‏إظهار الرسائل ذات التسميات حملة التدوين اليومي 2012. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حملة التدوين اليومي 2012. إظهار كافة الرسائل

الخميس، يناير 31، 2013

✿- طوبى للغرباء



طوبى للغرباء

صوت من الأرض يهتف بصدى انتحابْ :

يا نبي الغرباء
ما عاد في زماننا شئ
ليمنحنا الضياء
أو يغلق في وجه الظلم بابْ

***

كفرت الزهرة الخرساء بالرحيق
و ربيع الوقت مات حريق
فأرخى الموت علينا سِدالهُ
و تأرجحت وسط السماء

الأرواح

منحورة في ليل الدُجَى
تُماطل ضِلالُ السيوف
إذا بحر الدماء سَجَى 

و على أبواب مدائننا شَلَّ أرجلنا
سُوط الحَجّاجْ
فلم نكمل مسير الحُجاجْ
بالمسجد الأقصى !

فهلا نثرت بالألفة الطريق ؟

***

الحق يتلو فاتحة الحزن العتيق
على قبورٍ ضاقت بالجماجم و العظامْ

و الليل يطالع اللصوص في دهاء
وهم يحيكون من قتل الأطفال وئامْ

ليكسي عريهم أسمال خرافة أو كفنْ
باسم السلامْ

في زمان بائس
ينحته الموت كتميمة حزن !

*** 

فيا نبي الغرباء 

 صارحهم ..
لا طوبى لمن جعل اللقمة حُلمْ 
لا طوبى لم جعل الفرحة وَهمْ

طوبى .. طوبى للغرباء 

الرافضين ذل السلمْ 
الثائرين على الظلم ْ

الخميس، ديسمبر 20، 2012

✿ - في ديسمبر تتلون الأحلام !




☂ ديسمبر ..

اشتهاءاتُ دفئ نستودعها الخالق الذي [ لا يخيّب لنا رجاء ]

تتمّة فصول ناقصة لحكاية لا تشبه ما مضى من الحكايات 
و مواقد تنجبها الصدور دون أن تسمع من القلب النداء 


رسائل الحنين المرتفعة إلى السماء .

رنين زخات المطر ، و دعوات لم تعد هباء .

عزفٌ منفرد يناجي الوجد دون عناء 
يدغدغ الروح ..  يداعب الحنايا بالأحلام ، و تواشيح الغناء .

تتمّة فصول ناقصة لحكاية لا تشبه ما مضى من الحكايات 
و مواقد تنجبها الصدور دون أن تسمع من القلب النداء 

من قال ’’في ديسمبر تنتهي كل الأحلام  ’’.. لا يدركه أبداً !
~ ديسمبر  غيمة تمطر الروح بالحنين معلنة فصل جديد يبوح بكل الأماني .

إفرحوا فيه ، و لا تجعلوه خريف أحلامكم ،  ما و لدت الأحلام يا رفاق لتموت 
و استهلوا عامكم بأحلام ملونة تولد من خاصرة هذا الشهر { البارد الدافي ~



:



* أتمنى لكم ديسمبر سعيد .. تولد فيه الأحلام و لا تموت .

الثلاثاء، ديسمبر 18، 2012

✿ - كتاب إلكتروني من أجل أركـانـا | دعوة عامة .


(1) 

هناك وطن ضرير
يمور في دمي
كالجمر في مرج احتراقْ
و هناك أمه غدت بدون يد و ساقْ
حبلى بجيل معاقْ
و توأمه المثكل في مكارم الأخلاقْ .


لأنّ لنّا في ( بورما ) إخوة قابعون بين براثين | أهل كفر | لا يرحمون منهم صغيراً ولا كبيراً ، و العذاب صار لهم  طريقاً ، و الهلاك قدرهم المحتوم .
 و لأننا لا نملك من السلاح إلا الكلمة نسطرها استنهاضاً للهمم و شحذاً لعزائم نصرهم ، فلنبعث لهم جيوش القصائد الشاعرة ..

ْ ~  الفكرة .. 
كتاب إلكتروني يضم مشاعركم الداعمة لـ مأساة أركان 
بـ رعاية المركز الإعلامي الروهنجي 
 لعل الله ينفع به قضيتهم . 

 ~  أهداف المشروع .. 

1- ربط المجتمع بهموم الأمة الإسلامية .
2- نشر القضية إعلاميا في مواقع التواصل الاجتماعي خاصة ، والإنترنت عامة .
3-  إثراء الجهود المبذولة لدعم ونصرة القضية.
4- جذب الناس و مشاعرهم اتجاه القضية .
5- إيجاد بيئة تحتضن الأدبيين والأدبيات الراغبين في دعم القضية  .
6- تشجيع الكتابات الأدبية حول القضية وخاصة أنها تعاني من شح في هذا الجانب .

 ~  شروط المشاركة في الكتاب .. 

1- أن تكون المشاركة باللغة العربية الفصحى. 
2- صياغة النص صياغة مناسبة ولائقة بالجمهور المتلقي.
3- أن يكون موضوعها الرئيسي قضية أركان المنسية .
4- أن تكون من كتابات الشخص المشارك نفسه ولا تقبل المشاركات المنقولة.
5- أن لا تزيد المشاركة عن صفحة ورد واحدة .


# أقترح عليكم أصدقائي المدونين أن يكون يوم الخميس 28- 12-2012 يوم تدويني موحد من أجل قضية مسلمي أركانا و ما يتعرضون له من جرائم ابادة ضمن حملة التدوين الأسبوعي .
الدعوة على الفيس بوك ( هُنــا )

 ~  الاميل الذي تستقبل عليه المشاركات .. 
arakanbook@hotmail.com


:


ليس بالضرورة أن تتسأل عن كيفية اقتحام جسد الحرف ..
عادة ما يقودنا الوجع إلى الركن الذي يبتكر ( قافية )
بهدوء دونما صوت ..

عادة ما يرتد الحرف عدسة مجهر تلتقط بالحبر صور الموت و القتلى ظل عاكس لـ ضوء باهر ، أو كلمة حق في سبيل الله !


(2)
إني سمعت هناك أصواتاً تنادي
هبوا إلينا ناصرين من الأوباش الأوغادِ

 انقضوا أولادي
و  الحقوا قطرة دم علقت في قبضة جلادي  
                                  
أو امنحوا الثكالى في بلادي فسحة للأنين
و اليتامى وقتاً ليشعروا بالحنين 

و الحدادِ 
على موتى لا ذنب لهم سوى
( لا إله إلا الله )

يا أمة تجيش القصائد بالشجون
و تغني أغاني النوم للعتادِ

لنا في بورما أخوة اشتكوا الحياة
وما حياتهم إلا جحيم ويلها بازديادِ .


و الله ولي التوفيق .


حنين نضال



الخميس، ديسمبر 13، 2012

✿ - سيد فؤدي اقترب | قصة قصيرة .




أوشك الليل أن ينتهي و هي لا تزال تلعب بخُصل أحلامها المتدلية على أكتاف يقظتها ، هاربة من شبح الفقد و الوحدة الصاخبة ، فلا أحد يشعر بالوحدة أو يسمع قرع طبولها إلا من خلت حياته من الونس ، تبحث عن مخرج لما هي فيه ، فتجد ضالتها بنسج القصائد التي تفتح لها أبواب مدنٍ تحلم بزيارتها برفقة فارس قادم من العصور المنصرمة ، تتجول فيها حتى الصباح وهي تسرد لفارسها الحكايات عن بعد ، ثم تعود لأحلامها منتشية ، تعانق وسادتها و تنام .

حين تستيقظ تجد نفسها غارقة في كومة من الأوراق المكورة ، و قد عانقت صفوفاً مرصوصة من كلمات و سطور كتبت بلغة غيرة صالحة للقراءة ، تحمل هلوسة ليلها قبل أن تُولد على يديها قصيدة جديدة ، دائماً تقول : " أنا شاعرة تولد من فوضويتها الأشعار ! " .

بالإضافة إلى ملكة الشعر مهووسة بالفن التشكيلي منذ صغر سنها ، حبها بهذا الفن الراقي و ولعها به جعلها تزور كل المعارض التي تقام في مدينتها .

وصلت إلى القاعة ، قليل من الموسيقى ترافق خطوات الزوار  الهادئة ، بدأت تتجول بين اللوحات و كأنها تبحث عن شئ ضاع منها منذ سنين ، تعقد الخطوة بين اللوحات ، و تمضي و قتاً ليس بالقصير في تأملها ، انتابتها حالات تظل فيها مساهمة مفكرة ، شعرت بالألوان التي تطرطش كل اللوحات تحمل نكهتها ، تحمل جزءاً منها ، و بينما كانت شاردة الذهن قاطعها :

ـ تشرفت بحضوركِ سيدتي .

ـ زادكَ الله شرفاً ، المعرض جميل و الموسيقى المنبعثة أجمل ؛ لكني شعرت بأمر غريب في لوحاتك .. أتعلم لو كان لها لسان يتكلم لرددت بعض قصائدي .

ـ لعل هذا ما يسمونه توارد الخواطر .

ـ أنا عاشقة لهذا الفن منذ نعومة اظفري ، و دائماً حريصة كل الحرص على حضور المعارض التي تقام هنا و هناك ، فلا توجد لوحة إلا و كانت حكايتها و تاريخها حاضراً في مخيلتي ، لكنها المرة الأولى التي استشعر فيها بهذا القُرب بين اللوحات و بيني .

نظر إليها و إذا بها محدقة في معالم اللوحات سارحة في خيالها و قد غلبت عليها الحيرة ، و بعض القلق بدى على ملامحها .

ـ في العادة تتكون في عقلي القصيدة بعد مغادرتي إحدى المعارض ، و لكن هذه المرة سبقتني قصائدي إلى هُنا ، تسللت من خلال الألوان ، تجسدت في ملامح المكان !

بدت عليه الابتسامة الخفيفة و هو ينظر إليها ، فإذ بصوتٍ يقاطع همسها و يناديه : " أستاذ .. ممكن لحظة ؟ " ، استأذن و غادر ببطء .

وقفت ككل خلق الله في المكان تتابع حركات ذراعيه ، و هو يستعرض لحملقة الجموع ضربات فرشاته . طوال الوقت كان نظره معلقاً بها ، يرافق حركاتها و يتجول معها إلى أن غادرت تاركة له عطرها سارحاً بين أنفاسه ، كأنها قد أبقته له ذكرى مخلفة وراءها رجلاً وحيداً يجد في دواوينها عالماً مزدحماً لا ملل فيه ولا سكون ، تذوب كلماتها في دمه ذوبان قطعة السكر في فنجان قهوته ، فترتسم سمرة وجهها الجميل ، و ملامحها ، و يحلق في دخان سجائره دون أن يعرف إلى أين .

كان جالساً أمام فنجانه يقرأ إحدى قصائدها : "سيد فؤادي أقترب " 
يرن جرس الهاتف ليقطع بقسوة يد أفكاره التي تكالبت على جلده وقتاً طويل ، يملأ رنينه خواء روحه حضوراً و ألفة .

ـ ألــو ..

ـ ألــو ، كيف حالك ؟ معك الشاعرة سلام حاتم ، اخترت إحدى لوحاتك لتكون غلاف لديواني الجديد ، اتصلت بكَ لتحديد موعد لإتمام الأمر . 

يأخذهُ صوتها ، يتسرب إلى أعماقه كماء بارد يريد شربه ليبلل عطشه الحارق بالنبرة الشادية ، و تتغلغل النبرة في كل جزء من أجزاء جسده ، و تطفي حرقة أشواقه ، تأخذه النشوة ليرتسم صوتها أمامه حياة يريد أن يعيشها عن قرب ، لحناً يريد عزفه لا أنّ يسمعه فقط ! 

ـ كل لوحاتي على حسابك ، و أنا رهن أمرك .

اندفع صوته و كأنه صوت كر صخور سقطت من مكان عالي ، بدا متشنج و مشدود بشكل يثير الشفقة ، كادت حباله أنّ تنقطع .
    

ـ متى سنلتقي ؟
ـ وقتما تشائين !
ـ أيناسبكَ يوم غد الساعة الثانية بعد الظهر ؟
ـ على موعدنا إذاً .

انتهت المكالمة بلطف ، و بقي صوتها رحلة مجهولة لا تجد فيها أقدامه فرصة للرجوع ، أقدامه مخدرة تتقدم ثم تتراجع لتطفي جلبة مضافة لفراغ الغرفة ، خطوة للأمام و خطوة للوراء ، و بين الخطوة و الأخرى لحظة يدرك فيها قلبه صوتها ، وفي الجانب الأخر صوت أنفاسها التواقة لاستجابة ما تدلف إلى رأسه دون دعوة ، ترسل له قصائدها أنيناً متقطع تخاله فرحا ً مبتوراً ، و أحلاماً غير منجزة تضيف إلى ألوانه حساً جديد يتحول إلى شوق ، شوق الموعد .. شوق اللقاء .. و نبرة صوت كأنه شربة من كأس الخلود .عاد لفنجان قهوته و شوقه يغني للغد " أغداً ألقاك ! " . 

ـ لو كان هذا حلماً لأفقت منه ، ولكنه واقعاً ممزوجاً بانتظار لذيذ مجبول بشوق يزداد كل لحظة ، و يكبر .


ساعة اللقاء ..
تفصله عن الثانية بعد الظهر لحظة التأكد أن عيونه لا تزال في محاجرها ، و كلماته التي يريدها أزهى   ما تكون بحوزته ، و في لحظة تحول اللقاء من لقاء عمل إلى لقاء غرامي

ـ على وقع كلماتك الألوان تغزف ، و المشاعر تغني ، كوني أنتِ لحني الخالد .

ـ يخالج ألوانك بعضي ، فتنضج لوحاتك ، ألم تخبرك قصائدي قبلاً أني سأرتسم أمامك يوماً ما لأكون حقاً المرأة المتجلية وراء أعظم يد تمسك الريشة و تلهو بالألوان .

ـ جعلتي قلبي يرفرف من أول حرف كما يرفرف الآن .. من أنتي ؟ هل أنتي أميرة أحلامي أم أنتي القصيدة ؟

ـ لست مجرد قصيدة تعيشها لدقائق ، ولا لوحة تسهرك الليل و تنتهي بأخر ضربة لفرشاتك ، أنا أمامك الآن حكاية لا أتمنى أن تنتهي ، ترافقك كابتسامة أبدية حفرت معالمها في ملامحك ، و ثنايا الجلد على وجهك يلفاها كل من ينظر إليك .

مرت الأيــام و السنين ..
غادر الفنان العظيم بعد أن أهدته إلهامه ، فتميز و سطع نجمه في العالم أجمع بوقت قياسي يحمل فرشاته ، و جواز سفره ، و قلبها معه ، يتنقل بين البلدان بدون أن يفكر بالرجعة.

حملها له الزمان على بساط الصدفة البحتة  ، و وضعها أمامه من جديد ، ابتسامة لا تجلي فرحها ، عيون لا يقدر على قراءة ما سُطر فيها من قصائد ، اشتعلت نيران قلبه العابس بتعالٍ ، و عندما بدء بطرح الأسئلة لم يجد سوى محيط مفتوح على سماء لا نهاية لها ، توقف أخيراً عن الأسئلة السمجة ، و وجد نفسه يلبي نداءاً تبعثه عيناها لينقضها من قلق لا مبرر ، و خوف خاوٍ من محتواه . الوقت غير ملائم للأسئلة و لا للأجوبة ، لعله لم يدرك بعد عمق الجرح الذي تركه انسحابه عندما وصلا إلى ذروة العشق ، تتحول الشفاه الرقيقة إلى خشب ، و رسائل الأميرة إلى فارسها تتحول إلى أصابع اتهام ، و سوفاً و رماح .

ـ آذيتني بصمتك لكنكِ لستِ بحاجة للحديث ما دام لكِ عينان تثرثران بما أبحث عنه من أجوبة .

ـ لو تعلم كم من العمر سرقت ، كم من حرفٍ أبكت ، وضعتك في قلب كلماتي المذبوح ، فما عدت أذكر كيف كان الشعر قبلك ، كل قصائدي تمر من خلالك قبل أن تقرأها عيني ، تتدافع في صدري شارعة السيوف لتدافع عني أمام جيوش غيابك ، فهي أكثر عنفاً من جيوش رتشارد قلب الأسد ، و أكثر منها خراباً في معركة تلاحمت فيها المشاعر و حبك العقيم .

يعلم بانتظارها الدائم له طوال السنين الماضيات ، و استكثر عليها هذا اللقاء . لم تدرك كيف أفلت يده من قبضتها ، شعرت من انفلاتها بثقل خطواتها ، و بطء المسير ، شعرت بأن الأرض توقفت عن الدوران ، و بأن الحياة توقفت ، شعرت أن العشق ساحة معبأة بالوجع المكثف ، ضاع منها الكلام وراء ستار من الدموع يمتزج بحسرة غريبة .

راحت تبحث عن فراشة ذاتها لتتأكد من أنها لا تزال قادرة على الطيران ، فدائماً كانت هي الشمس و كان هو الغيمة التي تحاول حجب الشمس . من لهيبها امتصت جناحيها القوة فطارت ، و على قلبه حطت قصيدة تبحث عن فاصلة زمنية ليقف عندها .

ـ كلانا يا عزيزي بحاجة للحظة هدوء تحسم بعدها الأمور ، ولكن بعد أن تنعم بهذه اللحظة رجاء تكلم ، فالمسافات بيننا حنجرتك و سمعي ، وأنا كلي آذان صاغية .

ـ ممتن أنا لنفسك الطويل ، و صبرك فلولاه لما كنت بين يديكِ مرة أخرى .


ـ تمت .  

الخميس، نوفمبر 08، 2012

✿ -سيد فؤادي اقترب \ تحديث .





سيد فؤادي اقترب
***
غيابي لا أذن له 
فلا ترهق نفسك بالحديث إليه 

فقط إقترب .. 
فاجئني بحضورك 
تابع ولادة الكلمات و تكوين بيت القصيد 

حاورني .. جاورني 
أسكن بين قلبي و عيوني 

شد خيط جنوني 
و أفرط ما حَبَّكوهُ لنا من قيود 

شاطرني بكل ما يشتهيه العشاق 
دون حدود

ارتحل بي إلى السماء 
أوقفني حيث تشاء 
مررني بين صبحٍ و مساء 
بعثرني قبلاً في الهواء 

 أنت الحلم الأقرب 
الحرف الأصدق 

ابتعد \ سأقترب 
كيفما الكرات المطاطية 
 تقذفها أبعد \ تقذفها أعنف 
تعود !

تعود رغماً \ تعود شوقاً \ تعود حباً !

قابلة أنــا 
لتحرك \ لتمدد \ لتراخي \ للقرب \ لصفح !

عواطفي لا تعرف الجمود 
ولا تشتكي الوقت 

لكنها تشتهي 
ونيساً يشارك في جمع الحطب 
لموقد انجبه لكَ صدري 

هات يدك لنبني بين الشفة و الشفة حياة 

 فقط اقترب
جاورني ..حاورني 
اكسر حزني بالنظرة 
اجبر كسري بالنبرة 

ارجمني أو ارحمني
و دعني أنام هنا 
على خديك 

لـ أكتب قصائد تعبث في صدري 
و تثرثر بحديث طويل 
أوكلهُ إليها قلبي 
تضاهي أحبك بعد خصام أو شجار !


الثلاثاء، يوليو 17، 2012

✿ - كتاب الكتروني من أجل سوريا .





لقد كانت النقاط الحمراء المتقاطرة من شريان الدم النازف في سوريا أعظم نص أنثرهُ لأعلن عجزي أمام طفلٍ طرق باب أوراقي و فتحتُ لهُ محابري على مصرعيها .. لأكتب مع نفسي مشروعاً جديداً في القوافي !


قال :- 
الرصاصة التي تقتل شهيداً تكفي شهيدين 
لا تولوي ..
و اجمعي أشلائنا لقمة للحرية 
و أعدي كؤوس الفرح من حطام جرحي 
و اجعليني ممراً

خذي كفني لسُوريا مِنّديلاً
و افرشي لحمي لأحبتي 
إنهم متعبون جياع 
و أعدي لهم وجبة من بيت القصيد 



:


أصدقائي المدونين لدي فكرة لدعم سوريا تتلخص في جمع تدوينات
اليوم التدوين الموحد من الحمله التدوينيه من اجل سوريا 
في كتاب الكتروني وكل تدويناتكم التي كتبتموها لسوريا الصريعه
 يمكنكم مساعدتي في تجميع روابط هذه التدوينات .. و مشكورين لحسن تعاونكم مقدماً .

الأحد، يوليو 15، 2012

✿ - دولٌ تنتحبْ ..






دولٌ تنتحبْ 
الجوع يفتك .. الموت ينهش 
و الانفاس تضطربْ 

 و الأمُ تبكي الولدْ
بالقلب تسكنهُ .. و العين تحرصهُ
و الروح تُنّْتَهبْ

و بطون كُتِبَ عليها الصيام في غير الأوان 
حتى ضاق بها الرّحبْ
و هناك من تخمة مَنّ ناءت بهم الرُّكبْ

دولٌ تنتحبْ
حرماتٌ تنتهك .. حضارات تنتهبْ
و الإعلام أصم أبكم لا يذيع إلا الكذبْ

و الإنسانية تعاقب كل من شهد
بِ لا اله الا الله و بِ محمد رسول الله 
دون مبررٍ أو سببْ

و الرجولة باتت شَنبْ
لا دين و لا أدبْ

دولٌ تنتحبْ 
صراخ أطفال .. صوت مغتصبات
و عائلٌ مكلوم أضناهُ السّغَبْ

جَدّ الجَدُّ .. فاليوم لا لهو ولا لعبْ
هلموا أمة المليار و العربْ

شُدوا الركبْ
حق الجهاد .. و الجنة الطلبْ



الجمعة، يوليو 13، 2012

✿ - العنقاء ..



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و الايــام تؤرخ الأعوام




:




إنفض الساهرون كلٌ إلى فراشه ، و بقية هي تراقب انكشاح الليل ، و الأدب الإلهي المتجلي في تناوب الليل و النهار ، كيف ينجلي الليل و يفسح المجال بلطف للنهار ؟

- لو كان عندنا هذا الأدب في التناوب على أعمالنا .. لو كان في جيوشنا .. لما ضاعت أوطاننا !

الأصوات مكتومة و الحركة خاملة مع هذا لا يروق لها السبات ولا مضاجعة الأحلام ، لا تؤمن بها ، من وجهة نظرها الأحلام تراخٍ و كسل ، و لو جلسنا لنحلم لن ننجز .. لن نُحَرر أو نَتَحَرر ، و  الحصاد خيال .. خيالنا في الماضي كلفنا في الحرب ضياع الأرض و هزيمة ، و السبات تكدس عوسج فوق هاماتنا ، فما عندنا نقوى على ازاحته ، أو لطم وجوهنا ندماً و حسرة ، كل ما لدينا سفك الحبر على الورق إذ ما غضبنا ، و بالخطابة المعارك لا تؤتى !

- الغلبة دوماً للبكم الذين ترد على حناجرنا مدافعهم ، لهم البلاد أرضاً و سماء و النماء و العطاء ، و لنا الدمار و الخراب و فنون الخطابة .

صبّت هذيانها في قدح من ألم و أخر من أمل رشتهُ بقليل من الملح طعماً في الفأل ، السماء تُسَيّرُ أموارها في مهل ، و الأرض تُصدر البخار و الدمار ، فَ تردهُ السماء إذ ما تكثف قنابل فَ تندثر الأرض ، و بعض حضارتها .

- الأرض ما زالت تُصدر الحروب ، و السماء لا تمانع ، تردها مذابح بدون رادعٍ أو مانع !

وشحت السماء بضياء الشمس ، أو بطيف إشعاعها  ، و على غفلة توسدت خصالها العربية المدللة ، و نامت ، و في المساء استيقظت على عويل الأرض ، و عويل بهية المدائن يواصل شرخ ذاكرتها .

حزيران 1967 ..
هوت القدس .. هرولت ناحها ، مسكت قميصها كزليخة ، ودخلت سجونها ، تلبدت الحروف بمعانيها فصنعت بنفسج و عوسج ، افترشناها قصيدة ، و سارت هي على درب من سبقوها ترصف الجاهلية حضارة ، و تجمل الهزيمة بنص قصيدة ، صهيل القدس يسكن فصولها ، تتابع حروب عنترة تارة و المهلهل تارة ، و تنسج حكاية سيرها خيالها بما لا يشبه شيئاً مما حولها لحروب تُروى و لا تُرى ، فَ تتناسل حكاية العبور العظيم من الحكاية في ليالي شهرزاد التي لا تتم النهاية .

تشرين 1973 ..
سقوط أخر ، هوت الجولان ، حيرها هذا الخيط الرفيع بين الواقع و الخيال ، فَ أغلقت باب الحكايات ، و كبرت عليها حتى شاخت في لحظة .

1982 ..
رأيتها في مساء ما ذاهبةً ألى بيروت تفتح السجون للمحاربين ، و كان عليها أن تكمل سرد الحكاية و حدها ، على قدر حلمها ، أما القصيدة تشققت و تناثرت كالمرايا لأن كابوساً انبلج من وراء السطور المستترة خارجاً عن النص و أكوام ضحايا ، لكن القصيدة و إن تبعثرت لا تموت ، تولد من تبعثرها الكلمات و الكائنات و الحياة ، و الجراح التي تحدثها الشظايا في اللحم يأتيها زمان و تلتحم ، و الجيوش و إن استنزفتها المعارك تقوى و تلتحم .

كانون الأول 1987 .. 
مرة أخرى تعود إلى المشهد من جديد ، هذه المرة في الضفة .. رأيتها تحمل على رأسها الصخور تكدسها في الشوارع كالذخيرة ليكتب من وحيها قباني أطفال الحجارة قصيدة تكبر في رحمها الكلمات على مهل و بطء و تشيخ مرة واحدة في زمن روضت فيه الكلمات لتنظم شعراً يطالب بالسلام مدفوعاً بقوة الإنسانية و بموجب الروابط بين أبناء العمومة .

أما هي تزينت بالأبيض و نامت لتدنو من حبة قمح تعيد للكلمات حماسها الأول ، علنا نعبر البرزخ الفاصل بين الليل و الصُبح .

أيلول 2000 ..
استفاقت .. غمغمت .. و غمغمت .. ثم نامت و نامت .

2008 .. 
رشقتها غزة ببرقية قصيرة عبر الشبكة العنكبوتية .. هذا نصها .


أضرمت النار في خلدها فانتشت .. ثم نامت .


:



- ولا زلنا في انتظار استفاقتها ..

الثلاثاء، يوليو 10، 2012

✿ - النسيان .. ملهاة كمان ..





غرباء ولدنا 
في عامين مختلفين 
في بلدين مختلفين 
واحداً في اثنين 
روحاً تسكن جسدين 
كَـ خاطرة عابرة 
و مضينا غريبين

 جمعنا جهازٌ أصــمْ 
و كــان ما كــان 
توشح المكان .. شقائق النعمان 
في غير الأوان 

و هــكذا رأيت الدم لأول مرة 
الدم الذي علمني أن الندبة 
ذاكرة لا تمحى 

خيل لكَ أني جارية مدفوعة الأجر
جاءتكَ في استحياء 
نبتت على قارعة الزنزلخت في عناء 
صعبة و عذبة 
فرت من أمامك هاربة 

رميت بحروفكَ 
لتلتقطها في خَدَرْ
سترتها عن الأعين عند القرأة في حذر
و كأنها ترتكب أول جرائم القدر
و كان للتدريب الطويل على الألفة 
ما يجعل من الأفئدة المستعصية 
ممكنة !

***

لم أكن آنذاك طفلاً صغير 
لكني هو الآن 
ألعب معكَ لعبة الفراق بــِ تلذذ مرير 
و أفتح لِـ فعل كسر فؤادي 
باب النسيان على مصرعيه
و أمني النفس 
ســأنام .. و أســلا !

لكنها مهمة مستعصية  
لأنهُ فينا من مساحيق التجميل 
ما يكفي لتثبيت كل شئ في مكانه 
و ما يكفي لِـ ترتيب
شظايا فؤادي المكسور 
على ذبذبة المعضلة !

لأنكَ حيٌّ فيّ ترزق 
و إن لم أكن فيك 
لأن النسيان 
سهلٌ ممتنع عن المقايضة !

وقفت عاجزة
على البرزخ الفاصل 
بين الوصل و القطع 
لِـ تحملني الفراشات إلى مدارج الضوء
كلما انبلج الصبحُ من ثقوب الحنين 

لتنهمر ألوان الزهور 
كَـ خواطر عشق مبعثرة 
خيل لي أني أسمع دقات قلبك شوقاً
خيل لي أن الأرض ترقص و تطير 
كَـ يمامة !

تداوي ندبة الفؤاد بكلمة 
ملفوفة بالزنبق .. بالأخضر و الأزرق 

كلمة ..
لم يبقى بعدها ما يقال 
لم يبقى إلا الموت 
و صبية مطأطئة الرأس 
وحيدة .. عمياء 
لا تملك قوت الحياة 

لا تملك إلا الصرخات الغاضبة 
أدركت الطعنة 
فَـ حلت في قلبها اللعنة ! 

***

عرفت هذه الصبية 
الحب .. بالكلمة 
سكرت في حروفها 
جُرحت في سكونها 

صابحت حقول العوسج
في دمعة 
في تواشيح الغناء
صار الكمان .. نعيق بوم 
و صار نبض الوسادة همهمة ريح 

ينسربُ الصوت مبتعداً 
و رويداً رويداً 
يعود إلى القلب 
صوت الكمان 

و يحط على الوسادة اليمام
قنابل تسقط في كل أن 
و يدنو طائر خرافي سحري برفق

و برفق يطوي عليها جناحيه 
فَـ تنام 

و إذ ما نامت .. سلت 
و أذ ما سلت .. غاب الكمان !


تَمّتْ

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites