جديد و لا شي بالايد 
ما في غير اصبر حالي ويّـا غير .. " بتهووون " 
لما القلوب في حبك رقصت مذبوحة 
تكتبلك بالدم وفــــا 
و الرصاص في سماك صار نشيد الصبح و المسى 
و صغارك شايله ع كفوفها علم 
تهتف " بالروح نفديك يا وطن " 
و بقصد او من غير
 ضعت منهم ع الخارطه 
و وقعت صفحة من كتاب التاريخ و تاهت !
طلع علينا أبطال " النصر المهزوم " 
في زمن التهليل 
قال شو 
" وانت تخوض حروبك . . فكر بغيرك من يطلبون السلام *" 
أأأأأأأأأأخ يا وطن بدل اقلام الطلاب بالدف و الطبل 
ايش بلاك ؟؟
عم بدور ع " ابو بكر " في زمن " مسيلمة الكذاب " .. !
و تتلفت فكرك تلفى " الناصر " أو " الفاروق " 
سيبك من الماضي .. " قطز " مات
و الباقي منه مزيوف 
و من قلة النخوة في زمانك طري نصل السيف 
و الراية الي كانت و كانت صارت بالاراضي .. مهزومة !
ما بعرف شو الي جراى لولادك يا وطن 
ضعفت شوكتهم و ما عاد عليهم مرتكن !
شتت شملهم ثعلب الاحزاب 
و عادي هدفه " فرق تسد "
علم الاسد " غفلة الضبي "
و شعب حطين باع القضية و اشترى الطرب 
غزة تولع و تشتعل نار و سوريا تنحرق بكاز 
ولا دمعة فرفور حلمه " لقب " محبوب العرب !

الأربعاء، فبراير 29، 2012

✿ - ســطوة المـــوت . . .



السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته ..



لازلت مقتنعة أننـا العرب أمة مراثي و فجائع و نكبات مستمرة ..
كلما  سرنا الزمان تصاعد ضجيج دكة الموت في كل ركن في بلادنا و مكان لندلق الحناجر للنواح أو صراخ بذات النــداء وااااااااا معتصمـا و ما من معتصم في بـلاد !
 و عيون الثكالى و اليتامى يحتضنان  ذات الغضب و قلوب الأرامل و المغتصبات و المسحولات و الاسيرات تنفطر من الوجع و تصدء في الاركان شهقاتهن و الأهـ ..
فـَ أي شئ قادر على أن يحول الأه إلى لحون تنشدها الطيور هديل حمام و سلام ؟؟

الناس في بلادنا يترقبون بترحاب مبهم المغزى قدوم " النــاصر " عابراً التاريخ و زمن البطولات و المفاخر أو سطور الأساطير على صهوة حصانه باتجاههم 
ليحررهم من قيودهم اللامريئة 
 التي تمنعهم من تلبية ندائات المستغيثات خلف القضبان في فلسطين او المغتصبات في سوريا او المسحولات في مصر و ندائات الوطن و صرخات الظمير و نخوة الرجال !
رغم أن ما تبقى منها بعد أن أشعل البوعزيزي فتيل الثورة كالمتبقي من خيوط بيت العنكبوت تعبث به رياح هوجاء تعصف من حين إلى حين !

و كلما أينعت براعم ذلك الناصر المنتظر شربنا في احتفالات تأبينه دمه مطيب بعويل ثكلى جديدة أو دمعات يتامى جدد و بينما قلوبنا البائسة تجهض لفرقاه أملاً جديداً يمضي هو بالأفق رجلا غير الرجال قبل أن تسد الستارة خاتمة مشهد جديد من مسرحية بطلها الأوحد الموت .. و نأمل !
طالما الأرحام لا تزال تعلو و تميد مع كل ضحى بميلاد شهيد جديد دون أن تأبه بسعاة بريد الموت !

فكل الحكاية يا سادة أن الناس في بلادنا هذه الايام يعملون في حياكة قمصان الشهادة  
بلا هواده مع صحوة الصباح البائس من اغفاءة تاريخ غابر تتعبقه رائحة الموت 
و حتى زحلقة المساء إلى هاوية هذا الموت !
و يموت شعبنا المنهك لتضحك الحياة أو لتكشف حقيقة عطش الكراسي لدم 
و يكشف أن أصحابها قابيل و شعوبهم ذبيحته !
و يكشف أن أصحابها قابيل و شعوبهم ذبيحته !
و يكشف أن أصحابها قابيل و شعوبهم ذبيحته !

و الشعب ميت لا محالة و سيد الكرسي يعيش يعيش .. بالأرواح و الدم !
و الثكالى تصتصرخ الخليفة العباسي و يرد عليها الصدى 
" ما بين الزناد و الهدف ما من أحد يستطيع أن يوقف طلقة الرامي ! "

و في السماء تحمل الأرواح بالجملة على أجنحة العصافير فترسم بالدم شكل الوطن و تخط معنى الحياة و تحت التراب تتقاسمهم القبور و تقدمهم للثورة العربية جائزة تشجيعية .



- تَـمَـتْ  :7:
26/2/2012  5:00Am
haneen nidal tt

الاثنين، فبراير 20، 2012

سيتم اغلاق المدونة

استودعكم الله و بتمنى تسامحوني

الثلاثاء، فبراير 14، 2012

✿ - كل صباحاتي أنت / صبــاح بنكهة الحب !





الاثنين، فبراير 13، 2012

✿ - نرجوك يا حاكم البلاد أن تعود و شكرا ..



بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته ..



كان يا مكان في عصر متوغل في الوحل ..

***


يحكى أن شعب لا يمت لنا بصلة في بلد ما في مكان ما ، و على كوكب بعيد عن المجموعة الشمسية لهُ حاكم .. أو حاكم لهُ ..  ممم لا يهم !

هذا الحاكم يتبوأ منصبة لسنين و لسنين لرغبة الشعب الناخب ،  فهو في كل عام يفوز بنسبة 99.99 %  
أما بالنسبة الى الواحد في المية المتبقية تكون من نصيب لا أحد - نعم لا أحد -
فالورقة الانتخابية لم تكن تحمل إلا خيار واحد !
خيار علمه السواد الأعظم منهم علم اليقين ، و مع هذا كانوا يمارسون حقهم
الديمقراطي ( الانتخاب ) في كل عام ، و هذا لأنه و فقط شعب ديمقراطي ، و يحب الديمقراطية ، و يعمل على تنفيذها !

***


و كان لصاحبنا ( الحاكم ) مثله مثل أيّ حاكم مخضرم فلسفته الخاصة ، و مبدأه الخاص الذي يؤمن به ’’ صم بكم عمي .. سيروا و أعين المخابرت ترعاكم ( و ين ما كنتم حتى في الحمام و المنام نيهاهاها ) و ناموا و لا تستيقظوا ما فاز إلا النوم ‘‘ 

و يرى حاكمنا المبجل نفسه مختلف عن باقي الحكام على كوكبهم ، والكواكب الاخرى ، و لا يتوانى عن قصفهم من رجعية ، و امبريالية ، و تخلف !
رافعاً هو شعار الاشتراكية ، و العدالة ، و المساواة ، و الحق ، و الديمقراطية .. الخ 


***


أما الشعب فكان مجموعة من القطيع أقصد البشر يحسنون الانصياع ، يؤمرون فينفذون ما يؤمرون به على أكمل وجه ( كونوا صم بكم عمي . . كونوا أصنام . . لا تفكروا . . لا تعوا . . لا تفقهوا . . لا تقرأوا . . لا تفعلوا . . و الذي منو )

و كلهم بلا استثناء مرضي بأنيميا الكرامة و الحرية الخبيثة ، و بحكم الأعراف في بلادهم تراهم كلهم عاطلين عن الفعل ، إلا عن أداء حركات الإنحاء أمام ذلك الحاكم ، و الدعاء له كدرب من دروب النفاق ( تمسيح جوخ ) 
 و الوقوف في طوابر ، ففي كل مكان تراهم يقفون في طوابير لا منتهية في طوابير المؤسسات الحكومية ، و طوابير العيش ، و طوابير أيّ شئ ، و لأيّ شئ ، ففي الطوابير متسع لقتل الضجر من ساعة الفـَجر و حتى الفـُجر ، و حرية التعبير عن اللارأي في اللاشئ 

و هكذا يمضي العمر ما بين الطاوبر و الجلوس على القهاوي ، فللقهاوي مع هذا الشعب حكاية أصيلة متأصلة ، فهي بدورها تأكل ما أبقته الطوابير من عمر هذا
الشعب المترهل !


*** 

ثم مرة الأيام و الأعوام تباعا ، و الحال على ما هو عليه ، و بينما مجموعة من الشباب المثقف يشاهد قنوات التلفاز في أحد المقاهي ، و كانت تنقل صورا حية عن الثورة في الكواكب الأخرى !
تسأل الجميع أنه لطالما عندهم نفس تلك الظروف المشابهة لماذا لا يكون عندهم ثورة أيضا ؟ ( ما حدا أحسن من حدا ) 
البعض تشجع للفكرة لأنهم رؤوا فيها وسيلة للتغيير ، و تحسين ظروفهم المعيشية ، و الاجتماعية ، و حتى الساسية !
و ابعض الأخر بحكم أنهم عاطلون عن العمل ( لا شغلة و لا مشغلة ) 
أعجبتهم الفكرة على الأقل أفضل من الجلسة في المنزل 
( أهي شغلانة الي ما عنده شغله ) 

و يا جارة قولي للجارة ثورة و الشعب ناوي  يعمل ثورة 
و هكذا انتقل الحديث من شخص لأخر حتى تفشى في البلاد بأكمها !

***

و بدء التحضير للثورة على عجل ، و بحكم الأعراف المعمول فيها في الثورات هاي الأيــام قرروا أن تكون ثورتهم يوم الجمعة المقبل ، حتى لا تسبقهم أي بلد أخرى على كوكبهم في هذا المجال ، و باشروا بالفعل في التخطيط للثورة ، و التكتيك !


بدأت التجمعات في كل البلاد و التنظيمات العلنية ، و السرية ، و الخفية على توتير، و الفيس بوك ، و على المقاهي ، و اليوتيوب ، و في المساجد ، و الجامعات ، 
و الشوارع ... إلخ 
لوضع شروط الثورة ، و مطالبها ، و أهدافها ، فهم لا يريدون ثورة غوغايئة يريدونها ثورة منظمة سلمية حارقة خالعة تثبت للبلدان الاخرى على كوكبهم ، و الكواكب الأخرى أنهم شعب ديمقراطي فاهم ، و واعي لما يريد !


اشترك الجميع - الجميع على حد سواء - و الكل يفتي على خلفية ما تعلموه من تجربة الكواكب الأخرى التي خاضت تلك التجربة ، و وضعوا نقاطا حمراء ، و أخرى موف لتسيير الثورة فهم وضعهم خاص !


***


و بعد كل ذلك اختلفوا على شئ واحد و كادوا لأجله أن يلغوا ثورتهم ، ففي بلادهم كلها لا يوجد ميدان أسمه ميدان التحرير  ، و كل الميادين ، و الساحات تحمل اسم الحاكم ، او اسماء اولاده ، او ألقابه ، و لم يكن من المناسب أن تقوم الثورة في ساحة ، أو ميدان يحمل اسم الحاكم ، أو لقبه ، و احتدم الجدل على المكان الذي سيعتصمون فيه الثوار ، حتى اقترح أحدهم من خلال صفحة أطلقها على الفيس بوك أن يغيروا اسم الميدان الذي يحمل اسم الحاكم اى ميدان الحرية كخطوة أولى باتجاه التغيير ، و لقيت هذه الفكره استحسان الجميع ، و استعدوا لنزول الى ذلك الميدان يوم الجمعة ، و الاعتصام فيه ، و بالفعل صباح يوم الجمعة نزل الجميع الى الميدان عينه ، و امتلاء بالناس ، و كأنه يوم الحشر !

و أسوة بالثورات الأخرى بدأ الجميع بالهتاف - كلٌ على حدى - بالشعارات الشهيرة
" ارحل .. ارحل " ، " الشعب يريد اسقاط النظام " و الذي منه !


***


و بعد عدة أيــام ، و بعد أن استوعب الحاكم الأمر ، و أدرك أن الشعب لا يمازحه و جاد في موضوع الثورة ( ناويها بجد )  
جاءت قوى مكافحة الشغب ، و بدأت بضرب المواطنين ، فما كان من الناس إلا أن قاموا بالتصدي بصدورهم الهشة ، و الوقوف بوجه الرصاص ، و القنابل الخانقة الحارقة الملتهبة الحاقدة الجارفة للدموع ، و العصي ، و الهراوات ، و الجمال ، و الخيول ، الثيران المسعورة من صنف آكلة لحم البشر !


و سقط الكثير من المواطنين شهداء يروون بدمائهم ظمئ ارض لا تعرف الوسن تنعى كرامة الانسان ، أو قتلى على حد قول الحاكم !

فهاؤلاء حسب وجهة نظره قطيع مخربين يريدون أن يخربوا البلد ، و أن يوقفوا عجلة الانتاج وووووووووووو . . .  و سلب نساء شعبه و احتلال ارضه فهم مخلوقات فضائية جاؤوا من كواكب أخرى و غزوا بلاده !


و رغم كل شئ ، و أي شئ ، و زيادة الخسائر البشرية ، و تناقص الارقام الوطنية في دوائر الاحصاء الرسمية استمت الثورة على قدم و ساق ، حتى تناقلت قوى المعارضة الشعبية خبر تنحي الحاكم عن الحكم ، و الفرار خارج البلاد هاربا الى أحد البلدان المجاورة !

***


و بعد نجاح الثورة و تنحي الحاكم ، أصبح الشعب يطالب بدستور جديد واضح - من سماته أنه واضح - لا يأكل حق أحد ، و لا يعطي الأفضلية لأحد لا احد فوقه ، و لا أحد تحته ، يضمن للجميع حقوقهم و يحميهم !

و بدل أن يجتمع الشعب على كلمة واحد تفرقوا الى فئات كل فئة تلقي على الأخرى تهمة التأمر على الثورة لسرقتها لحسابها الخاص ، و التأمر لحساب الحاكم المخلوع ، و التأمر لحساب جهات خارجية تمولها وووو الخ !


و ما بين حانا و مانا ضاعة الثوة !


النهاية 
بعد مضي كذا عام على الثورة ، و مع ارتفاع عدد الخسائر يوميا أصبح الشعب يتململ من جدوائيتها خصوصا بعد أن انقلب الأصدقاء الى أعداء ، و أصبح ابناء العم يتنازعون فيما بينهم ، و طالب الناس بالتوقف عن الثورة ، و العودة إلى منازلهم لإيقاف التناحر فيما بينهم !


و بناءا على استفتاء شعبي تقرر تشكيل لجنة استعطاف قاموا بإرسالها إلى حاكم البلاد المخلوع ليعود الى مركزه ، و لكنه رفض العودة رفضا قاطعا ، و لأنهم يؤمنون بحقهم في وضع من يريدونه هم راعيا على قطيعم أقصد مصالهم ، و شؤون بلادهم استمروا في اسال الوفود الى المخلوع حتى و أخيرا قبل أن يعود مشكورا ليتبوأ منصبه مرة أخرى !


و هم عادوا مرة أخرى يُـأدون حركات الانحاء أمامه ، و النفاق ، و عادت الطوابير ، و فتحت من جديد المقاهي أبوابها للعاطلين عن الفعل !


- تَـمَـتْ  :7: 
24 أذار 2011

السبت، فبراير 11، 2012

✿ - إنفلات الروح . . .


بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه



يحكى أنها أنثى جاءت من زمنٍ عرمرمي الأه 
يعتلي وجهها تـَـبَسُّم مـُحْزَن !

***

زارة فراشها مساءاً مرتعشة الأطراف من البرد ، و في الصباح استيقظتْ دافئة الحواس نهضت من سريرها ، و أطلقت لـِ قدميها العنان تدوس على ألم صرع فؤادها المتشبث بــِ روحها التي تحاول الخروج لـِ تعانق السماء ، فـَ جعل النبض يتلاشى شيئا فـَ شئ !

فـَ إذ بــِ الألم يشتد بها ، سقطت على الأرض منهكة القوى تقبض بـِ كلتا كفيها على قلبها كـَ محاولة منها لـِ إخراس الوجع ، و هي ترتل أيـات الخليل
التي إستلهمتها آذانها :-

’’ وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين  (99)  رب هب لي من الصالحين  (100)  فبشرناه بغلام حليم  (101)  فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين  (102)  فلما أسلما وتله للجبين  (103)  وناديناه أن يا إبراهيم  (104)  قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين  (105)  إن هذا لهو البلاء المبين  (106)  وفديناه بذبح عظيم  (107) سورة الصافات 

فقد أدركت أنها لحظات ، و تفارق الحياة ، فـَ الموت يدرك بــِ الفطرة خصوصا و أنت تحتضر حينها لا تحتاج إلى إخبار من أحد كي يخبرك أنك سـَ تفارق الحيـاة ، و صدقت معها الرؤيا ، و أوفى معها ذلك القادم من عالم الغياب على عجل ، لـِ يأخذها معهُ !

تجمدت أطرافها ، و تحاورت عيونها الباحثة عن البكاء  ، أتـَبكي رجاء المغفرة ،
أم من شدة الألم ! صمت الكلام لـِ برهت في تنهيدات الروح ، أرخت عيونها و سلمت ، و هي تحسن الظن في الله ، و ترجو رحمته ، و سرعانما زغردت في الأصداء صرخات الرصاص  ’’ هاتي حَلواكِ ، و أنثري سكاكر العرس ، قد زفتكي الأرض اليوم عروسا إلى سكان القبور ، و استعدت لتزفكي الملائكة في السماء ! ‘‘

***

أمطرت عيناها خاتمة على تأشيرة الخروج نحو محطة انفلات الروح من جاذبية الجسد ، و خرجت روحها تنثر في الأفق أريج أنثى ارتادت الأرض ، و نامت في دفء الحرير ، و تلاشت في ضبابية الموت -شهيدة- !



- النهاية 
حنين نضال \ حنين أدم

الجمعة، فبراير 03، 2012

✿ - محمد يا حبا في القلب مكنون ..








بمناسبة " المولد النبوي " أتقدم بالتهنئه لكم أصدقائي الاعزاء و لجميع المسمين و المسلمات اينما كانوا متمنيه لكم جميعا أحياء و أموات و لوالدي قبل ذاتي الشفاعة و شربة ماء من يدي حبيبنا الكريم عليه افضل الصلاة و اتم التسليم و لا تنسوا ان تكثروا عليه الصلاة انه حبيبنا و شفعينا و نور و طبيب قلوبنا قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56]

و الله يرحم موتانا و موتاكم و موتى المسلمين اجمعين 
و أتقدم لمصر و شعبها بأحر التعازي في شهدائهم و خيرت شبابها التي فقدتهم يوم الاربعاء  .. و انا لله و انا اليه راجعون

الأحد، يناير 29، 2012

✿ - |: شَيّخُوخَة إغْتَـآلَهَـآ الأمَـلْ | قصة قصيرة ؛




نجح الفشل من تحقيق ما يرد منه ، و أنساه أحلامه ، و جعله يخاف من التقدم خطوة واحدة ، و تسرب إلى أعماقه ، و جسمه ، و أصبح يسرق من صحته شيئاً فـَ شيئاً بعد أن فرض هيمنته على عقله ، و تفكيره ، و دفن أحلامه ، و قدراته في مقبرة الإحباط .
 
ذات صباح ..
نظر في المرأة كَـ محاولة للبحث عن بقايا زمنٍ أجهض أحلامه ، و لوث رغباته ، و آمال وأدتها الإحباطات ، و أخرى أغرقتها أمواج بحر لوجي مظلم لـِ تنتهي في بطون حيتان الفشل !  

فـَـما شاهد إلا وجهاً ممسوح الملامح هشمته تجاعيد الزمان .. لا يعرف له هوية !
فـَـ فاضت عيناه بــِ قطرات شاحبة فوق وجنتيه التي أصابها التصحر و الجفاف ، فـَ سالت حافرة أخاديدها عليها تجتر حسرة ، و ترتعش بــِ الأسى لـِ ذاكرة الماضي ، و الحاضر الذي يجمع بينهما حضوره المسكون بــِ الوجع القديم ، و الخوف من الآتي !

إستدار مبتعداً عن انعكاس صورته الهرمة مولياً لها ظهراً ..
من ثمة جثم على ركبتيه ، و رفع يديه بــِ اتجاه السماء ، و ارتفع صوته و هو يناجي رب السماء حلماً مخنوق ، و سكينة تمسح عن روحه غبار حسرة ، و أسى ، و كله أمل أن تسقط عليه أمنية تسكنه عبر سماءٍ من الأحلام !

وارتمى فوق أرضية أحزانه مفترشاً قُلقه المضطرب على بساط الاحباط ، و أشباح أحلامه المتكالبة عليه هذا الصباح ترسم  له إبتساماتٍ ساخرةٍ من انجازات كان نصيبها الفشل تراكمت في لحظة على جسده المثقل بــِ الخيبات .

أحس للحظة أنها تعيش فيه ، و عليه أن يعيش فيها من جديد !
فراح يكسر قيود إحباطاته التي سجنته لـِ زمن طويل ناهية خطواته الدؤوبة متسكع بــِ تثاقل في موانئ الفشل لـِ يعود مرة أخرى إلى أحلامه بــِ روح عاد إليها اشباب ، و الأمل بعد أن سكنها العجز و قلة الحيلة سنيناً ، و حولته إلى شريد .. نادماً نافراً من الماضي صاباً جام غضبه عليه !

صمت لـِ برهة ، و كأنه صنم ، أو جسد فارقته الروح و تصلب !
و راح يستعيد قوى ذلك الطائر الجريح الذي هشمته الصقور ، و أتعبه المسير في دروب الترحال بلا أمل الوصول لــِ أحلامه بعدما غادر عشه يوماً لـِ يحقق ذاته ، و أحلاماً رسمتها طفولته حدودها سماء تُظِلُ حضارة بلاده .

هم واقفاً على قدم و ساق ، و راح يرنو ورائها .. يمد يده فـَ تفتح له المغلق ، و يعرف المجهول ، و تتجلى أحلامه أمامه بــِ وضوح على كومة من الجراح ، و ضمدت ما تبقى من أمل ، فـَ إذ بــِ غيمة تمطر له مزيداً من النجاح ، و تزهر أحلامه في جنة التفائل و العمل الجاد ، فـَ قد كان يرى النور مشتعلاً على طوال الطريق رغم الظلام ، و رغم السحاب ، و ألم و حزن قديمين بــِ داخله .



- النهاية 
حنين نضال / حنين أدم

على الهامش .. 

الأمل و النجاح موجودان لكن كل يراهما بطريقته .. نعم كل منا ينظر بطريقته !
قد تتعب أجسادنا و أرواحنا و نحن نحاول تحقيق آمالنا و أحلامنا و ذواتنا .. فــلا مانع من بعض أو كثير من الألم من ناحيتنا .. علينا أن نحاول و نفعل رغم أي شئ و أي ظرف !
ربما ستأخذ شيئاً من الوقت كي تتجلا أمامنا أحلامنا و طموحتنا بثوب النجاح و قد ترتدي لنا ثوباً من الفشل أو الخذلان و الخيبات لكن علينا أن نحاول معها كي تنزع هذا و ترتدي ذاك و إن لم نستطع نحن فـَ أبناؤنا قد يحققون مالم نستطع نحن تحقيقه فقط علينا أن نضغط على أنفسنا لـِ نتغلب على التحديات و العقبات التي تقف في طريق أحلامنا و آمالنا و نفسح لعقولنا مساحة للنسيان و محو ما رسخه الزمان على أرواحنا من ألم ..

- تَـمَـتْ  :7:
10/6/2011

السبت، يناير 28، 2012

✿ - |: إحْتِـيّــآجْ شَــتَــوِيّ !





يـــاآاآا بــآردْ المشآعِـر ..
شِـتَـآئِـي هَـذآ المَـسـآء يَحتَـــآجُكَ مَلجَـأ .. يَـرجُووك ! 
........................................................يَـرجُووك !  
........................................................يَـرجُووك !  


وَ غِيــآبـُـكَ يَـعْصِــفُ بـي بَـعدَ أنْ كُـنْتَ تَـدنُو إليّ ..
...............................لـِ تَقِيني لَفَحَاتِ النَسَمَاتِ البَاردة !


أصْبَحتَ الأن كَـ الشِـتَآءِ تَـمَآمَـاً !
كَـ الجَلِـيد . . بَـآرِدْ . . قَـآرِصْ . . خَـآلٍ من المَشَـآعِـرْ ..
بَعدَ أنْ تَـفَـجَـرَ تْ في قَـلبـكَ آلافِ كُتَلِ البُـعدِ الجَلِـيدِيّـة ، وَ كَسَتهُ البُرُودة !


[جَـآرِحْ ] كَـ حَدْ السِكيّن غِـيّـآبُـكَ ، وَ أنْتَ مُصرِفْ في الغِـيّـآبْ ..
وَ تَـيّـآرَاتْ البَـردِ المُـتَدَفِـقَةِ إليّ لا تُطَـآقْ .. وَ لا يَستَـطِـيعْ قَلبِـي تَحَمُلهَا !


يـــاآاآا رِآئِـحَة الدِفئ 
وُلِـدَ إحْتِـيّـآجِـي إلَـيّـكَ من خَـآصِـرتْ الشِـتَاء ، وَ شَـهَقَـآتِ التَـمَـنِـي ..
...........................................................وَ لِـكُـلْ شَهقة إحْتِـيـآج !


أحْتَـآج إحتِـرَاقِـكً حَتَى يَذُوبْ الجَلِـيد ..
وَ يَتَلاشَـى  الصَقِـيع الذي مَلئ فَرَاغ المَسَـآفَاتِ بَـيّـنَـنَـا !




أحْتَـآج وُجُـدَكَ بــِ جَـآنِـبي حِـينَ يُرعِـبنِـي صَوتُ الرَعدْ ..
وَ ذِرَاعَـاً تُدَثِـرُنِـي إذْ ما هَبَ الرِيـح ، وَ لَفَحَتنِـي نَسَمَةً بَـآرِدَة ..
.................................................وَ كَلِماتٍ دافِـئة تَكسِـينِـي !


وَ أنْتَـطِـر .. في مَكَـآنِـي عَودَتُكً ..
وَ أنـآ أشعلْ نَـآر غَيّظـي بــِ جَانِـب حُطَام الحَطَبْ 
...............................و على أحَرِ من الجَمرِ أنتَظِـرْ !


وَ أخْشَى تَتَالِـي الأيّـآم ، وَ يَمضِي الشِتَـآء ..
دُونَ أنْ تَـمـضِـي بُـرُودَةَ مَـشَـآعِـرَكَ إتَـجَـآهَـي !


وَ أبقَى أنـآ كَـمَـا أنَـآ ..
أغفُو على ضَجيج سَن سَكَـاكَيّن إجحَـآفِكَ ، وَ أفِيقْ على ألَمِـكَ !


فَـ مَتَى سَــ تَفَيقْ من غيبُوبَـة شِتـآئكَ القَـآرصْ !
لـِـ تَتَسـآقَط من شَفَتَيكْ هَمَسَـآتْ الإعتِـذأر .. 
’’ سَامِـحِـينِـي يَـآ أحمَلْ صُدفَة أزَاحَتْ ضَـبَابَ حَيَـآتِـي  ! ‘‘


لـِ أسْكُبَ لكَ الحُبَ بسَاطَـاً أحمَر 
وَ أعْفُو عن قَسوَتِـكْ ، وَ أتحَولْ إلى عِشْتَـار  


أجلي بــِ الرَبيع الشِـتاء ..
وَ أكتُبْ لَكَ صُكُوكَ الغُفرَانِ بــِ شَذَى العِشقِ !


لـِ تَتَفَتَح أزهَارِي من جَدِيدْ في بِداية رَبيع قَلبي ..
وَ تَتَسَـاقَط قَطَراتٍ قَدْ تَجَمْدتْ في شِـتائكْ ، وَ تسكُن أعمَـاقِـي !



:






دِفئ أنْت ..
وَ أعَلم أنَكَ لا تحبني .. بَلْ تَعشَقُنِي 
وَما نَمُر بِهِ الأن مَـآ هُوَ إلا أيـآم كَئيبَة كَما سَيمضي الشِتـآء يَوماً سَـتَمضِي !
فَــ هَذي الحَياةُ تُهدِينَا هَذه الأيام كي تَختَبر قُوة الصَبرِ بــِ قُلُبـِنا 
وَ أنـا سَــأصبر يَـا قَمَرَ حياتَي المُنِير ، وَ شَمسُهَا المُلتَهِبَةِ بــِ المَشَاعِر 
لـِ أرتَشِفَ الشَهدَ من يَدَيّكَ يَومَـاً !



- تَـمَـتْ  :7:
23/1/2012



السبت، يناير 21، 2012

✿ - القبر بيتهُ | قصة قصيرة ؛







قالت لهُ :- " لا أريد قصراً .. يكفيني أن أغلق عيني على ذراعيك فوق أرضية غرفة ، و لو كانت بلا صقف ! "

فـَ أمهلها بضع سنين يسافر فيها إلى إحدى البلدان للعمل ، و حين يعود سَــ يبني لها قصراً ..

سافر و صارت تبني لهُ كل يومٍ بيت شعرٍ على بحر عشقها ..

و مرت الأيام متلاحقة حتى وصل الحلم لذلك البيت الذي سَــ يتوج حبهما ، و يتزوجا بعد سنين الفراق و الإغتراب .. 

و في عصر أحد الأيام الصيفية قبيل موعد الزواج بــِ أيام أصابة رأسهُ رصاصة طائشة ، و هو متوجه ليستلم مفتاح باب ذلك البيت الذي سَــ يجمعهما أخيراً  ..

نقل على إثرها إلى المستشفى حيث حضي هناك بــِ صندوقٍ خشبي على مقاسه تماماً !


- النهاية 
حنين نضال / حنين أدم

الجمعة، يناير 20، 2012

✿ - مَغْرُورْ . .




أسكنتكَ الفؤاد وَ منحتكَ الوداد 
و لأجلكَ سلكتُ دروباً وَ أتيتْ و بهواكَ إبتليتْ !
بين يديكَ أغمضتُ عيناً و أمنتْ

لتتوقف عقارب ساعتي .. عند قدميكْ !
وَ أصحو على صحراء و سماء 
حيث كُلُ الأحلام بقربك تبور 


يا أيها المغرور .. أوااااا تُعالجُ بالهزل الحياء ؟؟!!!
و تدعي يا طيف ملاك مسحور أنك رجلٌ عنيد ذو كبرياء !


سَكِرتَ دون أن تشربَ من الخمر جرعة 
وَ دوست على قلبٍ كان فيكَ مفتون !


هو الغرورو خمرٌ أم كبرياء يقابلهُ تحامُل ؟؟!!
يحول الحب إلى بغضٍ فـَ يحلُ علينا الفراق !


بعد أن كُنَا جسمين تسكنهم روح 
و روحين في جسد 


ستذكر يوماً حلو إبتساماتٍ يمازحها الكمد 
كالسكر المطحون أمست غباراً !
يملئ فراغ أيـــام الشتاء المسعور 


و أغاني أمست موحشةً 
كوحشة مصدور في ليل السُعال !


صرخةٌ بلا فمْ
و الجرح سَــــينزفُ دمْ


و ما بين هذا .. و ذاك 
سَـــترى المسافةُ سَـــتُصبحُ كَمْ !



الثلاثاء، يناير 17، 2012

✿ - جَمَرَات الحَنِين . .


منذ شتاء رحيلك و الغياب غدا وحش عالمي الخرافي الذي يمتد في فضاءاتي
كـَ امتداد سحابة بيضاء في سمائي !
و منذ رحيلكَ و النوم لم يعرف طريقهُ إلى عيني بينما الحنين صفحات ذاكرةٍ تتوقد بــِ داخلي كَـ الجمر .. لا هاتف يُسمعني صوتكَ ولا طريق ينتهي بي على بابكَ !
و المسافاتُ بيننا تتبعثر دون بوصلةٍ تهديني إلى لقاءٍ آمن .. 


و برد الشتاء أكثر ما يستفزني للإلتصاق بــِ جمرات الحنين المزروعة داخل فؤادي كلما لامست أطراف أناملي آلة التسجيل لـِ يصدح صوت عبد الحليم 
" رميت الورد طفيت الشمع يا حبيبي .. أهـ و الغنوة الحلوة ملاها الدمع يا حبيبي ! "
منذ رحيلك و أنا أسمعها هذه الأغنية للغياب عبر هاتفي !


و أركض بــِ خطواتٍ مجهولةٍ معكَ مخلفةٍ ورائي تاريخ أعوامٍ مضت منذ رحيلك 
غدت كل فصولها شتاء ، و ذاكرتي حطبُ نارٍ تشتعل بــِ داخلي !

- فهل أغفو و أصحو مع الأحزان أم أغلق للحياة عيناً و أفتح نوافذاً للحب السرمدي معك !


أتذكر قبل بضع سُنُون عندما كنت تُناور لـِ تعبر لي عن حبك المشتعل ، و أنا أصب عليه ماء حضوري فـَ يبرد ، و أي ماءٍ يبرد الشوق المشتعل في كل ركنٍ بــِ أوصالي !

هذا الشتاء الرابع يمضي ، و الإتصال أصبح مستحيل ، و لم أعد أسمع سوى نغمةٍ واحدة من هاتفكَ :- " الهاتف الذي تحاول الإتصال به مغلق حالياً يرجى معاودة الإتصال فيما بعد "


و استنفذتُ كل بطاقات شحن هاتفي في رسائل لك دون إجابة منك ، و لم يتبقى لدي
رصيد للوصل فـَ أرجو أن تسدد فواتير الشوق التي استحقت عليك !
فـَ أنا أفقد صبري و أشتاق إليك ، و كلما إشتقت إليك حملت هاتفي و حاولت الإتصال بك رغم يقيني أنك لن ترد ، و مع أني سجلت رقمك في ذاكرة هاتفي بــِ اسم " رحل و لن يعود " 
حتى إذا ما أردتُ الإتصال بكَ أتذكر حقيقتك !


- أهٌـ لو تعلم كم غيابكَ بات موجعاً ، و أنت هناك في القريب البعيد أفتش عنكَ ، و كل الأماكن قد تواطأت مع فكرة اختفائك . . فـَ لا أجدك ، و مع هذا أنا في إنتظارك دوماً !


و كلما أرهقني الوقوف على أرصفة الإنتظار ، و بللني مطر العين عدتُ أدراجي بدونكَ 
و كلما تحرش جرس الباب بالوحش الخرافي المستعمر حولي غررت بي شهقتهُ
و نهضتُ مسرعةً بــِ إتجاه الباب ، و النفس تحدثني بــِ فرحٍ " لا تتأملي لن يعود " 

أقتل هذا الصوت . . " غير معقول ؟! " .. و يتسع المكان بــِ أشواقه ، و يضيق بي عندما أجد الباب لا يزال موصداً حيث لا تزال خيوط صمتك العنكبوتي اللامتناهي عالقة عليه !
فـَ لا أجد سوى ظرفاً بداخله بطاقات شحن للهاتف ، و ورقة صغيرة كتب عليها 
" يرجوكِ الإتصال به ! "


أفتح الباب ، و أتركهُ مفتوحاً ، و أعود إلى صومعة الإنتظار لعل طيفك يمر و يصلني صوتك ، أو يتسرب عطركَ منكَ إلي ، أو لعل حرارة شوقي تجرك إلي  !


أعلم أن الوقت فات و أنك لن تأتي متوارياً بــِ دخان سيجارتكَ ، و غيابكَ موجعاً 
و الكتابة إليك وجعاً أخر 

تناديني الأوراق كما استعصى علي النوم فيما جمرتان تنهضان بالحنين ماضياً إلى بداية المنتهى في تقويمٍ يُأخي بين القلوب و الأحزان فيما تحمل جفوني ماءً يطفئ هذا الجموح دائم الاشتعال بــِ داخلي !



- تَـمَـتْ  :7:

10/11/2010


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites