الأربعاء، أكتوبر 05، 2011

✿ - المِعْطَفّ وَ غَرِيّبْ الدِيّارْ / قصة قصيرة ؛







بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته ..
يسعد مساكم لو كان مساء / يسعد صباحكم لو كان صبح ،،



{ المعطف و غريب الديار ،،} 
                                                                                         قصة قصيرة  ؛







في ليلة تشرينية باردة ، انتابتهُ رعشة تسللت إلى كامل جسده الملتهب المكتوي بنار الحل و الترحال ، أخرج معطفاً قديماً أمضى سنيناً معلقاً في خزانة ثيابه الثمينة ، و ارتداهُ فشعر بدفئ شديد يتخللهُ ، أراد أن ينام تقرفص فوق سريره ضاماً ركبتيه إلى صدره ، و أسدل أهدابهُ على أيــام خوالي لا تزال ذكرياتها عالقة بالمعطف القديم ممزوجة مع القلق و البؤس و أنهرٌ من الحميم إقتادتهُ  للأحلام عبر دروب غير معبدة و أنوار باهتة ، فإذ به يصحو بصدمة عنيفة مع روحه الهائمة على غير هدى في بلاد الغربة ، وسط صمتٍ رهيب كصمت الظلام في الليالي الباردة .

طار النوم من جفنه ، و تقاطر الدمع في مقلتيه و سال حافراً أخاديدهُ على وجهه ، نهض من سريره ، وضم المعطف على جسمه ، و خرج من براثين الجدران الأربعة التي تسجن روحهُ المنهكة ، يبحث في غربته عن وطن يضمد جراح الفراق ، و أيادي لا تقوى على اللقاء ، و دموع الشوق تطارد أهاتهُ هو يهذي لروحه :- 

- لا تزال رائحتك عالقة بهذا المعطف ؛ يومها مددتُ يدي مصافحاً أمي مودعاً إياها قبل أن أغادر الديار ، حينها إلتهمتني و لمتني إلى صدرها ، و لفحتني بك معطفي قائلة :- " هذا يقيك زمهرير الشتاء ، و برد الغربة ! " 

شعرتُ و كأني تلفحتُ السماء ، ضممتهُ على جسمي و نظرت إليها لألتقط دمعة تلسع بياض عينيها ، و إبتسمت لها إبتسامة شكر و إمتنان ، و وضعت على جبينها طابع الشكر كعادتي كلما أردتُ شكرها ، و مضيت بإتجاه عربةٍ تنقلي لحدود الوطن .

كم كنتُ متلهفاً و مسرعاً آنذاك لمغادرة الوطن ، معتقداً بأني ذاهب إلى أرض الأحلام و الثراء عبر درب طالما أردتُ أن أعبره بسرعة و بأقل مدة زمنية ؛ و مرت الأعوام و مرت الأيام بحلوها و مرها ، و عبرت موانئ لا حصر لها ، و كل أرض ٍ حطت أقدامي  عليها كان لها موانئها ، و شواطئها ، و أناسها ، و زمانها ، و الثمن الذي وجب عليّ أن أسددهُ من ما تبقى لدي من أحاسيس و أحلام .

فلا بد للمرء أن يختبر قسوة الحياة و يدفع ضريبة إختياراته . و كنتُ أترك ذكرياتي، و بصماتي على رمال الشواطئ ، و أحــــــلام هائمة في سماء الليالي المؤرقة كلما تركت ميناءً متجهاً إلى أرض أخرى و ميناءٍ أخر .

كنت كلما رأيتُ هذا المعطف معلقاً في خزانة ملابسي أسأل نفسي :- 

’’ ترى لأي سبب لازلتُ أحتفظ بك في خزانة ثيابي الراقية و الثمينة ؟! ‘‘


لأدرك اليـــوم أنهُ وطنـــي الذي لا تزال رائحتهُ عالقة فيه  و ضمة أمي ، و ذكريات لا أود نسيانها .



-------------------------------------------------------

لا أنسى أن أقول لــ مصر كل 6 أكتوبر و انتي بهية كل عام و انتي بخير  



- النهاية 
حنين نضال ( حنين أدم ) 



 

الاثنين، أكتوبر 03، 2011

✿ - فكــر بغيـــرك ؛






بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته ..
يسعد مساكم لو كان مساء / يسعد صباحكم لو كان صبح ،،



{ فكر بغيـــرك ،،} 
                                                             محمود درويش 




 
   و أنت تعد فطوركَ فكر بغيرك .. [ لا تنسى قوت الحمام ]

..


و أنت تخوض حروبك فكر بغيرك .. [ لا تنسى من يطلبون السلام ] 
ذنب من يا صغيرتي ليدفن جسدكي تحت الحطام و يبقى رأسكي فوق الحطام معلقا ً ممزقا ً
 
..  



و أنت تسدد فاتورة الماء فكر بغيرك .. [ من يرضعون الغمام] 

..   



و أنت تعود الى بيتك ، بيتك , فكر بغيرك .. [لا تنسى شعب الخيام ] 

..




و أنت تنام و تحصي الكواكب فكر بغيرك .. [ثمة من لم يجد جيرا ً للمنام] 

..



و أنت تحرر نفسك بالاستعارات فكر بغيرك .. [من فقدوا حقهم في الكلام ] 

..



و أنت تتفكر بالأخرين البعيدين فكر بنفسك .. [قل ليتني شمعة في الظلام ] 

..

أنظر حولك و أشكر الله على كل ما أعطاك و وهبك في هذه الحياة القصيرة و قل بكل تواضع :-
الحمد لله حمد الشاكرين على الصحة و العافية .. و الحمد لله على اخوتي من حولي .. و الحمد لله على كل شئ و أسأل الله العلي القدير أن يمنح الأخرين ما منحك من نعمة أنت فيها ،،
 و علم نفسك أن تطلب قليلا ً و تشكر كثيرا ً فإن الشكر يوجب زيادة ..
فقد قال العلي القدير :- (لأن شكرتم لأزيدنكم )

كم منا يعرف أشخاصا ً حرموا من نعم كثيــــــــــــرة .. و نعم نحن نمتلكها و لكننا لا نشعر بقيمتها إلا عند فقدها .. فاشكر ربك كثيرا ً على نعمـــــه .. و تذكر هذه النعم و أنت تساعد غيرك ممن يحتاجون لمساعدتك من ذوي الاحتياجات الخاصــــــــة 
(( اللهم لك الحمد حمدا ً كيثرا ً طيبا ً مباركا ً فيه .. ملء السموات و ملء الأرض و ما بينهما ))

..





الجمعة، سبتمبر 30، 2011

✿ - عاد محمولا على الأكتاف / قصة قصيرة ؛




 السلام عليكم
السلام على الحاضرين الغائبين . . الشهداء العاشقين
على الدماء تخصب وجه فلسطين ؛






قصة اليوم / إهْدَآءْ خَآصْ إلَىَ العُمّآل الفِلَسْطِنِيّن فِيّ إسْرَئِيّل ؛

الذين تجاهلهم الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) و لم يعطي بالا ً لـِ معاناتهم و مصيرهم لا قبل و لا بعد دولة 194 ؛




بطل قصة اليوم اسمهُ محمد ، ابن لعائلة  متوسطة الحال ، كما هو الحال للسواد الأعظم من العائلات الفلسطينية ، بصعوبة استطاع أن يكمل دراستهُ الجامعة ، و بالكاد أوصلتهُ شهادتهُ في زمن الواسطة إلى العمل في إحدى الوزارات ، و جلس على مقعد بمكتب مهمل لا يسأل فيه أحد ؛ و بعد أن تيسرت أمورهُ ، و إستقر في عمله ، تقدم لـِ خطبة إبنة عمه .

مرت الأيام متلاحقة ، و إقترب موعد زفافه ، و قيبل الزفاف بعدة شهور ، و بينما هو في زحمة السعادة تأمرت عليه وظيفتهُ الحكومة ، التي تتفنن لوائحها في إذلال أصحابها ، و فصل من عمله لمجرد أن إثنين من إخوانه ينتمون لفصيل معين !

كان كل ليلة كعادته يتأبط قلة حيلته و ضعفه ، و يقصد سجادة الصلاة يصلي ركعتي الحاجة ، و يقضي وقتاً ليس بالقصير متأملاً متفرساً شارد الذهن ، يفكر في أمره عساهُ يهتدي إلى مخرج .
غير أن شعوراً إنتابهُ تلك الليلة ، و لم يعرف ما دافعهُ ، و ما السر ورائهُ ، و لم يخرجهُ من حيرته إلا همسات صوتها تداعب أذنيه :- ’’محمد . . محمد . . قد جئت . . قد جئت !! ‘‘

نظر إليها ببرودة كعادته محاولاً إلتقاط بعضٍ من دهولٍ ارتسم على محياها ، و بــِ ابتسامة مصطنعة 
قال :- ’’ غداً إن شاء الله ، أنا ذاهب للعمل داخل إسرائيل . . أنا ذاهب لأجلكِ . . لأجلنا . . فلا تخافي . . ما هي إلا بضع أيام و أعود بإذن الله . . إنتظريني ! ‘‘

مع ساعات الفجر الأولى وقفت دون علم منه خلف زجاج شباك غرفتها ترقب خرجهُ من المنزل ، و تلك الإلتفاتة الأخيرة منهُ لـِ شباك غرفتها ، و التي كسرت خط سيره المستقيم لـِ تضطرب في نفسها أمواج الخوف و القلق ، و مضى هو بعيداً بعيداً ، و هي لا تزال ترقبهُ حتى استحال إلى نقطة صغيرة على مدى البصر .

مرت الساعات و الأيام و الأسبوع الأول و عبارة ’’ الهاتف الذي تحاول الإتصال به مغلقاً حالياً . . ‘‘ ترن في آذانها كل لحظة و تقتل ما تبقى في نفسها من أمل ، و حين عاد كما وعد عاد محمولاً على الأكتاف ، و أقترب رفيقه الذي خرج معه يحمل لها خاتم الخطوبة ، و رسالة شفوية .
’’ سامحيني لأني لم أوفي الوعد معكِ . . فقضاء الله نفذ ! ‘‘

و ما تزال يداها إلى الأن ممدودة إلى حدود الوطن تنتظر انقضاء الأيــام ليعود إليها كما وعد !


كان رجلاً غير الرجال 
و مضى في الأفق غير الرجال 
لكنهُ اليوم شهيد على أكتاف حزننا 
تنهض روحهُ من جديد 
لعلها تستحي الأيــام و تورق السنين نصراً !



- النهاية
حنين نضال (حنين أدم )

الأربعاء، سبتمبر 28، 2011

✿ - الخريف الفج // انتفاضة الأقصى و حكاية الفناء الفلسطيني ؛




 السلام عليكم
السلام على الحاضرين الغائبين . . الشهداء العاشقين
على الدماء تخصب وجه فلسطين ؛




{.. أخر جراحات أيلول .. إنتفاضة الأقصى  ..}





مدخل :- 

’’ كلما خيل لنا أن صورة فلسطين إنتقلت من مكانتها المقدسة إلى سياق العادي . . فاجأتنا بقدرتها الفذة على إيقاظ معناها الخالد ببعديه الروحي و الزمني . . من نعاس تاريخي عابر ؛ ‘‘ محمود درويش
 





في مثل هذا الخريف لـِ عام 2000 ؛ إقتحم شارون و جنوده المسجد الأقصى ، فقام المصلين و أهلنا في القدس الشريف و كل فلسطين بالتصدي لهذا الشارون ، و من معه من إقتحام المسجد الأقصى ، إلا أنه و معه آلاف الجنود المدججين بالسلاح و العتاد إقتحموا المسجد و دنسوه بأقدامهم و رجسهم ؛ و عندها إنطلقت الشرارة و تفجرت الإنتفاضة ، و جاء المحتل محملا ً بالموت و الرصاص و الدبابات ، بعد أن أزهرت فلسطين بشباب لا يمكن نسيانهم على مر السنين .

فكان إقتحام شارون للمسجد الأقصى بمثابة غيوم الخريف ، التي أرعدت حملات إبادة و هدم للبيوت و جرف للمزارع و الأسواق ، شملت تدمير مخيمات بأكملها و تحويلها إلى انقاض كما حدث في جنين عام 2002 ؛ رعاها و نفذها مجرمو الحرب في القيادة الإسرائيلية بهدف معلن و هو تحويل الشعب الفلسطيني إلى شعب مدجن مهاد و متأقلم يمنحهم تسليما فلسطينيا ًبيهودية دولة إسرائيل ، بهدف تهويد الرواية و تاريخها بعد تهويد الأرض . 

و الأحداث الجارية في المشهد الفلسطيني في هذه الأيام بعد مرور 11 عام على هذا الخريف الفج نخرج بإنطباع وحيد ، بالقول أن حكاية الفناء الفلسطيني نجحت و نجح من خططوا لها بعد القضاء على القضية من خلال عمليات الإغتيال التي إجتاحت فلسطين أدمياً بالقضاء على أبرز رجالات المقاومة و جغرافيا ً بتمزيق البلاد و إقامت الحواجز و عزل المدن عن بعضها ، و تدمير المشهد الفلسطيني تدميرا ً شاملا ً و في مقدمته البنى التحتية الفلسطينة ؛ و تتحدث بعض المصادر و الجهات الفلسطينية و تقول :- ’’  إن هذه الإنتفاضة دمرتنا و دمرت كل ما بنيناه و ما بني قبلنا ‘‘ .

و هناك من رفع الراية البيضاء  و نالوا منه تسليماً فلسطينياً بيهودية الأرض !

عباس :- ’’ دعونا نبني سياسات التعاون بين دولتين شقيقتين هما فلسطين و إسرائيل ‘‘


عباس :- ’’ لا نستهدف اسرائيل أو نزع شرعيتها لكننا نريد فقط نزع الشرعية عن الأستيطان و نريد شرعية لشعبنا . . و أقول بسم شعب فلسطين أننا نمد أيدينا للحكومة و الشعب في إسرائيل من أجل السلام و أقول لهم دعوننا نبني مستقبلا ً لأطفالنا بين دولتين متجارتين بدلاً من إلغاء الأخر . .‘‘


و بعد أن قبلوا بفلسطين دولة على 22% من أرضها و عاصمتها القدس الشرقية ، إنتقلت من مكانتها المقدسة إلى سياق العادي ؛ فهل ستفاجئنا يوما ً بقدرتها الفذة على إيقاظ معناها الخالد ببعديه الروحي و الزماني من نعاس تاريخي عابر  . . ؟ 

إلى حينها نستودعها من لا تضيع و دائعه . . لكِ الله يا فلسطيننا 





- النهاية 

حنين نضال ( حنين أدم )




السبت، سبتمبر 24، 2011

✿ - أحلام يقضة / نصل حرف ساخر ؛





 




الزمان :-  البارحة ؛





المشهد ؛

بدء الأمر و نحن نشاهد قنوات التلفاز في المقهى ، و هي تنقل خطاب أبو مازن ( محمود عباس ) في الأمم المتحدة ؛ و بعد إنتهاء خطاب أبو مازن ، تعالت الأصوات داخل المقهى حتى صارت مشادات كلامية بين المؤييدين لدولة أيلول و خطاب عباس ، و المعارضين ؛ فآثرت أنا و أصدقائي المغادرة بسلامة ، و لأننا من شعب يهوى الأحلام و يعيش الحياة حلم يقضة بعد خطاب أبو مازن و لد في كل واحد منهم حلم .


(1)

غزة و الضفة وطن واحد ؛

محمد :- ’’ آه و مالو . . و يصير عنا دولة ؛ و ليش ما يصير عنا دولة . . ما حدا أحسن من حدى هو إلي عندهم دولة أحسن منا بشو ؟ لَكْ يا جماعة بيكفي إنو غزة و الضفة رح يصيروا وطن و احد ! 
يعني إذا صار عنا دولة رح أنزل عَ الخليل ، و من الخليل أطلع عَ غزة طوالي ، و أعدي عن معبر إيرز من غير تصريح ؛ و أخطب ماجدة ، و نتزوج ، و آخذها شهر عسل عَ مصر مهو أكيد رح يفكو الحصار و يفتحوا مطار غزة ! و الله رح تيجيلنا أيام و نعيش زي بقية الخلق ‘‘


الجميع بصوت رجل واحد :مين ماجدة ؟ ‘‘


محمد :- ’’ البنت الغزوية إلي بحبها ! ‘‘


مرة أخرى الجميع بصوت رجل واحد :- ’’ وين هاي عرفتاها ؟ ‘‘ 


محمد :- ’’ عَ الـ facebook ‘‘


أردف محمد بنبرة رجاء سائلا ً :- ’’ هَـآ يا جماعة مين معو في تلفونوا رصيد ؟ ‘‘


رجائي :- ’’ دير بالك صح تلفوني فتورة بس دقايق محدودة 200 دقيقة بالشهر دير بالك بدي يقضوني لأخر الشهر ‘‘


ــ ألو ماجدة ؛ يسعدلي مساكي يا روح الروح . . إسمعي شو بدي أقوللكي ، خبري أهلك إني جاي عَ غزة منشان أخطبك ! كلو أسبوع و رح تصير غزة و الضفة يا حبيبة قلبي وطن واحد ، و لا رح يظل إيرز و لا حصار . . . لَكْ إبشري و حياة إمي إلا أخدك شهر عسل عَ مصر يلعن أبو إلي أحسن منك مدال بدهم يفتحو مطار غزة ، يسعدلي إياك شو وجهك حلو  . . خلينا عَ موعدنا الأسبوع الجاي سلام .




(2)

لا مخيمات بعد اليوم  ؛

سامر :- ’’يعني على ذمة أبو مازن رح يرجعونا عَ بلادنا و قرانا لما تقوم الدولة ؛ بالكم رح نرتاح من قرف المخيمات إلي عاملة زي علب الكبريت ، و أكيد أكيد رح يجي دعم لدولة الجديدة ، دعم خيرات الله ، أعتقد إنهم مش رح يبخلوا علينا و زي تعويض بسيط رح يبنولنا عَ أراضينا إلي بدنا نرجع عليها بيوت بدل بيوتنا إلي هدموها الصهاينة لما إحتلوا قرانا ، أو بدل بيوتنا إلي رح نتركها هون !
ولا أقلكم لا يبنولنا بيوت بننصب خيام يعني إحنا كاينيين ساكنين في قصور و هسا بدنا نتشرط !
بيكفي ترجعلنا أراضينا بنزرعها و بنفلحها و بنعيش . . . علم و تعلمنا شهدات و أخذنا و وظايف مستحيل نتوظف منزرع و نفلح . . . ‘‘
 رجائي يا حبيب هات التلفون لأشوف؛
ــ ألوووو مرحبا يابا ؛ قولي أبوك قبل ميهاجر و يطلع من البلاد كم دنم كان عندوا ؟ 


(3)

 باصات العودة ؛ 

 سامي :- ’’ يعني يا جماعة لما يعلن أبو مازن الدولة رح يرجعوا اللاجئين ؟ رح يرجع خالي إلي بمخيم اليرموك ، و خالتي إلي بعين الحلوة ، و إبن عمي إلي بمخيم جرش ؟ ‘‘

أعطوني التلفون بسرعة ؛

ــ ألوووو رائد ؛ حبيبي يا أبو مالك كيف حالك و حال المرة و الولاد ؟ شو بدي أقلك . . آه جهزلي حالك و جهز الشناتي و استنى باصات العودة ع الحدود ، بعد اليوم ما عاد تندب حظك كرمال لم الشمل إلي راح عليك ؛ كلها أسبوع و رح يصيرنا دولة قول إن شاء الله ، بلغ جيرانك و الناس من عندك خلص رح ترجعوا بإذن الله . . . سلم سلم يلا سلام . 


(4)

الحرية للأسرى  ؛ 

منتصر :- ’’ بما إنو رح يرجعوا اللاجئين و تتلغي المخيمات عن وجه الأرض و يصيرلنا دولة متل ما تفضلتوا و قلتوا ، رح يلاقوا حل للأسرى أكيد ، و رح يفكوا أسرهم !
( يا دامي العينين و الكفين إن الليل زائل . . لا غرفة التعذيب باقية و لا زرد السلاسل ) ‘‘

 إذا ما فيها غلبة رجائي يا كبير أعطيني التلفون دقيقة ؛

ــ آلووو ياما ؛ إبشري  إبشري أخوي نعمان خلال أسبوع رح يكون بالبيت ، خلص رح يطلع بعد 10 سنين سجن ، و لا تظلي هاكلة هم الـ 27 عشرين مؤبد إلي علي هانت هانت يا أم نعمان ، رح تكحلي عنيكي بشوفتوا هو و كل إلي معاه . . . ما رح يظل و لا أسير واحد جوا السجن بعد الدولة ، أصلا مش رح يظل في سجون من الأساس . . يلا سلام . 


(5)

الحدود مع الأردن  ؛ 
علاء :- ’’ فهموني يعني هسا لما يصيرلنا دولة رح تكون حدودنا مع الأردن تحت سيطرتنا إحنا لحالنا ؟؟ و إسرائيل ما رح ترجع حدا عن الحدود بحجة المنع الأمني ؟؟ ‘‘



رجائي :- ’’ أه يا حيلت أمك ما سمعتهم  دواشونا بدولة أحادية الجانب و لسا بتسأل ! ‘‘ 



علاء  :- طيب هات التلفون لأقلك ؛ ‘‘

ــ آلو يا خال أبو أدم ؛ بدك تزور الرسول ( عليه الصلاة و السلام ) ؟ طيب يلا حضر جواز سفرك و إشتري ثوب الإحرام و أحجز بأقرب رحلة عمرة ، ما في حاجة اسمها منع أمني و لا إقامة جبرية ، خلص صارلنا دولة أحادية الجانب و حدودنا إلنا لحالنا ، رح تروح عمرة بإذن الله بدون أي مشاكل . . يلا عيش بس لا تنسانا من الهدايا . 


(6)

التفكير الإقتصادي  ؛ 
منتصر :- ’’ رجائي مال وجهك أصفر ؛ ما يكون زعلان ع رصيدك . . . لا تخاف و لا تحملنا جميلة ، رح نعوضك ، إلك علينا بعد ما يعلنو الدولة و ينسحبو الصهاينة من المعسكرات و الأبراج إلا أنا و الشباب إلملك كل الحديد و الرصاص و لناخدلك الأشياك إلى حوليهم و كلو نبيعوا خردة و من هون لإسبوع بنسدلك فتورتك ، بس لا تتلون تصفر و تخضر ! ‘‘ 


(7)

النهاية  ؛

ـــ ألوووو ؛ عفوا ً لم يتبقى لديك رصيد كافي لإتمام المكالمة . . يرجى إضافة رصيد جديد إلى حسابك . 

رجائي :- ’’ يا خسارة كنت بدي أحكي مع أبو مازن أسألوا إذا في منو هـَ الحكي ! يا خوفي يكون خلص رصيدي عَ فشوش . ‘‘






ـــ نَصْلُ حَرْفٍ سَآخِر ؛ عندما نسخر من همومنا نكون في قمة ألمنا ؛


حنين نضال ( حنين أدم )




الجمعة، سبتمبر 23، 2011

✿ - الخطاب البطولي للقائد التاريخي (عباس ) . . يستحق التصفيق الحار ؛






 مساء النذالة و المذلة و الخيانة ؛


،،



 
 
عباس : دعونا نبني سياسات التعاون بين دولتين شقيقتين هما فلسطين واسرائيل 
  سقف الحضور بحرارة !
 
عباس: لا نستهدف عزل اسرائيل او نزع شرعيتها لكننا نريد فقط نزع الشرعية عن الاستيطان ونريد شرعية لشعبنا... واقول بسم شعب فلسطين اننا نمد ايادينا للحكومة والشعب في اسرائيل من اجل السلام واقول لهم دعونا نبني مستقبلا لاطفالنا وعلاقة تعاون ندية بين دولتين متجاورتين بدلا من الغاء الاخر
ازداد التصقيف . . !
باسم شعب فلسطين؟؟
يا اخي فلسطين ليست لنا و لا لك ؛ 
فلسطين ، وقف اسلامي من حق مليار مسلم
فمن من هاؤلاء المليار فوضك لتسام عن حقهم في فلسطين ؟
 
عجبي ممن يخون الامانة و واجبه الوطني و يؤدي دور الوطنية بجدارة 
و في النهاية يصفق له بجدارة 
 
نتنياهو :- انا لم اتي هنا لاحصل على التصفيق منكم 
يا عمي هيك القائد بكون
رغم العداء المتأصل في اعماقي بيني و بينك الا أني لا استطيع إلا أن أسفق لك
 

اللهم احمي بلادنا و تاريخنا و قضيتنا و أعد الحياة في بنادقنا و الحجر إلى أيادي أطفالنا و الانتفاضة الى شوارعنا لعلى الكرامة إلينا تعود
 
مخرج :- 
أخشى ما أخشى أن تصبح الخيانة وجة نظر إطمئن يا أبو إياد في قبرك الخيانة أصبحت بطولة تستحق التصفيق بحرارة !
 

تصبحون على كرامة


الأربعاء، سبتمبر 21، 2011

✿ - إستحقاق أيلول بـرعاية منظمة التدمير الفلسطينية ؛








  منذ نعومة أظافرنا ، و نحن نتابع القضية الفلسطينية ، فهي همنا و شاغلنا الأول ؛ شربنا لبن الثورة ، و تكونت لدينا القناعة بأن فلسطين هي الأرض التي نحيا و نموت في سبيلها ، و لأجلها نذرنا أروحنا و أبناءنا لتبقى خالدة في الوجدان ؛ جيلاً بعد جيل حملنا الراية و البندقية ، و سرنا على درب من سبقونا في حلم تحريريها، و رفع الراية الفلسطينة فوق القدس ، و إعلان الدولة من النهر إلى النهر بمبدء الثورة و النضال هكذا هتفنا يوما ً لمنظمة التحرير الفلسطينية و حركة فتح التي كانت و لا تزال تهيمن على قضينا .
و سرعانما إختلفت القضية ، و تغيرت أهدافها بعد عمليات الإغتيالات الصهيونية لأبرز أسود القضية التي يستحيل ترويضها و مفاوضتها على ثوابتها و حقها و قضيتها ؛ أمثال ( أبو جهاد الوزير و أبو إياد و أبو علي إياد و محمد يوسف النجار و سعد صايل و كمال عدوان و ماجد أبو شرخ و هايل عبد الحميد ( أبو الهول ) و غيرهم الكثير )   و أصبح كل الماضي من أمجاد و مواثيق و عهود و وعود ماضي و للماضي ؛ أما سجلات الحاضر فلها العابثون باسم السلام ، ممن يمتهنون حروبنا و ويلاتنا من أجل دخول معترك الخلود على حساب قضيتنا و تاريخنا و ثورتنا ؛
فأي دولة يستجدي نجم أسلو الأول محمود عباس و أي مقعد في الأمم المتحدة ؛ يجعلنا نترك أرضنا ، و نعترف بالأحتلال و بحقه في الوجود على ترابنا ، و نلغي حق الملايين في حلم العودة  الذين لا زالوا يحتفضون بمفاتيح بيوتهم ، و نصبح حراس أمن لحماية مستعمرات جاثمة على صدورنا ، و نحارب من يحارب عدونا ، و نسمح بتهويد قدسنا أمام أعيوننا ، و نتناسى أسرى تعج بهم سجون و زنازين الاحتلال قضوا فيها زهرات أعمارهم لأجلنا  ؟ 
لا و الله يا نجم أيلول و كل أيلول ما هذا بسلام بل إستسلام و خنوع و خيانة لقضيتنا و ثورتنا ، و قد قالها أبو إياد يوما ً :- " أخشى ما أخشى أن تصبح الخيانة وجة نظر ّ " و هذا ما نرى منك اليوم !
 فيا حضرت العباس السراب الذي تلهث ورائه تحت مسمى الدولة محظ أوهام لن يقدم قيد أنملة ، ولن تعيد فلسطين الى أصحابها الذين يحلمون بالعودة ؛ و محاولاتك تعيدنا الى نقطة الصفر ، بينما الأرض تضيع و تسحب من تحد أقدامنا .
فلا بقية القدس ، و لا عاد الأسرى لعائلاتهم ، و ما زالت الحواجز و الحصار و الجدار فماذا قدمت ؟
ما أخذ بالقوة لا يسترد بالقانون إنما بالقوة ، فعود انت و منظمة التحرير إلى صوابكم و ميثاقكم الذي به اشتعلت شرارتكم الاولى  حيث المقاومة و التحرير لا المفاوضات و الاستسلاام و الخنوع ؛ لعلكم تصلحون ما أفسدته سياساتكم ، و عبثية مفاوضاتكم ،  فما زال هناك أبواب نمتلك مفاتيح عودتها حتى و إن غيروا أقفالها ، و إلا الأرض التي لا يدوم عليها ظالم لا مكان فيها لمن تخاذل عن تلبية واجب الدفاع عن الوطن و مقاومة المحتل ، أو من خان و باع .
أقول قولي هذا و أنا أعلم و على يقين أنك لو طلبت دولة على المرخ أو القمر لن يعطوك إياها  ؛ فلسطين لهم أرض بلا شعب ، و أمثالك غير موجودين أو أصغر من أن يروهم ، لعل البندقية تسمعهم صوتك جرب و لن تخسر !

- النهاية 
حنين نضال [ حنين أدم ]
 




الاثنين، سبتمبر 19، 2011

✿ - كل شبر بنذر // قصة قصيرة جدا


 
 
 السلام عليكم
السلام على الحاضرين الغائبين . . الشهداء العاشقين
على الدماء تخصب وجه فلسطين ؛




 
   شهد النكبة الأولى و عمره أقل من سنة ، هاجر مع أهله من قريته قضاء حيفا الى الضفة الغربية ، و أصبح لاجئا قبل أن يتعلم المشي ، فخطى أول خطواته تحت خيمة باردة سرعانما تحولت إلى بيت يرثه عن والده ؛ و امتهن المشي على الاقدام امام حمار اعرج ، يبيع الخضار الموسمية التي يزرعها في حاكورته الصغيرة ، من أجل إطعام أفراد عائلته المكونة من أربع بنات جميلات ، يحبهن و يغرف عليهن بالحنان ، و هن بالمقابل يجدن مهنة كسب حبه ، يستقبلنه بالعناق و يحطن به من كل جانب بكل حب و حنان ، فيزول عنه شقاء نهاره ، و زوجة صابرة حليمة شاطرته منذ الساعة الاولى لها معه عناء النهار و دعوات الليل .

و رغم أنه كان إنسان مؤمنا ، و راضيا بما قسمه الله له إلا أنه كان لا يخفي مدى رغبته أن يكون له ولدا يكون امتداده في الحياة ، يفتخر به امام الناس ، و يكون عونا له على مشاق الحياة و نوائب الدهر ، يريحه في كبرته ؛ و تحقق الحلم بعد انتظار دام عشر أعوام .
" يازكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحي لم نجعل له من قبل سميا . . "
فقام ليله شاكرا الله فضل عطيته ، و أكمل حياته يجوب الشوارع و هو يقتاد حماره المحمل بالخضار ، ليظلل على عائلته و يقيهم الحاجة ، و يوفر لهم في أخر النهار لقمة عيش شريفة هنية تسكت جوعهم لليوم التالي مع القليل القليل من القروش البيضاء ، لتمكن أبناءه بناتا و ولد من استكمال تعليمهم ، و كان يُصـِر عليهم ان يستكملوا دراستهم رغم ضيق الحال ، لأنه مقتنع أن التعليم هو المخرج الوحيد لأمثالهم ممن طردوا من بلادهم عراة ، لا تقبل بأحدهم الدنيا إلا إذا فرض ذاته بذراعه و علمه .
و ظل يتابع إبنه و هو يكبر أمامه سنه تتلو سنه و كل شبر بنذر لله  بعين الترقب ، و يستعجل الأيام حتى يشب و يراه يحمل أعلى الشهادات ، و قد وصل إلى أعلى المراتب ، فيريحه من شقاءه ، بينما القدر كان أسرع من تخيلاته و أحلامه و فرد شراعه بالموت .

بعد ساعة واحدة من عودت الى بيته بعد ساعات من المشي ، و استجداء لقمة العيش ، اخترقت آذانه أصوات تكبيرات أتية من الخارج ، و صوت مأذنة مسجد المخيم الكبير فحالت بينه و بين قيلولته الأية القرأنية التي تسبق دائماً خبر تشييع شهيد .
" و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ... "
و حين أخرج رأسه من الشباك ليحسن الاستماع الى الصوت القادم من مأذنة المسجد ، كانت التكبيرات تقترب من بيته فتغطي على صوت المأذنه ، بلا وعي هرول الى زوجته يسألها عن ابنه ، فإذ بهم يدخلون عليه به محمولاً على الكفوف مخصباً بدمه ، و قد إخترقت رصاصة قناص صهيوني حاقد صدره عندما كان عائداً من مدرسته يحمل بيده شهادة تقدير لتفوقه ، لتفجر قلبه البرئ الذي لم يكمل ربيعه الثاني عشر بعد ، فاستقبل الوالد المسكين ولدهُ الوحيد بالشهادتين ، و هو يصيح بصوت أقرب إلى النحيب :- 
" حنّي على الغالي يا أم الشهيد 
طاير بيحوم عَ بواب الجنة 
هاهيلو و بعرسو غنّي 
مليون مبارك عريس الزين 
كل شبر بنذر و سنة ع سنة 
شب الزريف بحسنو جِنّي
اطنعشر سنة صارلو مستني 
تايسقي بدمو أرض الزيتونا "


- النهاية 
حنين نضال [ حنين ادم ]

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites